ال عمران
حبل الله
بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم
الم
ٱلله لآ إله إلا هو
ٱلحى ٱلقيوم نزل عليك ٱلكتب بٱلحق مصدقا لما بين يديه
وأنزل ٱلتورىة وٱلإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل ٱلفرقان
إن ٱلذين كفروا بايت ٱلله لهم عذاب شديد
وٱلله عزيز ذو ٱنتقام
إن ٱلله لا يخفى عليه شىء في ٱلأرض ولا في ٱلسمآء
هو ٱلذي يصوركم في ٱلأرحام كيف يشآء
لآ إله إلا هو
ٱلعزيز ٱلحكيم
هو ٱلذي أنزل عليك ٱلكتب منه
ءايت محكمت هن أم ٱلكتب وأخر متشبهت
فأما ٱلذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه ٱبتغآء ٱلفتنة وٱبتغآء تأويله
وما يعلم تأويله إلا ٱلله
وٱلرسخون في ٱلعلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا
وما يذكر إلآ أولوا ٱلألبب
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة
إنك أنت ٱلوهاب
ربنآ إنك جامع ٱلناس ليوم لا ريب فيه
إن ٱلله لا يخلف ٱلميعاد
إن ٱلذين كفروا لن تغني عنهم أمولهم ولآ أولدهم من ٱلله شيا
وأولئك هم وقود ٱلنار كدأب ءال فرعون
وٱلذين من قبلهم كذبوا بايتنا فأخذهم ٱلله بذنوبهم
وٱلله شديد ٱلعقاب
قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم
وبئس ٱلمهاد
قد كان لكم ءاية في فئتين ٱلتقتا
فئة تقتل في سبيل ٱلله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي ٱلعين
وٱلله يؤيد بنصره من يشآء
إن في ذلك لعبرة لأولي ٱلأبصر
زين للناس حب ٱلشهوت من ٱلنسآء وٱلبنين وٱلقنطير ٱلمقنطرة من ٱلذهب وٱلفضة وٱلخيل ٱلمسومة وٱلأنعم وٱلحرث
ذلك متع ٱلحيوة ٱلدنيا
وٱلله عنده حسن ٱلماب
قل أؤنبئكم بخير من ذلكم
للذين ٱتقوا عند ربهم جنت تجري من تحتها ٱلأنهر خلدين فيها وأزوج مطهرة ورضون من ٱلله
وٱلله بصير بٱلعباد
ٱلذين يقولون ربنآ إننآ ءامنا فٱغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب ٱلنار
ٱلصبرين وٱلصدقين وٱلقنتين وٱلمنفقين وٱلمستغفرين بٱلأسحار
شهد ٱلله أنه لآ إله إلا هو وٱلملئكة وأولوا ٱلعلم قآئما بٱلقسط
لآ إله إلا هو
ٱلعزيز ٱلحكيم
إن ٱلدين عند ٱلله ٱلإسلم
وما ٱختلف ٱلذين أوتوا ٱلكتب إلا من بعد ما جآءهم ٱلعلم
بغيا بينهم
ومن يكفر بايت ٱلله فإن ٱلله سريع ٱلحساب
فإن حآجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن ٱتبعن
وقل للذين أوتوا ٱلكتب وٱلأمين ءأسلمتم
فإن أسلموا فقد ٱهتدوا
وإن تولوا فإنما عليك ٱلبلغ
وٱلله بصير بٱلعباد
إن ٱلذين يكفرون بايت ٱلله ويقتلون ٱلنبين بغير حق ويقتلون ٱلذين يأمرون بٱلقسط من ٱلناس فبشرهم بعذاب أليم
أولئك ٱلذين حبطت أعملهم في ٱلدنيا وٱلءاخرة
وما لهم من نصرين
ألم تر إلى ٱلذين أوتوا نصيبا من ٱلكتب يدعون إلى كتب ٱلله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون
ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا ٱلنار إلآ أياما معدودت وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون
فكيف إذا جمعنهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
