طه
ما أُنزل القرآن لتشقى
الملخّص والصلات في الإفريز
في الإفريز لم ينزل القرآن على مَن يخاطبه النصّ ليشقى: يُرسَل موسى، وينسى آدم، وعليه أن يصبر.
السورة 21، المقروءة قبلها، تقود إليها: أوتي موسى وهارون ذكرًا للذين يخشون ربّهم (21:48-49)؛ وفي السورة 20 يُرسَلان إلى فرعون لعلّه يخشى. 21
تقود إلى السورة 19: ما نزل القرآن لتشقى (20:2)؛ وتُري السورة 19 زكريّا وابن مريم وإبراهيم، لم يكونوا أشقياء. 19
يُختم على «ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ»
نظرة جامعة للقسم الخامس
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ طَهَۖ
مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰ
إِلَّا تَذْكِرَةٗ لِّمَنْ يَّخْشَىٰۖ
تَنزِيلاٗ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لْأَرْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَىۖ
اَ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ اِ۪سْتَوَىٰۖ
لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَ۬لثَّرَىٰۖ
وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ اُ۬لسِّرَّ وَأَخْفَىۖ
اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
لَهُ اُ۬لْأَسْمَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ
وَهَلْ أَتَيٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ
إِذْ رَءَا نَاراٗ فَقَالَ لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى اَ۬لنَّارِ هُدىٗۖ
فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰ إِنِّيَ أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ اِ۬لْمُقَدَّسِ طُوَىٰۖ
وَأَنَا اَ۪خْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ إِنَّنِيَ أَنَا اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِے وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيَۖ
إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا تَسْعَىٰۖ
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ فَتَرْدَىٰۖ
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰۖ
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِے وَلِے فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰۖ
قَالَ أَلْقِهَا يَٰمُوسَىٰۖ
فَأَلْقَيٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسْعَىٰۖ
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا اَ۬لْأُولَىٰۖ
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَٰتِنَا اَ۬لْكُبْرَىۖ
اَ۪ذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰۖ
قَالَ رَبِّ اِ۪شْرَحْ لِے صَدْرِے وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِے وَاحْلُلْ عُقْدَةٗ مِّن لِّسَانِے يَفْقَهُواْ قَوْلِے وَاجْعَل لِّے وَزِيراٗ مِّنْ أَهْلِے هَٰرُونَ أَخِےۖ
اِ۟شْدُدْ بِهِۦ أَزْرِے وَأَشْرِكْهُ فِے أَمْرِے كَےْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراٗ وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراٗۖ
۞ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَىٰۖ
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ أَنِ اِ۪قْذِفِيهِ فِے اِ۬لتَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِے اِ۬لْيَمِّۖ
فَلْيُلْقِهِ اِ۬لْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوّٞ لِّے وَعَدُوّٞ لَّهُۥۖ
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّے وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيَ إِذْ تَمْشِے أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَّكْفُلُهُۥۖ
فَرَجَعْنَٰكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۖ
وَقَتَلْتَ نَفْساٗ فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ اَ۬لْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُوناٗۖ
فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰۖ
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَۖ
اَ۪ذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِے وَلَا تَنِيَا فِے ذِكْرِيَۖ
اَ۪ذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاٗ لَّيِّناٗ لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰۖ
قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَّطْغَىٰۖ
قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِے مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰۖ
فَأْتِيَٰهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ
وَالسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لْهُدَىٰۖ
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ اَ۬لْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰۖ
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰۖ
قَالَ رَبُّنَا اَ۬لذِے أَعْطَىٰ كُلَّ شَےْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰۖ
قَالَ فَمَا بَالُ اُ۬لْقُرُونِ اِ۬لْأُولَىٰۖ
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّے فِے كِتَٰبٖۖ
لَّا يَضِلُّ رَبِّے وَلَا يَنسَىۖ
اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ مِهَٰداٗ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاٗ وَأَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗۖ
فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاٗ مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰۖ
كُلُواْ وَارْعَوْاْ أَنْعَٰمَكُمْۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّهَىٰۖ
۞ مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰۖ
وَلَقَدْ أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰۖ
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٖ مِّثْلِهِۦۖ
فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداٗ لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَاناٗ سِوىٗۖ
