الحجر
إنا نحن نزلنا الذكر
القسم وصلاته
الرسل وأقوامهم، ثم النعم والوصايا (10-15، ثم 16-18)
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓرۚ
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرَانٖ مُّبِينٖ
رُّبَّمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ
ذَرۡهُمُۥ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ
فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
وَمَا أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ
وَقَالُواْ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
مَآ تَّنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ
وَمَا كَانُواْ إِذٗا مُّنظَرِينَ
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ
وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ
وَمَا يَأۡتِيهِمُۥ مِن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمُۥ بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِۦ يَعۡرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ وَجَعَلۡنَا لَكُمُۥ فِيهَا مَعَٰيِشَ
وَمَن لَّسۡتُمُۥ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ
وَمَا نُنَزِّلُهُۥ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُۥ وَمَا أَنتُمُۥ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمُۥ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمُۥۚ
إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُۥ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِۦ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمُۥ أَجۡمَعُونَ إِلَّا إِبۡلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
قَالَ يَٰإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِي إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ
قَالَ رَبِّ بِمَا أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمُۥ أَجۡمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلِصِينَ
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمُۥ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمُۥ أَجۡمَعِينَ لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ
لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمُۥ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعِيُونٍ ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِمُۥ مِنۡ غِلٍّ
إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ
لَا يَمَسُّهُمُۥ فِيهَا نَصَبٞ
وَمَا هُمُۥ مِنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ
۞ نَبِّئۡ عِبَادِيَ أَنِّيَ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ
وَنَبِّئۡهُمُۥ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِۦ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا
قَالَ إِنَّا مِنكُمُۥ وَجِلُونَ
قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ
قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُوٓنِّ
قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ
قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ
قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمُۥ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
قَالُواْ إِنَّا أُرۡسِلۡنَا إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ إِلَّا ءَالَ لُوطٍ
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمُۥ أَجۡمَعِينَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَا إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ
فَلَمَّا جَا ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ قَالَ إِنَّكُمُۥ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ
قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِۦ يَمۡتَرُونَ وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ
فَٱسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمُۥ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمُۥ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ
وَقَضَيۡنَا إِلَيۡهِۦ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ
وَجَا أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ
قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ
وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ
قَالُواْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ
قَالَ هَٰؤُلَآءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمُۥ فَٰعِلِينَ
لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمُۥ لَفِي سَكۡرَتِهِمُۥ يَعۡمَهُونَ
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمُۥ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ
وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمُۥ
وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ
وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
وَءَاتَيۡنَٰهُمُۥ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ
وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بِيُوتًا ءَامِنِينَ
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ
فَمَا أَغۡنَىٰ عَنۡهُمُۥ مَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ
وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ
فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرَانَ ٱلۡعَظِيمَ
لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمُۥ
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمُۥ
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
وَقُلۡ إِنِّيَ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ كَمَا أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرَانَ عِضِينَ
فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمُۥ أَجۡمَعِينَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ
وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ
فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