الانبياء
فاستجبنا له
بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم
ٱقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون
ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا ٱستمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم
وأسروا ٱلنجوى ٱلذين ظلموا هل هذآ إلا بشر مثلكم
أفتأتون ٱلسحر وأنتم تبصرون
قال ربي يعلم ٱلقول في ٱلسمآء وٱلأرض
وهو ٱلسميع ٱلعليم
بل قالوا أضغث أحلم بل ٱفترىه بل هو شاعر
فليأتنا باية كمآ أرسل ٱلأولون
مآ ءامنت قبلهم من قرية أهلكنهآ
أفهم يؤمنون
ومآ أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسلوا أهل ٱلذكر إن كنتم لا تعلمون
وما جعلنهم جسدا لا يأكلون ٱلطعام
وما كانوا خلدين
ثم صدقنهم ٱلوعد فأنجينهم ومن نشآء وأهلكنا ٱلمسرفين
لقد أنزلنآ إليكم كتبا فيه ذكركم
أفلا تعقلون
وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما ءاخرين
فلمآ أحسوا بأسنآ إذا هم منها يركضون
لا تركضوا وٱرجعوا إلى مآ أترفتم فيه ومسكنكم لعلكم تسلون
قالوا يويلنآ إنا كنا ظلمين
فما زالت تلك دعوىهم حتى جعلنهم حصيدا خمدين
وما خلقنا ٱلسمآء وٱلأرض وما بينهما لعبين
لو أردنآ أن نتخذ لهوا لٱتخذنه من لدنآ
إن كنا فعلين
بل نقذف بٱلحق على ٱلبطل فيدمغه فإذا هو زاهق
ولكم ٱلويل مما تصفون
وله من في ٱلسموت وٱلأرض
ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون
يسبحون ٱليل وٱلنهار لا يفترون
أم ٱتخذوا ءالهة من ٱلأرض هم ينشرون
لو كان فيهمآ ءالهة إلا ٱلله لفسدتا
فسبحن ٱلله رب ٱلعرش عما يصفون
لا يسل عما يفعل
وهم يسلون
أم ٱتخذوا من دونه ءالهة
قل هاتوا برهنكم
هذا ذكر من معي وذكر من قبلي
بل أكثرهم لا يعلمون ٱلحق فهم معرضون
ومآ أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لآ إله إلآ أنا فٱعبدون
وقالوا ٱتخذ ٱلرحمن ولدا
سبحنه
بل عباد مكرمون
لا يسبقونه بٱلقول وهم بأمره يعملون
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
ولا يشفعون إلا لمن ٱرتضى وهم من خشيته مشفقون
ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم
كذلك نجزي ٱلظلمين
أولم ير ٱلذين كفروا أن ٱلسموت وٱلأرض كانتا رتقا ففتقنهما
وجعلنا من ٱلمآء كل شىء حى
أفلا يؤمنون
وجعلنا في ٱلأرض روسي أن تميد بهم
وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون
وجعلنا ٱلسمآء سقفا محفوظا
وهم عن ءايتها معرضون
وهو ٱلذي خلق ٱليل وٱلنهار وٱلشمس وٱلقمر
كل في فلك يسبحون
وما جعلنا لبشر من قبلك ٱلخلد
أفإين مت فهم ٱلخلدون
كل نفس ذآئقة ٱلموت
ونبلوكم بٱلشر وٱلخير فتنة
وإلينا ترجعون
وإذا رءاك ٱلذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا
أهذا ٱلذي يذكر ءالهتكم وهم بذكر ٱلرحمن هم كفرون
خلق ٱلإنسن من عجل
سأوريكم ءايتي فلا تستعجلون
ويقولون متى هذا ٱلوعد إن كنتم صدقين
لو يعلم ٱلذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم ٱلنار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون
بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون
ولقد ٱستهزئ برسل من قبلك فحاق بٱلذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون
قل من يكلؤكم بٱليل وٱلنهار من ٱلرحمن
بل هم عن ذكر ربهم معرضون
أم لهم ءالهة تمنعهم من دوننا
لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون
بل متعنا هؤلآء وءابآءهم حتى طال عليهم ٱلعمر
أفلا يرون أنا نأتي ٱلأرض ننقصها من أطرافهآ
أفهم ٱلغلبون
قل إنمآ أنذركم بٱلوحي
ولا يسمع ٱلصم ٱلدعآء إذا ما ينذرون
ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يويلنآ إنا كنا ظلمين
ونضع ٱلموزين ٱلقسط ليوم ٱلقيمة فلا تظلم نفس شيا
وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حسبين
ولقد ءاتينا موسى وهرون ٱلفرقان وضيآء وذكرا للمتقين ٱلذين يخشون ربهم بٱلغيب وهم من ٱلساعة مشفقون
وهذا ذكر مبارك أنزلنه
أفأنتم له منكرون
ولقد ءاتينآ إبرهيم رشده من قبل وكنا به علمين
إذ قال لأبيه وقومه ما هذه ٱلتماثيل ٱلتي أنتم لها عكفون
قالوا وجدنآ ءابآءنا لها عبدين
