النحل
أتى أمر الله
الملخّص والصلات في الإفريز
في الإفريز أتى أمر الله، ويُؤمر مَن يخاطبه النصّ أن يبيّن، وأن يستعيذ بالله إذا قرأ، وأن يصبر.
السورة 17، المقروءة قبلها، تقود إليها: إذا قرأ القرآن حجبه حجاب عن الذين لا يؤمنون، والسورة 16 تأمره أن يستعيذ بالله. 17
تقود إلى السورة 15: يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، والسورة 15 تقصّ كيف صار رجيمًا بلا سلطان على عباد الله. 15
يُختم على «تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ»
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ أَتَىٰ أَمْرُ اُ۬للَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۖ
سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ
يُنَزِّلُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِۖ
خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّۖ
تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ
خَلَقَ اَ۬لْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞۖ
وَالْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَاۖ
لَكُمْ فِيهَا دِفْءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۖ
وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَۖ
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ اِ۬لْأَنفُسِۖ
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞۖ
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةٗۖ
وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ
وَعَلَى اَ۬للَّهِ قَصْدُ اُ۬لسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٞۖ
وَلَوْ شَآءَ لَهَدَيٰكُمْ أَجْمَعِينَۖ
هُوَ اَ۬لذِے أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٞ وَمِنْهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَۖ
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ اِ۬لزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ
وَسَخَّرَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُۥۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ
وَهْوَ اَ۬لذِے سَخَّرَ اَ۬لْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماٗ طَرِيّاٗ وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةٗ تَلْبَسُونَهَاۖ
وَتَرَى اَ۬لْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ
۞ وَأَلْقَىٰ فِے اِ۬لْأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰراٗ وَسُبُلاٗ لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَٰمَٰتٖۖ
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَۖ
أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۖ
أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ
وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اَ۬للَّهِ لَا تُحْصُوهَاۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ
وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَئْاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ
أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٖۖ
وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ
إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ
فَالذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَۖ
لَا جَرَمَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ
إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْتَكْبِرِينَۖ
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ اِ۬لذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ
أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ
قَدْ مَكَرَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اَ۬للَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ اَ۬لْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَيٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ
ثُمَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونِ فِيهِمْۖ
قَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ إِنَّ اَ۬لْخِزْيَ اَ۬لْيَوْمَ وَالسُّوٓءَ عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَ اَ۬لذِينَ تَتَوَفَّيٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِے أَنفُسِهِمْۖ
فَأَلْقَوُاْ اُ۬لسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۢ بَلَىٰۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
فَادْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ
فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ
۞ وَقِيلَ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراٗۖ
لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٞۖ
وَلَدَارُ اُ۬لْأٓخِرَةِ خَيْرٞۖ
وَلَنِعْمَ دَارُ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ
جَنَّٰتُ عَدْنٖ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۖ
كَذَٰلِكَ يَجْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لْمُتَّقِينَ اَ۬لذِينَ تَتَوَفَّيٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَۖ
يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۖ
كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ
وَمَا ظَلَمَهُمُ اُ۬للَّهُۖ
وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْۖ
وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ
وَقَالَ اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖ نَّحْنُ وَلَا ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖۖ
كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ
فَهَلْ عَلَى اَ۬لرُّسُلِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِے كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولاً أَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَاجْتَنِبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَۖ
فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اَ۬للَّهُۖ
وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ اِ۬لضَّلَٰلَةُۖ
فَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ
إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَيٰهُمْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُهْدَىٰ مَنْ يُّضِلُّۖ
وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ
۞ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ اُ۬للَّهُ مَنْ يَّمُوتُۖ
بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاٗ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰذِبِينَۖ
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَےْءٍ إِذَا أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُنۖ
فَيَكُونُۖ
وَالذِينَ هَاجَرُواْ فِے اِ۬للَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِے اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٗۖ
وَلَأَجْرُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ
اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوحَىٰ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُواْ أَهْلَ اَ۬لذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِۖ
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ
أَفَأَمِنَ اَ۬لذِينَ مَكَرُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّخْسِفَ اَ۬للَّهُ بِهِمُ اُ۬لْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِے تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٖۖ
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌۖ
أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداٗ لِّلهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَۖ
وَلِلهِ يَسْجُدُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِ مِن دَآبَّةٖ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَۖ۩
۞ وَقَالَ اَ۬للَّهُ لَا تَتَّخِذُواْ إِلَٰهَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِۖ
إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ
فَإِيَّٰيَ فَارْهَبُونِۖ
وَلَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ
وَلَهُ اُ۬لدِّينُ وَاصِباًۖ
أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَتَّقُونَۖ
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٖ فَمِنَ اَ۬للَّهِۖ
ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ اُ۬لضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَۖ
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ اَ۬لضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءَاتَيْنَٰهُمْۖ
فَتَمَتَّعُواْۖ
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيباٗ مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْۖ
تَاللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَۖ
وَيَجْعَلُونَ لِلهِ اِ۬لْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥۖ
وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَۖ
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدّاٗ وَهْوَ كَظِيمٞ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۖ
أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِے اِ۬لتُّرَابِۖ
أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ
لِلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ مَثَلُ اُ۬لسَّوْءِۖ
وَلِلهِ اِ۬لْمَثَلُ اُ۬لْأَعْلَىٰۖ
وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اُ۬للَّهُ اُ۬لنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٖۖ
وَلَٰكِنْ يُّؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمّىٗۖ
فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَٰٔخِرُونَ سَاعَةٗۖ
وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ
وَيَجْعَلُونَ لِلهِ مَا يَكْرَهُونَۖ
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ اُ۬لْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ
لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اُ۬لنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرِطُونَۖ
۞ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٖ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهْوَ وَلِيُّهُمُ اُ۬لْيَوْمَۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے اِ۪خْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ
وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحْيَا بِهِ اِ۬لْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَسْمَعُونَۖ
وَإِنَّ لَكُمْ فِے اِ۬لْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةٗۖ
نَّسْقِيكُم مِّمَّا فِے بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٖ وَدَمٖ لَّبَناً خَالِصاٗ سَآئِغاٗ لِّلشَّٰرِبِينَ وَمِن ثَمَرَٰتِ اِ۬لنَّخِيلِ وَالْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراٗ وَرِزْقاً حَسَناًۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ
وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى اَ۬لنَّحْلِ أَنِ اِ۪تَّخِذِے مِنَ اَ۬لْجِبَالِ بِيُوتاٗ وَمِنَ اَ۬لشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِے مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِ فَاسْلُكِے سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاٗۖ
يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّيٰكُمْۖ
وَمِنكُم مَّنْ يُّرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ اِ۬لْعُمُرِ لِكَےْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٖ شَئْاًۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞۖ
۞ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٖ فِے اِ۬لرِّزْقِۖ
فَمَا اَ۬لذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّے رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌۖ
أَفَبِنِعْمَةِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجاٗ وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗۖ
وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِۖ
أَفَبِالْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اِ۬للَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَۖ
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ شَئْاٗ وَلَا يَسْتَطِيعُونَۖ
فَلَا تَضْرِبُواْ لِلهِ اِ۬لْأَمْثَالَۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُۖ
وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ
ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاً عَبْداٗ مَّمْلُوكاٗ لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَےْءٖ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناٗ فَهْوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاٗ وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُۥنَۖ
اَ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ
وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَےْءٖ وَهْوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَيٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِے هُوَ وَمَنْ يَّأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهْوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ
وَلِلهِ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ
وَمَا أَمْرُ اُ۬لسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ اِ۬لْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَئْاٗۖ
وَجَعَلَ لَكُمُ اُ۬لسَّمْعَ وَالْأَبْصَٰرَ وَالْأَفْـِٕدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ
۞ أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى اَ۬لطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِے جَوِّ اِ۬لسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بِيُوتِكُمْ سَكَناٗ وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ اِ۬لْأَنْعَٰمِ بِيُوتاٗ تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْۖ
وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَٰثاٗ وَمَتَٰعاً إِلَىٰ حِينٖۖ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلاٗ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لْجِبَالِ أَكْنَٰناٗ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ اُ۬لْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْۖ
كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَۖ
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَاۖ
وَأَكْثَرُهُمُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيداٗ ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَۖ
وَإِذَا رَءَا اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَۖ
وَإِذَا رَءَا اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا اَ۬لذِينَ كُنَّا نَدْعُواْ مِن دُونِكَۖ
فَأَلْقَوْاْ إِلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَۖ
وَأَلْقَوْاْ إِلَى اَ۬للَّهِ يَوْمَئِذٍ اِ۬لسَّلَمَۖ
وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ
اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَاباٗ فَوْقَ اَ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَۖ
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِے كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَٰؤُلَآءِۖ
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ تِبْيَٰناٗ لِّكُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ
۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآءِےْ ذِے اِ۬لْقُرْبَىٰۖ
وَيَنْهَىٰ عَنِ اِ۬لْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِۖ
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ
وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْۖ
وَلَا تَنقُضُواْ اُ۬لْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اُ۬للَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاًۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَۖ
وَلَا تَكُونُواْ كَالتِے نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثاٗ تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍۖ
إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اُ۬للَّهُ بِهِۦۖ
وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ
وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ
وَلَٰكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَآءُ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ
وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
وَلَا تَتَّخِذُواْ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ اُ۬لسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٞۖ
وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ ثَمَناٗ قَلِيلاًۖ
إِنَّمَا عِندَ اَ۬للَّهِ هُوَ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُۖ
وَمَا عِندَ اَ۬للَّهِ بَاقٖۖ
وَلَيَجْزِيَنَّ اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ
مَنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ
۞ فَإِذَا قَرَأْتَ اَ۬لْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ اِ۬لرَّجِيمِۖ
إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ
إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى اَ۬لذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَالذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَۖ
وَإِذَا بَدَّلْنَا ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرِۢۖ
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ
قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ اُ۬لْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدىٗ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۖ
لِّسَانُ اُ۬لذِے يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌۖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اُ۬للَّهُۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۖ
إِنَّمَا يَفْتَرِے اِ۬لْكَذِبَ اَ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْكَٰذِبُونَۖ
مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنُّۢ بِالْإِيمَٰنِۖ
وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراٗ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٞ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٞۖ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اُ۪سْتَحَبُّواْ اُ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَا عَلَى اَ۬لْأٓخِرَةِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ طَبَعَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْغَٰفِلُونَۖ
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ
۞ يَوْمَ تَأْتِے كُلُّ نَفْسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ
وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ قَرْيَةٗ كَانَتْ ءَامِنَةٗ مُّطْمَئِنَّةٗ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداٗ مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اِ۬للَّهِ فَأَذَاقَهَا اَ۬للَّهُ لِبَاسَ اَ۬لْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَۖ
وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٞ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَۖ
فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ حَلَٰلاٗ طَيِّباٗۖ
وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ اَ۬لْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اِ۬للَّهِ بِهِۦۖ
فَمَنُ اُ۟ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ
وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اُ۬لْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَۖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۖ
مَتَٰعٞ قَلِيلٞۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ
وَعَلَى اَ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُۖ
وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْۖ
وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌۖ
۞ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتاٗ لِّلهِ حَنِيفاٗ وَلَمْ يَكُ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ
شَاكِراٗ لِّأَنْعُمِهِۖ
اِ۪جْتَبَيٰهُ وَهَدَيٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ
وَءَاتَيْنَٰهُ فِے اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٗۖ
وَإِنَّهُۥ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ لَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ
ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اِ۪تَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ
وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ
إِنَّمَا جُعِلَ اَ۬لسَّبْتُ عَلَى اَ۬لذِينَ اَ۪خْتَلَفُواْ فِيهِۖ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ
اَ۟دْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ اِ۬لْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِالتِے هِيَ أَحْسَنُۖ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ
وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦۖ
وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهْوَ خَيْرٞ لِّلصَّٰبِرِينَۖ
وَاصْبِرْۖ
وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِۖ
وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِے ضَيْقٖ مِّمَّا يَمْكُرُونَۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَواْ وَّالذِينَ هُم مُّحْسِنُونَۖ