الانبياء
فاستجبنا له
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمُۥ وَهُمُۥ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ
مَا يَأۡتِيهِمُۥ مِن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِمُۥ مُحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُۥ وَهُمُۥ يَلۡعَبُونَ لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمُۥۗ
وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمُۥۖ
أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمُۥ تُبۡصِرُونَ
قُل رَّبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ
وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
بَلۡ قَالُواْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُۥ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ
فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَا أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ
مَا ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُمُۥ مِن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَاۖ
أَفَهُمُۥ يُؤۡمِنُونَ
وَمَا أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا يُوحَيٰ إِلَيۡهِمُۥۖ فَسَلُواْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمُۥ لَا تَعۡلَمُونَ
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمُۥ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ
وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ
ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمُۥ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ
لَقَدۡ أَنزَلۡنَا إِلَيۡكُمُۥ كِتَٰبٗا فِيهِۦ ذِكۡرُكُمُۥۚ
أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ
فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأۡسَنَا إِذَا هُمُۥ مِنۡهَا يَرۡكُضُونَ
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُواْ إِلَىٰ مَا أُتۡرِفۡتُمُۥ فِيهِۦ وَمَسَٰكِنِكُمُۥ لَعَلَّكُمُۥ تُسۡـَٔلُونَ
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمُۥ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمُۥ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ
لَوۡ أَرَدۡنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُۥ مِن لَّدُنَّا
إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ
بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ
وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ
وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ
يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ
أَمِ ٱتَّخَذُواْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمُۥ يُنشِرُونَ
لَوۡ كَانَ فِيهِمَا ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ
فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ
لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ
وَهُمُۥ يُسۡـَٔلُونَ
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ ءَالِهَةٗۖ
قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمُۥۖ
هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِي وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ
بَلۡ أَكۡثَرُهُمُۥ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُمُۥ مُعۡرِضُونَ
وَمَا أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا يُوحَيٰ إِلَيۡهِۦ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ
سُبۡحَٰنَهُۥۚ
بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ
لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُمُۥ بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمُۥ وَمَا خَلۡفَهُمُۥ
وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُمُۥ مِنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ
۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمُۥ إِنِّي إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِۦ جَهَنَّمَۚ
كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ
أَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ
وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ
أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ
وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمُۥ
وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمُۥ يَهۡتَدُونَ
وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ
وَهُمُۥ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ
كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ
وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ
أَفَإِيْن مُّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ
وَنَبۡلُوكُمُۥ بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ
وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُؤًا
أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمُۥ وَهُمُۥ بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمُۥ كَٰفِرُونَ
خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ
سَأُوْرِيكُمُۥ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمُۥ صَٰدِقِينَ
لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمُۥ وَلَا هُمُۥ يُنصَرُونَ
بَلۡ تَأۡتِيهِمُۥ بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمُۥ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمُۥ يُنظَرُونَ
وَلَقَدُ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُمُۥ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُمُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ
بَلۡ هُمُۥ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِمُۥ مُعۡرِضُونَ
أَمۡ لَهُمُۥ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُمُۥ مِن دُونِنَاۚ
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمُۥ وَلَا هُمُۥ مِنَّا يُصۡحَبُونَ
بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمُۥ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ
أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ
أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ
قُلۡ إِنَّمَا أُنذِرُكُمُۥ بِٱلۡوَحۡيِۚ
وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ ا۪ذَا مَا يُنذَرُونَ
وَلَئِن مَّسَّتۡهُمُۥ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ
وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِئَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمُۥ بِٱلۡغَيۡبِ وَهُمُۥ مِنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ
وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۥۚ
أَفَأَنتُمُۥ لَهُۥ مُنكِرُونَ
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِۦ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِي أَنتُمُۥ لَهَا عَٰكِفُونَ
قَالُواْ وَجَدۡنَا ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ
قَالَ لَقَدۡ كُنتُمُۥ أَنتُمُۥ وَءَابَآؤُكُمُۥ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ
قَالُواْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ
قَالَ بَل رَّبُّكُمُۥ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ
وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُمُۥ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُمُۥ بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ
فَجَعَلَهُمُۥ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمُۥ لَعَلَّهُمُۥ إِلَيۡهِۦ يَرۡجِعُونَ
قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمُۥ يُقَالُ لَهُۥ إِبۡرَٰهِيمُ
قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمُۥ يَشۡهَدُونَ
قَالُواْ ءَا۬نتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰإِبۡرَٰهِيمُ
قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمُۥ هَٰذَا فَسَلُوهُمُۥ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ
فَرَجَعُواْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمُۥ فَقَالُواْ إِنَّكُمُۥ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمُۥ
لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰؤُلَآءِ يَنطِقُونَ
قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمُۥ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمُۥ
أُفَّ لَكُمُۥ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ
أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
قَالُواْ حَرِّقُوهُۥ وَٱنصُرُواْ ءَالِهَتَكُمُۥ إِن كُنتُمُۥ فَٰعِلِينَ
قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰ إِبۡرَٰهِيمَ
وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ
وَنَجَّيۡنَٰهُۥ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ
وَوَهَبۡنَا لَهُۥ إِسۡحَٰقَ
وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ
وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ
وَجَعَلۡنَٰهُمُۥ أَى۪مَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا
وَأَوۡحَيۡنَا إِلَيۡهِمُۥ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ
وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُۥ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا
وَنَجَّيۡنَٰهُۥ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ
إِنَّهُمُۥ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ
وَأَدۡخَلۡنَٰهُۥ فِي رَحۡمَتِنَاۖ
إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُۥ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ
وَنَصَرۡنَٰهُۥ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ
إِنَّهُمُۥ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمُۥ أَجۡمَعِينَ
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِۦ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ
وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمُۥ شَٰهِدِينَ
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ
وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ
وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ
وَكُنَّا فَٰعِلِينَ
وَعَلَّمۡنَٰهُۥ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمُۥ لِيُحۡصِنَكُمُۥ مِنۢ بَأۡسِكُمُۥۖ
فَهَلۡ أَنتُمُۥ شَٰكِرُونَ
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ
وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ
وَكُنَّا لَهُمُۥ حَٰفِظِينَ
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ
وَءَاتَيۡنَٰهُۥ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُمُۥ مَعَهُمُۥ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ
كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمُۥ فِي رَحۡمَتِنَاۖ
إِنَّهُمُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِۦ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُۥ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ
وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
وَزَكَرِيَّآءَ ا۪ذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥۚ
إِنَّهُمُۥ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ
وَٱلَّتِي أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَا ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ
إِنَّ هَٰذِهِۦ أُمَّتُكُمُۥ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمُۥ فَٱعۡبُدُونِ
وَتَقَطَّعُواْ أَمۡرَهُمُۥ بَيۡنَهُمُۥۖ
كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ
وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا أَنَّهُمُۥ لَا يَرۡجِعُونَ
حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتۡ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمُۥ مِن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ
إِنَّكُمُۥ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمُۥ لَهَا وَٰرِدُونَ
لَوۡ كَانَ هَٰؤُلَآءِ اَ۟لِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ
وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ
لَهُمُۥ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمُۥ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُمُۥ مِنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمُۥ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمُۥ خَٰلِدُونَ
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ
وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمُۥ تُوعَدُونَ
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكِتَٰبِۚ
كَمَا بَدَأۡنَا أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ
وَعۡدًا عَلَيۡنَاۚ
إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ
وَمَا أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمُۥ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ
فَهَلۡ أَنتُمُۥ مُسۡلِمُونَ
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمُۥ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ
وَإِنۡ أَدۡرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمُۥ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ
قُل رَّبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ
وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