قال لقد كنتم أنتم وءابآؤكم في ضلل مبين
قالوا أجئتنا بٱلحق أم أنت من ٱللعبين
قال بل ربكم رب ٱلسموت وٱلأرض ٱلذي فطرهن
وأنا على ذلكم من ٱلشهدين
وتٱلله لأكيدن أصنمكم بعد أن تولوا مدبرين
فجعلهم جذذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون
قالوا من فعل هذا بالهتنآ إنه لمن ٱلظلمين
قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبرهيم
قالوا فأتوا به على أعين ٱلناس لعلهم يشهدون
قالوا ءأنت فعلت هذا بالهتنا يإبرهيم
قال بل فعله كبيرهم هذا فسلوهم إن كانوا ينطقون
فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم ٱلظلمون
ثم نكسوا على رءوسهم
لقد علمت ما هؤلآء ينطقون
قال أفتعبدون من دون ٱلله ما لا ينفعكم شيا ولا يضركم
أف لكم ولما تعبدون من دون ٱلله
أفلا تعقلون
قالوا حرقوه وٱنصروا ءالهتكم إن كنتم فعلين
قلنا ينار كوني بردا وسلما على إبرهيم
وأرادوا به كيدا فجعلنهم ٱلأخسرين
ونجينه ولوطا إلى ٱلأرض ٱلتي بركنا فيها للعلمين
ووهبنا له إسحق
ويعقوب نافلة
وكلا جعلنا صلحين
وجعلنهم أئمة يهدون بأمرنا
وأوحينآ إليهم فعل ٱلخيرت وإقام ٱلصلوة وإيتآء ٱلزكوة
وكانوا لنا عبدين
ولوطا ءاتينه حكما وعلما
ونجينه من ٱلقرية ٱلتي كانت تعمل ٱلخبئث
إنهم كانوا قوم سوء فسقين
وأدخلنه في رحمتنآ
إنه من ٱلصلحين
ونوحا إذ نادى من قبل فٱستجبنا له فنجينه وأهله من ٱلكرب ٱلعظيم
ونصرنه من ٱلقوم ٱلذين كذبوا بايتنآ
إنهم كانوا قوم سوء فأغرقنهم أجمعين
وداود وسليمن إذ يحكمان في ٱلحرث إذ نفشت فيه غنم ٱلقوم
وكنا لحكمهم شهدين
ففهمنها سليمن
وكلا ءاتينا حكما وعلما
وسخرنا مع داود ٱلجبال يسبحن وٱلطير
وكنا فعلين
وعلمنه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم
فهل أنتم شكرون
ولسليمن ٱلريح عاصفة تجري بأمره إلى ٱلأرض ٱلتي بركنا فيها
وكنا بكل شىء علمين
ومن ٱلشيطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك
وكنا لهم حفظين
وأيوب إذ نادى ربه أني مسني ٱلضر وأنت أرحم ٱلرحمين
فٱستجبنا له فكشفنا ما به من ضر
وءاتينه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعبدين
وإسمعيل وإدريس وذا ٱلكفل
كل من ٱلصبرين
وأدخلنهم في رحمتنآ
إنهم من ٱلصلحين
وذا ٱلنون إذ ذهب مغضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في ٱلظلمت أن لآ إله إلآ أنت سبحنك إني كنت من ٱلظلمين
فٱستجبنا له ونجينه من ٱلغم
وكذلك نجي ٱلمؤمنين
وزكريآ إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير ٱلورثين
فٱستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه
إنهم كانوا يسرعون في ٱلخيرت ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خشعين
وٱلتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلنها وٱبنهآ ءاية للعلمين
إن هذه أمتكم أمة وحدة وأنا ربكم فٱعبدون
وتقطعوا أمرهم بينهم
كل إلينا رجعون
فمن يعمل من ٱلصلحت وهو مؤمن فلا كفران لسعيه
وإنا له كتبون
وحرم على قرية أهلكنهآ أنهم لا يرجعون
حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون وٱقترب ٱلوعد ٱلحق فإذا هي شخصة أبصر ٱلذين كفروا يويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظلمين
إنكم وما تعبدون من دون ٱلله حصب جهنم أنتم لها وردون
لو كان هؤلآء ءالهة ما وردوها
وكل فيها خلدون
لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون
إن ٱلذين سبقت لهم منا ٱلحسنى أولئك عنها مبعدون
لا يسمعون حسيسها وهم في ما ٱشتهت أنفسهم خلدون
لا يحزنهم ٱلفزع ٱلأكبر
وتتلقىهم ٱلملئكة هذا يومكم ٱلذي كنتم توعدون
يوم نطوي ٱلسمآء كطى ٱلسجل للكتب
كما بدأنآ أول خلق نعيده
وعدا علينآ
إنا كنا فعلين
ولقد كتبنا في ٱلزبور من بعد ٱلذكر أن ٱلأرض يرثها عبادي ٱلصلحون
إن في هذا لبلغا لقوم عبدين
ومآ أرسلنك إلا رحمة للعلمين
قل إنما يوحى إلى أنمآ إلهكم إله وحد
فهل أنتم مسلمون
فإن تولوا فقل ءاذنتكم على سوآء
وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون
إنه يعلم ٱلجهر من ٱلقول ويعلم ما تكتمون
وإن أدري لعله فتنة لكم ومتع إلى حين
قل رب ٱحكم بٱلحق
وربنا ٱلرحمن ٱلمستعان على ما تصفون