غافر
ربي الله
القسم وصلاته
في وجه الذين ينازعون فيه، ثم جماعة الرسول (40-46، ثم 47-49)
يبدأ القسم هنا
اقرأ معها: سور الرمز نفسه
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ حَمِٓۖ
تَنزِيلُ اُ۬لْكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِ غَافِرِ اِ۬لذَّنۢبِ وَقَابِلِ اِ۬لتَّوْبِ شَدِيدِ اِ۬لْعِقَابِ ذِے اِ۬لطَّوْلِۖ
لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
إِلَيْهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ
مَا يُجَٰدِلُ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ
فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِے اِ۬لْبِلَٰدِۖ
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ وَالْأَحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِۢ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُۖ
وَجَٰدَلُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّ فَأَخَذتُّهُمْۖ
فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِۖ
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ عَلَى اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِۖ
اِ۬لذِينَ يَحْمِلُونَ اَ۬لْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلذِينَ ءَامَنُواْۖ
رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَےْءٖ رَّحْمَةٗ وَعِلْماٗ فَاغْفِرْ لِلذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ اَ۬لْجَحِيمِۖ
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ اِ۬لتِے وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْۖ
إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ
وَقِهِمُ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ
وَمَن تَقِ اِ۬لسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٖ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥۖ
وَذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اُ۬للَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى اَ۬لْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَۖ
۞ قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اَ۪ثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اَ۪ثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖۖ
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥ إِذَا دُعِيَ اَ۬للَّهُ وَحْدَهُۥ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُّشْرَكْ بِهِۦ تُؤْمِنُواْۖ
فَالْحُكْمُ لِلهِ اِ۬لْعَلِيِّ اِ۬لْكَبِيرِۖ
هُوَ اَ۬لذِے يُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ رِزْقاٗۖ
وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُّنِيبُۖ
فَادْعُواْ اُ۬للَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ
رَفِيعُ اُ۬لدَّرَجَٰتِ ذُو اُ۬لْعَرْشِۖ
يُلْقِے اِ۬لرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ اَ۬لتَّلَٰقِ يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَۖ
لَا يَخْفَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ مِنْهُمْ شَےْءٞۖ
لِّمَنِ اِ۬لْمُلْكُ اُ۬لْيَوْمَۖ
لِلهِ اِ۬لْوَٰحِدِ اِ۬لْقَهَّارِۖ
اِ۬لْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا كَسَبَتْۖ
لَا ظُلْمَ اَ۬لْيَوْمَۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ اَ۬لْأٓزِفَةِ إِذِ اِ۬لْقُلُوبُ لَدَى اَ۬لْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۖ
مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُۖ
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ اَ۬لْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِے اِ۬لصُّدُورُۖ
وَاللَّهُ يَقْضِے بِالْحَقِّۖ
وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ بِشَےْءٍۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْبَصِيرُۖ
۞ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْۖ
كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةٗ وَءَاثَاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُ بِذُنُوبِهِمْۖ
وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ وَّاقٖۖ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُۖ
إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَقَارُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞۖ
فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اُ۟قْتُلُواْ أَبْنَآءَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَاسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْۖ
وَمَا كَيْدُ اُ۬لْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٖۖ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِے أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُّظْهِرَ فِے اِ۬لْأَرْضِ اِ۬لْفَسَادَۖ
وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّے عُذْتُ بِرَبِّے وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ اِ۬لْحِسَابِۖ
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤْمِنٞ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَّقُولَ رَبِّيَ اَ۬للَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِالْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِنْ يَّكُ كَٰذِباٗ فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِنْ يَّكُ صَادِقاٗ يُصِبْكُم بَعْضُ اُ۬لذِے يَعِدُكُمْۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے مَنْ هُوَ مُسْرِفٞ كَذَّابٞۖ
يَٰقَوْمِ لَكُمُ اُ۬لْمُلْكُ اُ۬لْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَمَنْ يَّنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ اِ۬للَّهِ إِن جَآءَنَاۖ
قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ اَ۬لرَّشَادِۖ
۞ وَقَالَ اَ۬لذِے ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ اِ۬لْأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَالذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ
وَمَا اَ۬للَّهُ يُرِيدُ ظُلْماٗ لِّلْعِبَادِۖ
وَيَٰقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ اَ۬لتَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ عَٰصِمٖۖ
وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٖۖ
وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِے شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَّبْعَثَ اَ۬للَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولاٗۖ
كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٞ مُّرْتَابٌۖ
اِ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَيٰهُمْۖ
كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اَ۬للَّهِ وَعِندَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْۖ
كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اُ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖۖ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَامَٰنُ اُ۪بْنِ لِے صَرْحاٗ لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ اُ۬لْأَسْبَٰبَ أَسْبَٰبَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّے لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِباٗۖ
وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصَدَّ عَنِ اِ۬لسَّبِيلِۖ
وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِے تَبَابٖۖ
وَقَالَ اَ۬لذِے ءَامَنَ يَٰقَوْمِ اِ۪تَّبِعُونِۦ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَ۬لرَّشَادِۖ
يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَا مَتَٰعٞۖ
وَإِنَّ اَ۬لْأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ اُ۬لْقَرَارِۖ
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَاۖ
وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٖۖ
۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِيَ أَدْعُوكُمْ إِلَى اَ۬لنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِے إِلَى اَ۬لنَّارِۖ
تَدْعُونَنِے لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِے بِهِۦ عِلْمٞ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اَ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْغَفَّٰرِۖ
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِے إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٞ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَلَا فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اَ۬للَّهِ وَأَنَّ اَ۬لْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِۖ
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْۖ
وَأُفَوِّضُ أَمْرِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ
فَوَقَيٰهُ اُ۬للَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ
وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ اُ۬لْعَذَابِۖ
اِ۬لنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاٗ وَعَشِيّاٗۖ
وَيَوْمَ تَقُومُ اُ۬لسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَ۬لْعَذَابِۖ
وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِے اِ۬لنَّارِ فَيَقُولُ اُ۬لضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاٗ فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباٗ مِّنَ اَ۬لنَّارِۖ
قَالَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَا إِنَّ اَ۬للَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ اَ۬لْعِبَادِۖ
وَقَالَ اَ۬لذِينَ فِے اِ۬لنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اَ۟دْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماٗ مِّنَ اَ۬لْعَذَابِۖ
قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَٰتِ قَالُواْ بَلَىٰ قَالُواْ فَادْعُواْۖ
وَمَا دُعَٰٓؤُاْ اُ۬لْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٍۖ
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُواْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ اُ۬لْأَشْهَٰدُ يَوْمَ لَا يَنفَعُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اُ۬للَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ اُ۬لدَّارِۖ
۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ اَ۬لْكِتَٰبَ هُدىٗ وَذِكْرَىٰ لِأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِۖ
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَٰرِۖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَيٰهُمْ إِن فِے صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۖ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ
إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْبَصِيرُۖ
لَخَلْقُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ اِ۬لنَّاسِۖ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ
وَمَا يَسْتَوِے اِ۬لْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَلَا اَ۬لْمُسِےٓءُۖ
قَلِيلاٗ مَّا يَتَذَكَّرُونَۖ
إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيْبَ فِيهَاۖ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَۖ
وَقَالَ رَبُّكُمُ اُ۟دْعُونِے أَسْتَجِبْ لَكُمْۖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِے سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَۖ
اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراًۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَ۬لنَّاسِۖ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَۖ
ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ
خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَۖ
كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ اُ۬لذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ
اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ قَرَاراٗ وَالسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِۖ
ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ
فَتَبَٰرَكَ اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ
هُوَ اَ۬لْحَيُّۖ
لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَۖ
اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ
۞ قُلْ إِنِّے نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اَ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ اَ۬لْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّے وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ
هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاٗ ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاٗۖ
وَمِنكُم مَّنْ يُّتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاٗ مُّسَمّىٗ وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ
هُوَ اَ۬لذِے يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ
فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ
فَيَكُونُۖ
أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَۖ
اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِتَٰبِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ اِ۬لْأَغْلَٰلُ فِے أَعْنَٰقِهِمْ وَالسَّلَٰسِلُۖ
يُسْحَبُونَ فِے اِ۬لْحَمِيمِ ثُمَّ فِے اِ۬لنَّارِ يُسْجَرُونَۖ
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ
قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَئْاٗۖ
كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ اُ۬لْكَٰفِرِينَۖ
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَۖ
اَ۟دْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ
فَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ اَ۬لذِے نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَۖ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاٗ مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۖ
وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَّأْتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ
فَإِذَا جَا أَمْرُ اُ۬للَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ اَ۬لْمُبْطِلُونَۖ
۞ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۖ
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُۖ
وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةٗ فِے صُدُورِكُمْۖ
وَعَلَيْهَا وَعَلَى اَ۬لْفُلْكِ تُحْمَلُونَۖ
وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦۖ
فَأَيَّ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ تُنكِرُونَۖ
أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ
كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ اَ۬لْعِلْمِۖ
وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ
فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَۖ
فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَاۖ
سُنَّتَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے قَدْ خَلَتْ فِے عِبَادِهِۦۖ
وَخَسِرَ هُنَالِكَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