قل ٱللهم ملك ٱلملك تؤتي ٱلملك من تشآء وتنزع ٱلملك ممن تشآء وتعز من تشآء وتذل من تشآء بيدك ٱلخير
إنك على كل شىء قدير
تولج ٱليل في ٱلنهار وتولج ٱلنهار في ٱليل وتخرج ٱلحى من ٱلميت وتخرج ٱلميت من ٱلحى وترزق من تشآء بغير حساب
لا يتخذ ٱلمؤمنون ٱلكفرين أوليآء من دون ٱلمؤمنين
ومن يفعل ذلك فليس من ٱلله في شىء إلآ أن تتقوا منهم تقىة
ويحذركم ٱلله نفسه
وإلى ٱلله ٱلمصير
قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه ٱلله
ويعلم ما في ٱلسموت وما في ٱلأرض
وٱلله على كل شىء قدير
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا
ويحذركم ٱلله نفسه
وٱلله رءوف بٱلعباد
قل إن كنتم تحبون ٱلله فٱتبعوني يحببكم ٱلله ويغفر لكم ذنوبكم
وٱلله غفور رحيم
قل أطيعوا ٱلله وٱلرسول
فإن تولوا فإن ٱلله لا يحب ٱلكفرين
إن ٱلله ٱصطفى ءادم ونوحا وءال إبرهيم وءال عمرن على ٱلعلمين ذرية بعضها من بعض
وٱلله سميع عليم
إذ قالت ٱمرأت عمرن رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني
إنك أنت ٱلسميع ٱلعليم
فلما وضعتها قالت رب إني وضعتهآ أنثى وٱلله أعلم بما وضعت
وليس ٱلذكر كٱلأنثى
وإني سميتها مريم
وإني أعيذها بك وذريتها من ٱلشيطن ٱلرجيم
فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا
وكفلها زكريا
كلما دخل عليها زكريا ٱلمحراب وجد عندها رزقا
قال يمريم أنى لك هذا
قالت هو من عند ٱلله
إن ٱلله يرزق من يشآء بغير حساب
هنالك دعا زكريا ربه
قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع ٱلدعآء
فنادته ٱلملئكة وهو قآئم يصلي في ٱلمحراب أن ٱلله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من ٱلله وسيدا وحصورا ونبيا من ٱلصلحين
قال رب أنى يكون لي غلم وقد بلغني ٱلكبر وٱمرأتي عاقر
قال كذلك
ٱلله يفعل ما يشآء
قال رب ٱجعل لي ءاية
قال ءايتك ألا تكلم ٱلناس ثلثة أيام إلا رمزا
وٱذكر ربك كثيرا وسبح بٱلعشي وٱلإبكر
وإذ قالت ٱلملئكة يمريم إن ٱلله ٱصطفىك وطهرك وٱصطفىك على نسآء ٱلعلمين
يمريم ٱقنتي لربك وٱسجدي وٱركعي مع ٱلركعين
ذلك من أنبآء ٱلغيب نوحيه إليك
وما كنت لديهم إذ يلقون أقلمهم أيهم يكفل مريم
وما كنت لديهم إذ يختصمون إذ قالت ٱلملئكة يمريم إن ٱلله يبشرك بكلمة منه
ٱسمه ٱلمسيح عيسى ٱبن مريم وجيها في ٱلدنيا وٱلءاخرة ومن ٱلمقربين
ويكلم ٱلناس في ٱلمهد وكهلا
ومن ٱلصلحين
قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر
قال كذلك
ٱلله يخلق ما يشآء
إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن
فيكون
ويعلمه ٱلكتب وٱلحكمة وٱلتورىة وٱلإنجيل ورسولا إلى بني إسرءيل أني قد جئتكم باية من ربكم
أني أخلق لكم من ٱلطين كهية ٱلطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن ٱلله
وأبرئ ٱلأكمه وٱلأبرص وأحي ٱلموتى بإذن ٱلله
وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم
إن في ذلك لءاية لكم إن كنتم مؤمنين
ومصدقا لما بين يدى من ٱلتورىة ولأحل لكم بعض ٱلذي حرم عليكم
وجئتكم باية من ربكم
