القصص
إنا رادوه إليك
القسم وصلاته
موسى أمام فرعون، في ثلاثة أوجه (26-28؛ وتتمّتها القسم السادس)
بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ طسٓمٓۚ
تِلۡكَ ءَايَٰتُ اُ۬لۡكِتَٰبِ اِ۬لۡمُبِين
نَّتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسۭيٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِالۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُومِنُونَ
إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ
إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لۡمُفۡسِدِينَ
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى اَ۬لَّذِينَ اَ۟سۡتُضۡعِفُواْ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَى۪مَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ اُ۬لۡوَٰرِثِينَ وَنُمَكِّن لَّهُمۡ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ
وَأَوۡحَيۡنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسۭيٰ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي اِ۬لۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيۖ
إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ
فَاَلۡتَقَطَهُۥ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ
إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ
وَقَالَتِ اِ۪مۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ
عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسۭيٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَا أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُومِنِينَ
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ اِ۬لۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ
وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَاَسۡتَوَىٰ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ
وَدَخَلَ اَ۬لۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ
فَاَسۡتَغَٰثَهُ اُ۬لَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى اَ۬لَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسۭيٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ
قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ اِ۬لشَّيۡطَٰنِۖ
إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ
قَال رَّبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَاَغۡفِر لِّي
فَغَفَر لَّهُۥۚ
إِنَّه هُّوَ اَ۬لۡغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ
قَال رَّبِّ بِمَا أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ
فَأَصۡبَحَ فِي اِ۬لۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا اَ۬لَّذِي اِ۪سۡتَنصَرَهُۥ بِالۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ
قَال لَّهُۥ مُوسۭيٰ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ
فَلَمَّا أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسۭيٰ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِالۡأَمۡسِۖ
إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُصۡلِحِينَ
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا اَ۬لۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ
قَالَ يَٰمُوسۭيٰ إِنَّ اَ۬لۡمَلَأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَاَخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ اَ۬لنَّٰصِحِينَ
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ
قَال رَّبِّ نَجِّنِي مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ
۞ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيَ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ اَ۬لسَّبِيلِ
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ اَ۬لنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمِ اِ۪مۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ
قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ
قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يَصۡدُرَ اَ۬لرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى اَ۬لظِّلِّ فَقَال رَّبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ
فَجَآءَتۡهُ إِحۡدۭىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى اَ۪سۡتِحۡيَآءٖ
قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ
فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ اِ۬لۡقَصَصَ قَال لَّا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ
قَالَتۡ إِحۡدۭىٰهُمَا يَٰأَبَتِ اِ۪سۡتَٰجِرۡهُۖ
إِنَّ خَيۡرَ مَنِ اِ۪سۡتَٰجَرۡتَ اَ۬لۡقَوِيُّ اُ۬لۡأَمِينُ
قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى اَ۪بۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰ أَن تَاجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ
فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ
وَمَا أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ
سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ
قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ
أَيَّمَا اَ۬لۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ
وَاَللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى اَ۬لۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦ ءَانَسَ مِن جَانِبِ اِ۬لطُّورِ نَارٗاۖ
قَال لِّأَهۡلِهِ اِ۟مۡكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جِذۡوَةٖ مِّنَ اَ۬لنّ۪ار لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ
فَلَمَّا أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ اِ۬لۡوَادِ اِ۬لۡأَيۡمَنِ فِي اِ۬لۡبُقۡعَةِ اِ۬لۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ اَ۬لشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسۭيٰ إِنِّيَ أَنَا اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لۡعَٰلَمِينَ وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ
فَلَمَّا رَء۪اهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ
يَٰمُوسۭيٰ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ
إِنَّكَ مِنَ اَ۬لۡأٓمِنِينَ
اَ۟سۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ
وَاَضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ اَ۬لرَّهَبِۖ
فَذَٰٓنِّكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦۚ
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
قَال رَّبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِي رِدۡءٗا يُصَدِّقۡنِيۖ
إِنِّيَ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَل لَّكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَاۚ
أَنتُمَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَكُمَا اَ۬لۡغَٰلِبُونَ
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسۭيٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَا إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ءَابَآئِنَا اَ۬لۡأَوَّلِينَ
وَقَالَ مُوسۭيٰ رَبِّيَ أَعۡلَم بِمَن جَآءَ بِالۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدّ۪ارِۚ
إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰأَيُّهَا اَ۬لۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى اَ۬لطِّينِ فَاَجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيَ أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسۭيٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ اَ۬لۡكَٰذِبِينَ
۞ وَاَسۡتَكۡبَرَ هُو وَّجُنُودُهُۥ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ اِ۬لۡحَقِّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي اِ۬لۡيَمِّۖ
فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَى۪مَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى اَ۬لنّ۪ارِۖ
وَيَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ اِ۬لدُّنۡيۭا لَعۡنَةٗۖ
وَيَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ اَ۬لۡمَقۡبُوحِينَ
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى اَ۬لۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَا أَهۡلَكۡنَا اَ۬لۡقُرُونَ اَ۬لۡأُولۭيٰ بَصَآئِر لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَا إِلَىٰ مُوسَى اَ۬لۡأَمۡرَ
وَمَا كُنتَ مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَ
وَلَٰكِنَّا أَنشَانَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡعُمُرُۚ
وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِي أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا
وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا
وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّا أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
وَلَوۡلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَا أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُومِنِينَ
فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَا أُوتِيَ مِثۡلَ مَا أُوتِيَ مُوسۭيٰۚ
أَوَ لَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ مُوسۭيٰ مِن قَبۡلُۖ
قَالُواْ سَٰحِرَانِ تَظَٰهَرَا
وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ
قُلۡ فَاتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ اِ۬للَّه هُّوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَا أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَاَعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ
وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ اِ۪تَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ اَ۬للَّهِۚ
إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ
۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ اُ۬لۡقَوۡل لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
اَ۬لَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ اُ۬لۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِه هُّم بِهِۦ يُومِنُونَ
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِۦ إِنَّهُ اُ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ
أُوْلَٰٓئِكَ يُوتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِالۡحَسَنَةِ اِ۬لسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
وَإِذَا سَمِعُواْ اُ۬للَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَا أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي اِ۬لۡجَٰهِلِينَ
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ
وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ
وَهۡوَ أَعۡلَم بِالۡمُهۡتَدِينَ
وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ اِ۬لۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَاۚ
أَوَ لَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا
وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۢ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ
فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ اُ۬لۡوَٰرِثِينَ
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ اَ۬لۡقُر۪يٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ
وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي اِ۬لۡقُر۪يٰ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ
وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ اُ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَزِينَتُهَاۚ
وَمَا عِندَ اَ۬للَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰۚ
أَفَلَا يَعۡقِلُونَ
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهۡوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ اَ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ مِنَ اَ۬لۡمُحۡضَرِينَ
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ
۞ قَالَ اَ۬لَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡقَوۡل رَّبَّنَا هَٰؤُلَآءِ اِ۬لَّذِينَ أَغۡوَيۡنَا أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ
تَبَرَّانَا إِلَيۡكَۖ
مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ
وَقِيلَ اَ۟دۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبۡتُمُ اُ۬لۡمُرۡسَلِينَ
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُفۡلِحِينَ
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ
مَا كَانَ لَهُمُ اُ۬لۡخِيَرَةۚ
سُّبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ
وَرَبُّكَ يَعۡلَم مَّا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ
وَهۡوَ اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
لَهُ اُ۬لۡحَمۡدُ فِي اِ۬لۡأُولۭيٰ وَاَلۡأٓخِرَةِۖ
وَلَهُ اُ۬لۡحُكۡمُ
وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيۡكُمُ اُ۬لَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ اُ۬للَّهِ يَاتِيكُم بِضِيَآءٍۚ
أَفَلَا تَسۡمَعُونَ
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيۡكُمُ اُ۬لنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ اُ۬للَّهِ يَاتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ
أَفَلَا تُبۡصِرُونَ
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَل لَّكُمُ اُ۬لَّيۡلَ وَاَلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ
وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُواْ أَنَّ اَ۬لۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ
۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡم مُّوسۭيٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ
وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لۡكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِالۡعُصۡبَةِ أُوْلِي اِ۬لۡقُوَّةِ
إِذۡ قَال لَّهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لۡفَرِحِينَ
وَاَبۡتَغِ فِيمَا ءَاتَىٰكَ اَ۬للَّهُ اُ۬لدَّارَ اَ۬لۡأٓخِرَةَۖ
وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ اَ۬لدُّنۡيۭاۖ
وَأَحۡسِن كَمَا أَحۡسَنَ اَ۬للَّهُ إِلَيۡكَۖ
وَلَا تَبۡغِ اِ۬لۡفَسَادَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لۡمُفۡسِدِينَ
قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيَۚ
أَوَ لَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ اَ۬للَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ اَ۬لۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ
وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمِ اِ۬لۡمُجۡرِمُونَ
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ
قَالَ اَ۬لَّذِينَ يُرِيدُونَ اَ۬لۡحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنۡيۭا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَا أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ
وَقَالَ اَ۬لَّذِينَ أُوتُواْ اُ۬لۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ اُ۬للَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ
وَلَا يُلَقَّىٰهَا إِلَّا اَ۬لصَّٰبِرُونَ
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِد۪ارِهِ اِ۬لۡأَرۡضَ
فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ
وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لۡمُنتَصِرِينَ
وَأَصۡبَحَ اَ۬لَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِالۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ اَ۬للَّهَ يَبۡسُطُ اُ۬لرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرۖ
لَّوۡلَا أَن مَّنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيۡنَا لَخُسِفَ بِنَاۖ
وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لۡكَٰفِرُونَ
۞ تِلۡكَ اَ۬لدَّارُ اُ۬لۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ
وَاَلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ
مَن جَآءَ بِالۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ
وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى اَ۬لَّذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
إِنَّ اَ۬لَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ اَ۬لۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ
قُل رَّبِّيَ أَعۡلَم مَّن جَآءَ بِالۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ
وَمَا كُنتَ تَرۡجُواْ أَن يُلۡقَىٰ إِلَيۡكَ اَ۬لۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ
فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكٰ۪فِرِينَ
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ
وَاَدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ
وَلَا تَدۡعُ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرۘ
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ
كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ
لَهُ اُ۬لۡحُكۡمُ
وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