⌂
100%
القرآن
سورة 18 · 110 آية
۞

الكهف

إلا أن يشاء الله

بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم

ٱلحمد لله ٱلذي أنزل على عبده ٱلكتب ولم يجعل له عوجا

قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر ٱلمؤمنين ٱلذين يعملون ٱلصلحت أن لهم أجرا حسنا مكثين فيه أبدا وينذر ٱلذين قالوا ٱتخذ ٱلله ولدا

ما لهم به من علم ولا لءابآئهم

كبرت كلمة تخرج من أفوههم

إن يقولون إلا كذبا

فلعلك بخع نفسك على ءاثرهم إن لم يؤمنوا بهذا ٱلحديث أسفا

إنا جعلنا ما على ٱلأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا

وإنا لجعلون ما عليها صعيدا جرزا

أم حسبت أن أصحب ٱلكهف وٱلرقيم كانوا من ءايتنا عجبا

إذ أوى ٱلفتية إلى ٱلكهف فقالوا ربنآ ءاتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا

فضربنا على ءاذانهم في ٱلكهف سنين عددا ثم بعثنهم لنعلم أى ٱلحزبين أحصى لما لبثوا أمدا

نحن نقص عليك نبأهم بٱلحق

إنهم فتية ءامنوا بربهم وزدنهم هدى

وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب ٱلسموت وٱلأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنآ إذا شططا

هؤلآء قومنا ٱتخذوا من دونه ءالهة لولا يأتون عليهم بسلطن بين

فمن أظلم ممن ٱفترى على ٱلله كذبا

وإذ ٱعتزلتموهم وما يعبدون إلا ٱلله فأوا إلى ٱلكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا

وترى ٱلشمس إذا طلعت تزور عن كهفهم ذات ٱليمين وإذا غربت تقرضهم ذات ٱلشمال وهم في فجوة منه

ذلك من ءايت ٱلله

من يهد ٱلله فهو ٱلمهتد

ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا

وتحسبهم أيقاظا وهم رقود

ونقلبهم ذات ٱليمين وذات ٱلشمال وكلبهم بسط ذراعيه بٱلوصيد

لو ٱطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا

وكذلك بعثنهم ليتسآءلوا بينهم

قال قآئل منهم كم لبثتم

قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم

قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فٱبعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى ٱلمدينة فلينظر أيهآ أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف

ولا يشعرن بكم أحدا

إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا

وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد ٱلله حق وأن ٱلساعة لا ريب فيهآ

إذ يتنزعون بينهم أمرهم فقالوا ٱبنوا عليهم بنينا

ربهم أعلم بهم

قال ٱلذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا

سيقولون ثلثة رابعهم كلبهم

ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بٱلغيب

ويقولون سبعة

وثامنهم كلبهم

قل ربي أعلم بعدتهم

ما يعلمهم إلا قليل

فلا تمار فيهم إلا مرآء ظهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا

ولا تقولن لشايء إني فاعل ذلك غدا إلآ أن يشآء ٱلله

وٱذكر ربك إذا نسيت

وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا

ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وٱزدادوا تسعا

قل ٱلله أعلم بما لبثوا

له غيب ٱلسموت وٱلأرض

أبصر به وأسمع

ما لهم من دونه من ولي

ولا يشرك في حكمه أحدا

وٱتل مآ أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلمته

ولن تجد من دونه ملتحدا

وٱصبر نفسك مع ٱلذين يدعون ربهم بٱلغدوة وٱلعشي يريدون وجهه

ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة ٱلحيوة ٱلدنيا

ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وٱتبع هوىه وكان أمره فرطا

وقل ٱلحق من ربكم فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر

إنآ أعتدنا للظلمين نارا أحاط بهم سرادقها

وإن يستغيثوا يغاثوا بمآء كٱلمهل يشوي ٱلوجوه

بئس ٱلشراب

وسآءت مرتفقا

إن ٱلذين ءامنوا وعملوا ٱلصلحت إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

أولئك لهم جنت عدن تجري من تحتهم ٱلأنهر يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكين فيها على ٱلأرآئك

نعم ٱلثواب

وحسنت مرتفقا

وٱضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعنب وحففنهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا

كلتا ٱلجنتين ءاتت أكلها ولم تظلم منه شيا

وفجرنا خللهما نهرا وكان له ثمر

فقال لصحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا

ودخل جنته وهو ظالم لنفسه

قال مآ أظن أن تبيد هذه أبدا ومآ أظن ٱلساعة قآئمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا

قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بٱلذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سوىك رجلا

لكنا هو ٱلله ربي ولآ أشرك بربي أحدا

ولولآ إذ دخلت جنتك قلت ما شآء ٱلله لا قوة إلا بٱلله

إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من ٱلسمآء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح مآؤها غورا فلن تستطيع له طلبا

وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على مآ أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يليتني لم أشرك بربي أحدا

ولم تكن له فئة ينصرونه من دون ٱلله

وما كان منتصرا

هنالك ٱلولية لله ٱلحق

هو خير ثوابا وخير عقبا

وٱضرب لهم مثل ٱلحيوة ٱلدنيا كمآء أنزلنه من ٱلسمآء فٱختلط به نبات ٱلأرض فأصبح هشيما تذروه ٱلريح

وكان ٱلله على كل شىء مقتدرا

ٱلمال وٱلبنون زينة ٱلحيوة ٱلدنيا

وٱلبقيت ٱلصلحت خير عند ربك ثوابا وخير أملا

ويوم نسير ٱلجبال وترى ٱلأرض بارزة وحشرنهم فلم نغادر منهم أحدا

وعرضوا على ربك صفا

لقد جئتمونا كما خلقنكم أول مرة

بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا

ووضع ٱلكتب فترى ٱلمجرمين مشفقين مما فيه

ويقولون يويلتنا مال هذا ٱلكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلآ أحصىها