فٱتقوا ٱلله وأطيعون
إن ٱلله ربي وربكم فٱعبدوه
هذا صرط مستقيم
فلمآ أحس عيسى منهم ٱلكفر قال من أنصاري إلى ٱلله
قال ٱلحواريون نحن أنصار ٱلله
ءامنا بٱلله وٱشهد بأنا مسلمون
ربنآ ءامنا بمآ أنزلت وٱتبعنا ٱلرسول فٱكتبنا مع ٱلشهدين
ومكروا ومكر ٱلله
وٱلله خير ٱلمكرين
إذ قال ٱلله يعيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من ٱلذين كفروا
وجاعل ٱلذين ٱتبعوك فوق ٱلذين كفروا إلى يوم ٱلقيمة
ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون
فأما ٱلذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في ٱلدنيا وٱلءاخرة
وما لهم من نصرين
وأما ٱلذين ءامنوا وعملوا ٱلصلحت فيوفيهم أجورهم
وٱلله لا يحب ٱلظلمين
ذلك نتلوه عليك من ٱلءايت وٱلذكر ٱلحكيم
إن مثل عيسى عند ٱلله كمثل ءادم
خلقه من تراب ثم قال له كن
فيكون
ٱلحق من ربك
فلا تكن من ٱلممترين
فمن حآجك فيه من بعد ما جآءك من ٱلعلم فقل تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم ونسآءنا ونسآءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت ٱلله على ٱلكذبين
إن هذا لهو ٱلقصص ٱلحق
وما من إله إلا ٱلله
وإن ٱلله لهو ٱلعزيز ٱلحكيم
فإن تولوا فإن ٱلله عليم بٱلمفسدين
قل يأهل ٱلكتب تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا ٱلله ولا نشرك به شيا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون ٱلله
فإن تولوا فقولوا ٱشهدوا بأنا مسلمون
يأهل ٱلكتب لم تحآجون في إبرهيم
ومآ أنزلت ٱلتورىة وٱلإنجيل إلا من بعده
أفلا تعقلون
هأنتم هؤلآء حججتم فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما ليس لكم به علم
وٱلله يعلم
وأنتم لا تعلمون
ما كان إبرهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما
وما كان من ٱلمشركين
إن أولى ٱلناس بإبرهيم للذين ٱتبعوه وهذا ٱلنبي وٱلذين ءامنوا
وٱلله ولي ٱلمؤمنين
ودت طآئفة من أهل ٱلكتب لو يضلونكم
وما يضلون إلآ أنفسهم وما يشعرون
يأهل ٱلكتب لم تكفرون بايت ٱلله وأنتم تشهدون
يأهل ٱلكتب لم تلبسون ٱلحق بٱلبطل وتكتمون ٱلحق وأنتم تعلمون
وقالت طآئفة من أهل ٱلكتب ءامنوا بٱلذي أنزل على ٱلذين ءامنوا وجه ٱلنهار وٱكفروا ءاخره لعلهم يرجعون
ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم
قل إن ٱلهدى هدى ٱلله أن يؤتى أحد مثل مآ أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم
قل إن ٱلفضل بيد ٱلله
يؤتيه من يشآء
وٱلله وسع عليم
يختص برحمته من يشآء
وٱلله ذو ٱلفضل ٱلعظيم
ومن أهل ٱلكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك
ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قآئما
ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في ٱلأمين سبيل
ويقولون على ٱلله ٱلكذب وهم يعلمون
بلى من أوفى بعهده وٱتقى فإن ٱلله يحب ٱلمتقين
إن ٱلذين يشترون بعهد ٱلله وأيمنهم ثمنا قليلا أولئك لا خلق لهم في ٱلءاخرة ولا يكلمهم ٱلله ولا ينظر إليهم يوم ٱلقيمة ولا يزكيهم
ولهم عذاب أليم
