الزمر
لا تقنطوا من رحمة الله
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ تَنزِيلُ اُ۬لْكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْحَكِيمِۖ
إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اِ۬للَّهَ مُخْلِصاٗ لَّهُ اُ۬لدِّينَۖ
أَلَا لِلهِ اِ۬لدِّينُ اُ۬لْخَالِصُۖ
وَالذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمُۥٓ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اَ۬للَّهِ زُلْف۪ىٰٓۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِے مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے مَنْ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞۖ
لَّوَ اَرَادَ اَ۬للَّهُ أَنْ يَّتَّخِذَ وَلَداٗ لَّاصْطَف۪ىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ
سُبْحَٰنَهُۥۖ
هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّارُۖ
خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ بِالْحَقِّۖ
يُكَوِّرُ اُ۬ليْلَ عَلَى اَ۬لنَّه۪ارِ وَيُكَوِّرُ اُ۬لنَّهَارَ عَلَى اَ۬ليْلِۖ
وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ
كُلّٞ يَجْرِے لِأَجَلٖ مُّسَمّىًۖ
اَلَا هُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْغَفَّٰرُۖ
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَاۖ
وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لَانْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٖۖ
يَخْلُقُكُمْ فِے بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقاٗ مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٖ فِے ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۖ
ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ اُ۬لْمُلْكُۖ
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
فَأَنّ۪ىٰ تُصْرَفُونَۖ
إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْۖ
وَلَا يَرْض۪ىٰ لِعِبَادِهِ اِ۬لْكُفْرَۖ
وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْۖ
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْر۪ىٰۖ
ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ
۞ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لِانسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيباً اِلَيْهِۖ
ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةٗ مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوٓاْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلهِ أَندَاداٗ لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً اِنَّكَ مِنَ اَصْحَٰبِ اِ۬لنّ۪ارِۖ
أَمَنْ هُوَ قَٰنِتٌ اٰنَآءَ اَ۬ليْلِ سَاجِداٗ وَقَآئِماٗ يَحْذَرُ اُ۬لَاخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِۦۖ
قُلْ هَلْ يَسْتَوِے اِ۬لذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لَا يَعْلَمُونَۖ
إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ اُ۬لَالْبَٰبِۖ
قُلْ يَٰعِبَادِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمْۖ
لِلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٞۖ
وَأَرْضُ اُ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۖ
اِنَّمَا يُوَفَّى اَ۬لصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٖۖ
قُلِ اِنِّيَ أُمِرْتُ أَنَ اَعْبُدَ اَ۬للَّهَ مُخْلِصاٗ لَّهُ اُ۬لدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنَ اَكُونَ أَوَّلَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ
قُلِ اِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ
قُلِ اِ۬للَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاٗ لَّهُۥ دِينِےۖ
فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦۖ
قُلِ اِنَّ اَ۬لْخَٰسِرِينَ اَ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ
أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْخُسْرَانُ اُ۬لْمُبِينُۖ
لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٞ مِّنَ اَ۬لنّ۪ارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٞۖ
ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اُ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۖ
يَٰعِبَادِ فَاتَّقُونِۖ
وَالذِينَ اَ۪جْتَنَبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ لَهُمُ اُ۬لْبُشْر۪ىٰۖ
فَبَشِّرْ عِبَادِ اِ۬لذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَ۬لْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓۖ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ هَد۪يٰهُمُ اُ۬للَّهُۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُۥٓ أُوْلُواْ اُ۬لَالْبَٰبِۖ
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ اُ۬لْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِے اِ۬لنّ۪ارِۖ
لَٰكِنِ اِ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٞ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٞ مَّبْنِيَّةٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُۖ
وَعْدَ اَ۬للَّهِۖ
لَا يُخْلِفُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْمِيعَادَۖ
۞ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِے اِ۬لَارْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعاٗ مُّخْتَلِفاً اَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَر۪يٰهُ مُصْفَرّاٗ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰماًۖ
اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَذِكْر۪ىٰ لِأُوْلِے اِ۬لَالْبَٰبِۖ
أَفَمَن شَرَحَ اَ۬للَّهُ صَدْرَهُۥ لِلِاسْلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۖ
فَوَيْلٞ لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اِ۬للَّهِۖ
أُوْلَٰٓئِكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ
اِ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ اَ۬لْحَدِيثِ كِتَٰباٗ مُّتَشَٰبِهاٗ مَّثَانِيَۖ
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ اُ۬لذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمُۥٓ إِلَىٰ ذِكْرِ اِ۬للَّهِۖ
ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهْدِے بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ
وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۖ
اَفَمَنْ يَّتَّقِے بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ
وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَۖ
كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَت۪يٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ
فَأَذَاقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْخِزْيَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ
وَلَعَذَابُ اُ۬لَاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ
وَلَقَد ضَّرَبْنَا لِلنَّاسِ فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِے عِوَجٖ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ
ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ رَّجُلاٗ فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلاٗ سَلَماٗ لِّرَجُلٍۖ
هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ
اِ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ
بَلَ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَۖ
۞ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اَ۬للَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓۖ
أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىٗ لِّلْكٰ۪فِرِينَۖ
وَالذِے جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُتَّقُونَۖ
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْۖ
ذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ اُ۬لْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اَ۬للَّهُ عَنْهُمُۥٓ أَسْوَأَ اَ۬لذِے عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمُۥٓ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ اِ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ
أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥۖ
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالذِينَ مِن دُونِهِۦۖ
وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٖۖ
وَمَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۖ
اَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِعَزِيزٖ ذِے اِ۪نتِقَامٖۖ
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ لَيَقُولُنَّ اَ۬للَّهُۖ
قُلَ اَفَرَٰٓيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ إِنَ اَرَادَنِيَ اَ۬للَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوَ اَرَادَنِے بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَٰتُ رَحْمَتِهِۦۖ
قُلْ حَسْبِيَ اَ۬للَّهُۖ
عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ اُ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ
قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنِّے عَٰمِلٞۖ
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّاتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌۖ
اِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۖ
فَمَنِ اِ۪هْتَد۪ىٰ فَلِنَفْسِهِۦۖ
وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ
وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۖ
اِ۬للَّهُ يَتَوَفَّى اَ۬لَانفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتِے لَمْ تَمُتْ فِے مَنَامِهَاۖ
فَيُمْسِكُ اُ۬لتِے قَض۪ىٰ عَلَيْهَا اَ۬لْمَوْتَ وَيُرْسِلُ اُ۬لُاخْر۪ىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّىًۖ
اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ
۞ أَمِ اِ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُفَعَآءَۖ
قُلَ اَوَلَوْ كَانُواْ لَا يَمْلِكُونَ شَئْاٗ وَلَا يَعْقِلُونَۖ
قُل لِّلهِ اِ۬لشَّفَٰعَةُ جَمِيعاٗۖ
لَّهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ
وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَحْدَهُ اُ۪شْمَأَزَّتْ قُلُوبُ اُ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِۖ
وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬لذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَۖ
قُلِ اِ۬للَّهُمَّ فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ عَٰلِمَ اَ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِے مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ
وَلَوَ اَنَّ لِلذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِے اِ۬لَارْضِ جَمِيعاٗ وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَافْتَدَوْاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ اِ۬لْعَذَابِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ
وَبَدَا لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَۖ
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ
وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ
فَإِذَا مَسَّ اَ۬لِانسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمِۢۖ
بَلْ هِيَ فِتْنَةٞ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ
قَدْ قَالَهَا اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أَغْن۪ىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ
وَالذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَۖ
أَوَلَمْ يَعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُومِنُونَۖ
قُلْ يَٰعِبَادِيَ اَ۬لذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اِ۬للَّهِۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ يَغْفِرُ اُ۬لذُّنُوبَ جَمِيعاًۖ
اِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ
۞ وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَكُمُ اُ۬لْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ
وَاتَّبِعُوٓاْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَكُمُ اُ۬لْعَذَابُ بَغْتَةٗ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَن تَقُولَ نَفْسٞ يَٰحَسْرَت۪ىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُّ فِے جَنۢبِ اِ۬للَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ اَ۬لسَّٰخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوَ اَنَّ اَ۬للَّهَ هَد۪يٰنِے لَكُنتُ مِنَ اَ۬لْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى اَ۬لْعَذَابَ لَوَ اَنَّ لِے كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ
بَل۪ىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِے فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ
وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ تَرَى اَ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌۖ
اَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىٗ لِّلْمُتَكَبِّرِينَۖ
وَيُنَجِّے اِ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لسُّوٓءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ
اَ۬للَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ
وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٞۖ
لَّهُۥ مَقَالِيدُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ
وَالذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ
قُلَ اَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَامُرُونِيَ أَعْبُدُ أَيُّهَا اَ۬لْجَٰهِلُونَۖ
وَلَقَدُ ا۟وحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنَ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ
بَلِ اِ۬للَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ
۞ وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ وَالَارْضُ جَمِيعاٗ قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَالسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۖ
سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ
وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِے اِ۬لَارْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَ۬للَّهُۖ
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْر۪ىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٞ يَنظُرُونَۖ
وَأَشْرَقَتِ اِ۬لَارْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ وَجِےٓءَ بِالنَّبِيٓـِٕۧنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَۖ
وَسِيقَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَراًۖ
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِّحَتَ اَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمُۥٓ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَاۖ
قَالُواْ بَل۪ىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ اُ۬لْعَذَابِ عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ
قِيلَ اَ۟دْخُلُوٓاْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ
فَبِيسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ
وَسِيقَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ رَبَّهُمُۥٓ إِلَى اَ۬لْجَنَّةِ زُمَراًۖ
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِّحَتَ اَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَٰلِدِينَۖ
وَقَالُواْ اُ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا اَ۬لَارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اُ۬لْعَٰمِلِينَۖ
وَتَرَى اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ اِ۬لْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۖ
وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّۖ
وَقِيلَ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