ووجدوا ما عملوا حاضرا

ولا يظلم ربك أحدا

وإذ قلنا للملئكة ٱسجدوا لءادم فسجدوا

إلآ إبليس كان من ٱلجن ففسق عن أمر ربه

أفتتخذونه وذريته أوليآء من دوني وهم لكم عدو

بئس للظلمين بدلا

مآ أشهدتهم خلق ٱلسموت وٱلأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ ٱلمضلين عضدا

ويوم يقول نادوا شركآءي ٱلذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا

ورءا ٱلمجرمون ٱلنار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا

ولقد صرفنا في هذا ٱلقرءان للناس من كل مثل

وكان ٱلإنسن أكثر شىء جدلا

وما منع ٱلناس أن يؤمنوا إذ جآءهم ٱلهدى ويستغفروا ربهم إلآ أن تأتيهم سنة ٱلأولين أو يأتيهم ٱلعذاب قبلا

وما نرسل ٱلمرسلين إلا مبشرين ومنذرين

ويجدل ٱلذين كفروا بٱلبطل ليدحضوا به ٱلحق

وٱتخذوا ءايتي ومآ أنذروا هزوا

ومن أظلم ممن ذكر بايت ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه

إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا

وإن تدعهم إلى ٱلهدى فلن يهتدوا إذا أبدا

وربك ٱلغفور ذو ٱلرحمة

لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم ٱلعذاب

بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا

وتلك ٱلقرى أهلكنهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا

وإذ قال موسى لفتىه لآ أبرح حتى أبلغ مجمع ٱلبحرين أو أمضي حقبا

فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فٱتخذ سبيله في ٱلبحر سربا

فلما جاوزا قال لفتىه ءاتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا

قال أرءيت إذ أوينآ إلى ٱلصخرة فإني نسيت ٱلحوت

ومآ أنسىنيه إلا ٱلشيطن أن أذكره

وٱتخذ سبيله في ٱلبحر

عجبا

قال ذلك ما كنا نبغ

فٱرتدا على ءاثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنآ ءاتينه رحمة من عندنا وعلمنه من لدنا علما

قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا

قال إنك لن تستطيع معي صبرا

وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا

قال ستجدني إن شآء ٱلله صابرا

ولآ أعصي لك أمرا

قال فإن ٱتبعتني فلا تسلني عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا

فٱنطلقا حتى إذا ركبا في ٱلسفينة خرقها

قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيا إمرا

قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا

قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا

فٱنطلقا حتى إذا لقيا غلما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيا نكرا

قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا

قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا

فٱنطلقا حتى إذآ أتيآ أهل قرية ٱستطعمآ أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه

قال لو شئت لتخذت عليه أجرا

قال هذا فراق بيني وبينك

سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا

أما ٱلسفينة فكانت لمسكين يعملون في ٱلبحر فأردت أن أعيبها وكان ورآءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا

وأما ٱلغلم فكان أبواه مؤمنين فخشينآ أن يرهقهما طغينا وكفرا

فأردنآ أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما

وأما ٱلجدار فكان لغلمين يتيمين في ٱلمدينة وكان تحته كنز لهما

وكان أبوهما صلحا فأراد ربك أن يبلغآ أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك

وما فعلته عن أمري

ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا

ويسلونك عن ذي ٱلقرنين

قل سأتلوا عليكم منه ذكرا

إنا مكنا له في ٱلأرض وءاتينه من كل شىء سببا فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب ٱلشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما

قلنا يذا ٱلقرنين إمآ أن تعذب وإمآ أن تتخذ فيهم حسنا

قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا

وأما من ءامن وعمل صلحا فله جزآء ٱلحسنى

وسنقول له من أمرنا يسرا

ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع ٱلشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك

وقد أحطنا بما لديه خبرا

ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين ٱلسدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا

قالوا يذا ٱلقرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في ٱلأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا

قال ما مكني فيه ربي خير

فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما

ءاتوني زبر ٱلحديد

حتى إذا ساوى بين ٱلصدفين قال ٱنفخوا

حتى إذا جعله نارا قال ءاتوني أفرغ عليه قطرا

فما ٱسطعوا أن يظهروه وما ٱستطعوا له نقبا

قال هذا رحمة من ربي

فإذا جآء وعد ربي جعله دكآء وكان وعد ربي حقا

وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض

ونفخ في ٱلصور فجمعنهم جمعا

وعرضنا جهنم يومئذ للكفرين عرضا ٱلذين كانت أعينهم في غطآء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا

أفحسب ٱلذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أوليآء

إنآ أعتدنا جهنم للكفرين نزلا

قل هل ننبئكم بٱلأخسرين أعملا ٱلذين ضل سعيهم في ٱلحيوة ٱلدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

أولئك ٱلذين كفروا بايت ربهم ولقآئه فحبطت أعملهم فلا نقيم لهم يوم ٱلقيمة وزنا

ذلك جزآؤهم جهنم بما كفروا وٱتخذوا ءايتي ورسلي هزوا

إن ٱلذين ءامنوا وعملوا ٱلصلحت كانت لهم جنت ٱلفردوس نزلا خلدين فيها لا يبغون عنها حولا

قل لو كان ٱلبحر مدادا لكلمت ربي لنفد ٱلبحر قبل أن تنفد كلمت ربي ولو جئنا بمثله مددا

قل إنمآ أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنمآ إلهكم إله وحد

فمن كان يرجوا لقآء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا

→ فهرس السور