وإن منهم لفريقا يلون ألسنتهم بٱلكتب لتحسبوه من ٱلكتب وما هو من ٱلكتب
ويقولون هو من عند ٱلله
وما هو من عند ٱلله
ويقولون على ٱلله ٱلكذب وهم يعلمون
ما كان لبشر أن يؤتيه ٱلله ٱلكتب وٱلحكم وٱلنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون ٱلله ولكن كونوا ربنين بما كنتم تعلمون ٱلكتب وبما كنتم تدرسون
ولا يأمركم أن تتخذوا ٱلملئكة وٱلنبين أربابا
أيأمركم بٱلكفر بعد إذ أنتم مسلمون
وإذ أخذ ٱلله ميثق ٱلنبين لمآ ءاتيتكم من كتب وحكمة ثم جآءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه
قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري
قالوا أقررنا
قال فٱشهدوا وأنا معكم من ٱلشهدين
فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم ٱلفسقون
أفغير دين ٱلله يبغون وله أسلم من في ٱلسموت وٱلأرض طوعا وكرها
وإليه يرجعون
قل ءامنا بٱلله ومآ أنزل علينا ومآ أنزل على إبرهيم وإسمعيل وإسحق ويعقوب وٱلأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى وٱلنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون
ومن يبتغ غير ٱلإسلم دينا فلن يقبل منه
وهو في ٱلءاخرة من ٱلخسرين
كيف يهدي ٱلله قوما كفروا بعد إيمنهم وشهدوا أن ٱلرسول حق وجآءهم ٱلبينت
وٱلله لا يهدي ٱلقوم ٱلظلمين
أولئك جزآؤهم أن عليهم لعنة ٱلله وٱلملئكة وٱلناس أجمعين خلدين فيها لا يخفف عنهم ٱلعذاب ولا هم ينظرون إلا ٱلذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن ٱلله غفور رحيم
إن ٱلذين كفروا بعد إيمنهم ثم ٱزدادوا كفرا لن تقبل توبتهم
وأولئك هم ٱلضآلون
إن ٱلذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء ٱلأرض ذهبا ولو ٱفتدى به
أولئك لهم عذاب أليم
وما لهم من نصرين
لن تنالوا ٱلبر حتى تنفقوا مما تحبون
وما تنفقوا من شىء فإن ٱلله به عليم
كل ٱلطعام كان حلا لبني إسرءيل إلا ما حرم إسرءيل على نفسه من قبل أن تنزل ٱلتورىة
قل فأتوا بٱلتورىة فٱتلوهآ إن كنتم صدقين
فمن ٱفترى على ٱلله ٱلكذب من بعد ذلك فأولئك هم ٱلظلمون
قل صدق ٱلله
فٱتبعوا ملة إبرهيم حنيفا
وما كان من ٱلمشركين
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعلمين فيه ءايت بينت
مقام إبرهيم
ومن دخله كان ءامنا
ولله على ٱلناس حج ٱلبيت من ٱستطاع إليه سبيلا
ومن كفر فإن ٱلله غني عن ٱلعلمين
قل يأهل ٱلكتب لم تكفرون بايت ٱلله وٱلله شهيد على ما تعملون
قل يأهل ٱلكتب لم تصدون عن سبيل ٱلله من ءامن تبغونها عوجا وأنتم شهدآء
وما ٱلله بغفل عما تعملون
يأيها ٱلذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من ٱلذين أوتوا ٱلكتب يردوكم بعد إيمنكم كفرين
وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم ءايت ٱلله وفيكم رسوله
ومن يعتصم بٱلله فقد هدي إلى صرط مستقيم
يأيها ٱلذين ءامنوا ٱتقوا ٱلله حق تقاته
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
وٱعتصموا بحبل ٱلله جميعا
ولا تفرقوا
وٱذكروا نعمت ٱلله عليكم إذ كنتم أعدآء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخونا
