السلطة الروحية وحرية الضمير: رسول بلا إكراه
السلطة الروحية وحرية الضمير: رسول بلا إكراه FIXÉ
السلطة الروحية وحرية الضمير: رسول بلا إكراه
ينزع القرآن عن الرسول كل رافعة إكراه نفسي أو سياسي: فهو ليس وَكِيلًا (كفيل/مدير للخيارات، مثبت سلفا) ولا جَبَّارًا (طاغية مُلزِما، 42:48 — «لست عليهم بجبار») بل وظيفته إدارية وإعلامية محضة.
الحساب / المتن : تركيب لثلاثة ملفات من الحزمة العاشرة: جبر (10 مواضع، الجبار/الكفيل/غير المُلزِم)، جرم (65 موضعا، المنفصلون)، ردد (موضعان ذوا صلة، الردة بلا عقوبة مدنية).
أما وضع المنفصلين (المجرمون، جذر ج ر م، القطع/الفصل) فليس وضع مخالفين لقانون جزائي مدني — إنهم يُقصون أنفسهم، بقطيعة متعمَّدة ومُعلَنة مع الله/يوم الجزاء، من بروتوكول تقييم الوجود الأرضي (74:41-47، 28:78) ؛ لا يُخاطَبون مباشرة (إلا في 36:59، أمر بالانفصال لا استجواب) ولا يُهدَّدون بعقوبة مدنية أرضية محددة في النص. وبالمثل، لا تستوجب الردة، في المتن القرآني، أي عقوبة مدنية: عواقبها الوحيدة الموصوفة أخروية (انهيار الأعمال) ومجتمعية (استبدال بجماعة أفضل، 5:54) — يبقى الاختيار الميتافيزيقي خارج الحقل الجزائي للمدينة (2:256، «لا إكراه في الدين»). ويرسم هذا كله بنية دستورية تُحرَم فيها السلطة الروحية من أي ذراع مسلحة، ويبقى الضمير الفردي سيدا نفسه.
ما تقوله القراءة التقليدية :
القراءة التقليدية/التاريخية: بُني الاستبداد اللاهوتي على استيلاء مؤسسات بشرية (فقهاء، خلفاء) على السلطة الإلهية، منتصبة مديرة للإيمان — عقوبة الإعدام على الردة صاغها الفقه الوسيط من روايات خارج قرآنية (حديث)، وتُرجِم «المجرمون» فئة جزائية مدنية عامة، ومُنح الرسول أحيانا سلطة سياسية قسرية تتجاوز وظيفته التبليغية.