الاحقاف
ما كنت بدعًا من الرسل
بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم
حم
تنزيل ٱلكتب من ٱلله ٱلعزيز ٱلحكيم
ما خلقنا ٱلسموت وٱلأرض وما بينهمآ إلا بٱلحق وأجل مسمى
وٱلذين كفروا عمآ أنذروا معرضون
قل أرءيتم ما تدعون من دون ٱلله أروني ماذا خلقوا من ٱلأرض أم لهم شرك في ٱلسموت
ٱئتوني بكتب من قبل هذآ أو أثرة من علم إن كنتم صدقين
ومن أضل ممن يدعوا من دون ٱلله من لا يستجيب له إلى يوم ٱلقيمة وهم عن دعآئهم غفلون
وإذا حشر ٱلناس كانوا لهم أعدآء وكانوا بعبادتهم كفرين
وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينت قال ٱلذين كفروا للحق لما جآءهم هذا سحر مبين
أم يقولون ٱفترىه
قل إن ٱفتريته فلا تملكون لي من ٱلله شيا
هو أعلم بما تفيضون فيه
كفى به شهيدا بيني وبينكم
وهو ٱلغفور ٱلرحيم
قل ما كنت بدعا من ٱلرسل ومآ أدري ما يفعل بي ولا بكم
إن أتبع إلا ما يوحى إلى
ومآ أنا إلا نذير مبين
قل أرءيتم إن كان من عند ٱلله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرءيل على مثله فامن وٱستكبرتم
إن ٱلله لا يهدي ٱلقوم ٱلظلمين
وقال ٱلذين كفروا للذين ءامنوا لو كان خيرا ما سبقونآ إليه
وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذآ إفك قديم
ومن قبله كتب موسى إماما ورحمة
وهذا كتب مصدق لسانا عربيا لينذر ٱلذين ظلموا وبشرى للمحسنين
إن ٱلذين قالوا ربنا ٱلله ثم ٱستقموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
أولئك أصحب ٱلجنة خلدين فيها
جزآء بما كانوا يعملون
ووصينا ٱلإنسن بولديه إحسنا
حملته أمه كرها ووضعته كرها
وحمله وفصله ثلثون شهرا
حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك ٱلتي أنعمت على وعلى ولدى وأن أعمل صلحا ترضىه
وأصلح لي في ذريتي
إني تبت إليك وإني من ٱلمسلمين
أولئك ٱلذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سياتهم في أصحب ٱلجنة
وعد ٱلصدق ٱلذي كانوا يوعدون
وٱلذي قال لولديه أف لكمآ أتعدانني أن أخرج وقد خلت ٱلقرون من قبلي وهما يستغيثان ٱلله ويلك ءامن إن وعد ٱلله حق فيقول ما هذآ إلآ أسطير ٱلأولين
أولئك ٱلذين حق عليهم ٱلقول في أمم قد خلت من قبلهم من ٱلجن وٱلإنس
إنهم كانوا خسرين
ولكل درجت مما عملوا
وليوفيهم أعملهم وهم لا يظلمون
ويوم يعرض ٱلذين كفروا على ٱلنار أذهبتم طيبتكم في حياتكم ٱلدنيا وٱستمتعتم بها
فٱليوم تجزون عذاب ٱلهون بما كنتم تستكبرون في ٱلأرض بغير ٱلحق وبما كنتم تفسقون
وٱذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بٱلأحقاف وقد خلت ٱلنذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا ٱلله
إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم
قالوا أجئتنا لتأفكنا عن ءالهتنا فأتنا بما تعدنآ إن كنت من ٱلصدقين
قال إنما ٱلعلم عند ٱلله وأبلغكم مآ أرسلت به ولكني أرىكم قوما تجهلون
فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا
بل هو ما ٱستعجلتم به
ريح فيها عذاب أليم
تدمر كل شىء بأمر ربها
فأصبحوا لا يرى إلا مسكنهم
كذلك نجزي ٱلقوم ٱلمجرمين
ولقد مكنهم فيمآ إن مكنكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصرا وأفدة
فمآ أغنى عنهم سمعهم ولآ أبصرهم ولآ أفدتهم من شىء إذ كانوا يجحدون بايت ٱلله
وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون
ولقد أهلكنا ما حولكم من ٱلقرى وصرفنا ٱلءايت لعلهم يرجعون
فلولا نصرهم ٱلذين ٱتخذوا من دون ٱلله قربانا ءالهة
بل ضلوا عنهم
وذلك إفكهم وما كانوا يفترون
وإذ صرفنآ إليك نفرا من ٱلجن يستمعون ٱلقرءان فلما حضروه قالوا أنصتوا
فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين
قالوا يقومنآ إنا سمعنا كتبا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى ٱلحق وإلى طريق مستقيم
يقومنآ أجيبوا داعي ٱلله وءامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم
ومن لا يجب داعي ٱلله فليس بمعجز في ٱلأرض وليس له من دونه أوليآء
أولئك في ضلل مبين
أولم يروا أن ٱلله ٱلذي خلق ٱلسموت وٱلأرض ولم يعي بخلقهن بقدر على أن يحي ٱلموتى بلى
إنه على كل شىء قدير
ويوم يعرض ٱلذين كفروا على ٱلنار أليس هذا بٱلحق
قالوا بلى وربنا
قال فذوقوا ٱلعذاب بما كنتم تكفرون
فٱصبر كما صبر أولوا ٱلعزم من ٱلرسل ولا تستعجل
لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلغ
فهل يهلك إلا ٱلقوم ٱلفسقون