وكنتم على شفا حفرة من ٱلنار فأنقذكم منها
كذلك يبين ٱلله لكم ءايته لعلكم تهتدون
ولتكن منكم أمة يدعون إلى ٱلخير ويأمرون بٱلمعروف وينهون عن ٱلمنكر
وأولئك هم ٱلمفلحون
ولا تكونوا كٱلذين تفرقوا وٱختلفوا من بعد ما جآءهم ٱلبينت
وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
فأما ٱلذين ٱسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمنكم فذوقوا ٱلعذاب بما كنتم تكفرون
وأما ٱلذين ٱبيضت وجوههم ففي رحمة ٱلله
هم فيها خلدون
تلك ءايت ٱلله نتلوها عليك بٱلحق
وما ٱلله يريد ظلما للعلمين
ولله ما في ٱلسموت وما في ٱلأرض
وإلى ٱلله ترجع ٱلأمور
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بٱلمعروف وتنهون عن ٱلمنكر وتؤمنون بٱلله
ولو ءامن أهل ٱلكتب لكان خيرا لهم
منهم ٱلمؤمنون
وأكثرهم ٱلفسقون
لن يضروكم
إلآ أذى
وإن يقتلوكم يولوكم ٱلأدبار
ثم لا ينصرون
ضربت عليهم ٱلذلة أين ما ثقفوا
إلا بحبل من ٱلله وحبل من ٱلناس وبآءو بغضب من ٱلله
وضربت عليهم ٱلمسكنة
ذلك بأنهم كانوا يكفرون بايت ٱلله ويقتلون ٱلأنبيآء بغير حق
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
ليسوا سوآء
من أهل ٱلكتب أمة قآئمة يتلون ءايت ٱلله ءانآء ٱليل وهم يسجدون
يؤمنون بٱلله وٱليوم ٱلءاخر ويأمرون بٱلمعروف وينهون عن ٱلمنكر ويسرعون في ٱلخيرت
وأولئك من ٱلصلحين
وما يفعلوا من خير فلن يكفروه
وٱلله عليم بٱلمتقين
إن ٱلذين كفروا لن تغني عنهم أمولهم ولآ أولدهم من ٱلله شيا
وأولئك أصحب ٱلنار هم فيها خلدون
مثل ما ينفقون في هذه ٱلحيوة ٱلدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته
وما ظلمهم ٱلله
ولكن أنفسهم يظلمون
يأيها ٱلذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم
قد بدت ٱلبغضآء من أفوههم وما تخفي صدورهم أكبر
قد بينا لكم ٱلءايت إن كنتم تعقلون
هأنتم أولآء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بٱلكتب كله
وإذا لقوكم قالوا ءامنا
وإذا خلوا عضوا عليكم ٱلأنامل من ٱلغيظ
قل موتوا بغيظكم
إن ٱلله عليم بذات ٱلصدور
إن تمسسكم حسنة تسؤهم
وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها
وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيا
إن ٱلله بما يعملون محيط
وإذ غدوت من أهلك تبوئ ٱلمؤمنين مقعد للقتال
وٱلله سميع عليم
إذ همت طآئفتان منكم أن تفشلا وٱلله وليهما
وعلى ٱلله فليتوكل ٱلمؤمنون
ولقد نصركم ٱلله ببدر وأنتم أذلة
فٱتقوا ٱلله لعلكم تشكرون
إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلثة ءالف من ٱلملئكة منزلين
بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ءالف من ٱلملئكة مسومين
وما جعله ٱلله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به
وما ٱلنصر إلا من عند ٱلله ٱلعزيز ٱلحكيم ليقطع طرفا من ٱلذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خآئبين ليس لك من ٱلأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون
ولله ما في ٱلسموت وما في ٱلأرض
يغفر لمن يشآء ويعذب من يشآء
وٱلله غفور رحيم
يأيها ٱلذين ءامنوا لا تأكلوا ٱلربوا أضعفا مضعفة
وٱتقوا ٱلله لعلكم تفلحون
وٱتقوا ٱلنار ٱلتي أعدت للكفرين
وأطيعوا ٱلله وٱلرسول لعلكم ترحمون
وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها ٱلسموت وٱلأرض أعدت للمتقين ٱلذين ينفقون في ٱلسرآء وٱلضرآء وٱلكظمين ٱلغيظ وٱلعافين عن ٱلناس
وٱلله يحب ٱلمحسنين
وٱلذين إذا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا ٱلله فٱستغفروا لذنوبهم
ومن يغفر ٱلذنوب إلا ٱلله
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
أولئك جزآؤهم مغفرة من ربهم وجنت تجري من تحتها ٱلأنهر خلدين فيها
ونعم أجر ٱلعملين
قد خلت من قبلكم سنن
فسيروا في ٱلأرض فٱنظروا كيف كان عقبة ٱلمكذبين
هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم ٱلأعلون إن كنتم مؤمنين
إن يمسسكم قرح فقد مس ٱلقوم قرح مثله
وتلك ٱلأيام نداولها بين ٱلناس
وليعلم ٱلله ٱلذين ءامنوا ويتخذ منكم شهدآء
وٱلله لا يحب ٱلظلمين
وليمحص ٱلله ٱلذين ءامنوا ويمحق ٱلكفرين
أم حسبتم أن تدخلوا ٱلجنة ولما يعلم ٱلله ٱلذين جهدوا منكم ويعلم ٱلصبرين
ولقد كنتم تمنون ٱلموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله ٱلرسل
أفإين مات أو قتل ٱنقلبتم على أعقبكم
ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر ٱلله شيا
وسيجزي ٱلله ٱلشكرين
وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن ٱلله
كتبا مؤجلا
ومن يرد ثواب ٱلدنيا نؤته منها
ومن يرد ثواب ٱلءاخرة نؤته منها
وسنجزي ٱلشكرين
وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير
فما وهنوا لمآ أصابهم في سبيل ٱلله وما ضعفوا وما ٱستكانوا
وٱلله يحب ٱلصبرين
وما كان قولهم إلآ أن قالوا ربنا ٱغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وٱنصرنا على ٱلقوم ٱلكفرين
فاتىهم ٱلله ثواب ٱلدنيا وحسن ثواب ٱلءاخرة
وٱلله يحب ٱلمحسنين
يأيها ٱلذين ءامنوا إن تطيعوا ٱلذين كفروا يردوكم على أعقبكم فتنقلبوا خسرين
بل ٱلله مولىكم
وهو خير ٱلنصرين
سنلقي في قلوب ٱلذين كفروا ٱلرعب بمآ أشركوا بٱلله ما لم ينزل به سلطنا
ومأوىهم ٱلنار
وبئس مثوى ٱلظلمين
ولقد صدقكم ٱلله وعده إذ تحسونهم بإذنه
حتى إذا فشلتم وتنزعتم في ٱلأمر وعصيتم من بعد مآ أرىكم ما تحبون
منكم من يريد ٱلدنيا ومنكم من يريد ٱلءاخرة
ثم صرفكم عنهم ليبتليكم
ولقد عفا عنكم
وٱلله ذو فضل على ٱلمؤمنين
إذ تصعدون ولا تلون على أحد وٱلرسول يدعوكم في أخرىكم فأثبكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا مآ أصبكم
وٱلله خبير بما تعملون
ثم أنزل عليكم من بعد ٱلغم أمنة نعاسا يغشى طآئفة منكم
وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بٱلله غير ٱلحق ظن ٱلجهلية
يقولون هل لنا من ٱلأمر من شىء
قل إن ٱلأمر كله لله
يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك
يقولون لو كان لنا من ٱلأمر شىء ما قتلنا ههنا
قل لو كنتم في بيوتكم لبرز ٱلذين كتب عليهم ٱلقتل إلى مضاجعهم وليبتلي ٱلله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم
وٱلله عليم بذات ٱلصدور
إن ٱلذين تولوا منكم يوم ٱلتقى ٱلجمعان إنما ٱستزلهم ٱلشيطن ببعض ما كسبوا
ولقد عفا ٱلله عنهم
إن ٱلله غفور حليم
يأيها ٱلذين ءامنوا لا تكونوا كٱلذين كفروا وقالوا لإخونهم إذا ضربوا في ٱلأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل ٱلله ذلك حسرة في قلوبهم
وٱلله يحي ويميت
وٱلله بما تعملون بصير
ولئن قتلتم في سبيل ٱلله أو متم لمغفرة من ٱلله ورحمة خير مما يجمعون
ولئن متم أو قتلتم لإلى ٱلله تحشرون
فبما رحمة من ٱلله لنت لهم
ولو كنت فظا غليظ ٱلقلب لٱنفضوا من حولك
فٱعف عنهم وٱستغفر لهم وشاورهم في ٱلأمر
فإذا عزمت فتوكل على ٱلله
إن ٱلله يحب ٱلمتوكلين
إن ينصركم ٱلله فلا غالب لكم
وإن يخذلكم فمن ذا ٱلذي ينصركم من بعده
وعلى ٱلله فليتوكل ٱلمؤمنون
وما كان لنبي أن يغل
ومن يغلل يأت بما غل يوم ٱلقيمة
ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
أفمن ٱتبع رضون ٱلله كمن بآء بسخط من ٱلله ومأوىه جهنم
وبئس ٱلمصير
هم درجت عند ٱلله
وٱلله بصير بما يعملون
لقد من ٱلله على ٱلمؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم ءايته ويزكيهم ويعلمهم ٱلكتب وٱلحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين
أولمآ أصبتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا
قل هو من عند أنفسكم
إن ٱلله على كل شىء قدير
ومآ أصبكم يوم ٱلتقى ٱلجمعان فبإذن ٱلله وليعلم ٱلمؤمنين وليعلم ٱلذين نافقوا
وقيل لهم تعالوا قتلوا في سبيل ٱلله أو ٱدفعوا
قالوا لو نعلم قتالا لٱتبعنكم
هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمن
يقولون بأفوههم ما ليس في قلوبهم
وٱلله أعلم بما يكتمون
ٱلذين قالوا لإخونهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا
قل فٱدرءوا عن أنفسكم ٱلموت إن كنتم صدقين
ولا تحسبن ٱلذين قتلوا في سبيل ٱلله أموتا
بل أحيآء عند ربهم يرزقون فرحين بمآ ءاتىهم ٱلله من فضله ويستبشرون بٱلذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون
يستبشرون بنعمة من ٱلله وفضل وأن ٱلله لا يضيع أجر ٱلمؤمنين ٱلذين ٱستجابوا لله وٱلرسول من بعد مآ أصابهم ٱلقرح
للذين أحسنوا منهم وٱتقوا أجر عظيم
ٱلذين قال لهم ٱلناس إن ٱلناس قد جمعوا لكم فٱخشوهم فزادهم إيمنا
وقالوا حسبنا ٱلله ونعم ٱلوكيل
فٱنقلبوا بنعمة من ٱلله وفضل لم يمسسهم سوء وٱتبعوا رضون ٱلله
وٱلله ذو فضل عظيم
إنما ذلكم ٱلشيطن يخوف أوليآءه فلا تخافوهم
وخافون إن كنتم مؤمنين
ولا يحزنك ٱلذين يسرعون في ٱلكفر
إنهم لن يضروا ٱلله شيا
يريد ٱلله ألا يجعل لهم حظا في ٱلءاخرة
ولهم عذاب عظيم
إن ٱلذين ٱشتروا ٱلكفر بٱلإيمن لن يضروا ٱلله شيا ولهم عذاب أليم
ولا يحسبن ٱلذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم
إنما نملي لهم ليزدادوا إثما
ولهم عذاب مهين
ما كان ٱلله ليذر ٱلمؤمنين على مآ أنتم عليه حتى يميز ٱلخبيث من ٱلطيب
وما كان ٱلله ليطلعكم على ٱلغيب
ولكن ٱلله يجتبي من رسله من يشآء
فامنوا بٱلله ورسله
وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم
ولا يحسبن ٱلذين يبخلون بمآ ءاتىهم ٱلله من فضله هو خيرا لهم
بل هو شر لهم
سيطوقون ما بخلوا به يوم ٱلقيمة
ولله ميرث ٱلسموت وٱلأرض
وٱلله بما تعملون خبير
لقد سمع ٱلله قول ٱلذين قالوا إن ٱلله فقير ونحن أغنيآء
سنكتب ما قالوا وقتلهم ٱلأنبيآء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب ٱلحريق
ذلك بما قدمت أيديكم وأن ٱلله ليس بظلام للعبيد
ٱلذين قالوا إن ٱلله عهد إلينآ ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله ٱلنار
قل قد جآءكم رسل من قبلي بٱلبينت وبٱلذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صدقين
فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جآءو بٱلبينت وٱلزبر وٱلكتب ٱلمنير
كل نفس ذآئقة ٱلموت
وإنما توفون أجوركم يوم ٱلقيمة
فمن زحزح عن ٱلنار وأدخل ٱلجنة فقد فاز
وما ٱلحيوة ٱلدنيآ إلا متع ٱلغرور
لتبلون في أمولكم وأنفسكم ولتسمعن من ٱلذين أوتوا ٱلكتب من قبلكم ومن ٱلذين أشركوا أذى كثيرا
وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم ٱلأمور
وإذ أخذ ٱلله ميثق ٱلذين أوتوا ٱلكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه ورآء ظهورهم وٱشتروا به ثمنا قليلا
فبئس ما يشترون
لا تحسبن ٱلذين يفرحون بمآ أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من ٱلعذاب
ولهم عذاب أليم
ولله ملك ٱلسموت وٱلأرض
وٱلله على كل شىء قدير
إن في خلق ٱلسموت وٱلأرض وٱختلف ٱليل وٱلنهار لءايت لأولي ٱلألبب ٱلذين يذكرون ٱلله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق ٱلسموت وٱلأرض
ربنا ما خلقت هذا بطلا سبحنك
فقنا عذاب ٱلنار
ربنآ إنك من تدخل ٱلنار فقد أخزيته
وما للظلمين من أنصار
ربنآ إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمن أن ءامنوا بربكم فامنا
ربنا فٱغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سياتنا وتوفنا مع ٱلأبرار
ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم ٱلقيمة
إنك لا تخلف ٱلميعاد
فٱستجاب لهم ربهم أني لآ أضيع عمل عمل منكم من ذكر أو أنثى
بعضكم من بعض
فٱلذين هاجروا وأخرجوا من ديرهم وأوذوا في سبيلي وقتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سياتهم ولأدخلنهم جنت تجري من تحتها ٱلأنهر ثوابا من عند ٱلله
وٱلله عنده حسن ٱلثواب
لا يغرنك تقلب ٱلذين كفروا في ٱلبلد
متع قليل
ثم مأوىهم جهنم
وبئس ٱلمهاد
لكن ٱلذين ٱتقوا ربهم لهم جنت تجري من تحتها ٱلأنهر خلدين فيها نزلا من عند ٱلله
وما عند ٱلله خير للأبرار
وإن من أهل ٱلكتب لمن يؤمن بٱلله ومآ أنزل إليكم ومآ أنزل إليهم خشعين لله
لا يشترون بايت ٱلله ثمنا قليلا
أولئك لهم أجرهم عند ربهم
إن ٱلله سريع ٱلحساب
يأيها ٱلذين ءامنوا ٱصبروا وصابروا ورابطوا وٱتقوا ٱلله لعلكم تفلحون