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اُ۬لزِّينَةِ وَأَنْ يُّحْشَرَ اَ۬لنَّاسُ ضُحىٗۖ
فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰۖ
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗ فَيَسْحَتَكُم بِعَذَابٖۖ
وَقَدْ خَابَ مَنِ اِ۪فْتَرَىٰۖ
فَتَنَٰزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّجْوَىٰۖ
قَالُواْ إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَٰنِ أَنْ يُّخْرِجَٰكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ اُ۬لْمُثْلَىٰۖ
فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ اَ۪ئْتُواْ صَفّاٗۖ
وَقَدْ أَفْلَحَ اَ۬لْيَوْمَ مَنِ اِ۪سْتَعْلَىٰۖ
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰۖ
قَالَ بَلْ أَلْقُواْۖ
فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰۖ
فَأَوْجَسَ فِے نَفْسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰۖ
قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْأَعْلَىٰۖ
وَأَلْقِ مَا فِے يَمِينِكَ تَلَقَّفْ مَا صَنَعُواْۖ
إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَٰحِرٖۖ
وَلَا يُفْلِحُ اُ۬لسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰۖ
فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سُجَّداٗۖ
قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰۖ
قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِے جُذُوعِ اِ۬لنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباٗ وَأَبْقَىٰۖ
۞ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْبَيِّنَٰتِ وَالذِے فَطَرَنَاۖ
فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍۖ
إِنَّمَا تَقْضِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَاۖ
إِنَّا ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لسِّحْرِۖ
وَاللَّهُ خَيْرٞ وَأَبْقَىٰۖ
إِنَّهُۥ مَنْ يَّأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِماٗ فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰۖ
وَمَنْ يَّأْتِهِ مُؤْمِناٗ قَدْ عَمِلَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لدَّرَجَٰتُ اُ۬لْعُلَىٰۖ
جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ
وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰۖ
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِے فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاٗ فِے اِ۬لْبَحْرِ يَبَساٗ لَّا تَخَٰفُ دَرَكاٗ وَلَا تَخْشَىٰۖ
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ اَ۬لْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۖ
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰۖ
يَٰبَنِے إِسْرَآءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ اَ۬لطُّورِ اِ۬لْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰۖ
كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِےۖ
وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِے فَقَدْ هَوَىٰۖ
وَإِنِّے لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ ثُمَّ اَ۪هْتَدَىٰۖ
۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰۖ
قَالَ هُمْ أُوْلَآءِ عَلَىٰ أَثَرِے وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰۖ
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ اُ۬لسَّامِرِيُّۖ
فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗۖ
قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۖ
أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِےۖ
قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراٗ مِّن زِينَةِ اِ۬لْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى اَ۬لسَّامِرِيُّۖ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَۖ
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاٗ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاٗۖ
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ
وَإِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِے وَأَطِيعُواْ أَمْرِےۖ
قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰۖ
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ أَلَّا تَتَّبِعَنِۦ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِےۖ
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِے وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّے خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِےۖ
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّۖ
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةٗ مِّنْ أَثَرِ اِ۬لرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِے نَفْسِےۖ
۞ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداٗ لَّن تُخْلَفَهُۥۖ
وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ اَ۬لذِے ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاٗ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِے اِ۬لْيَمِّ نَسْفاًۖ
إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ
وَسِعَ كُلَّ شَےْءٍ عِلْماٗۖ
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۖ
وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراٗۖ
مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وِزْراً خَٰلِدِينَ فِيهِۖ
وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ حِمْلاٗۖ
يَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِ وَنَحْشُرُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٖ زُرْقاٗ يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراٗۖ
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماٗۖ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّے نَسْفاٗ فَيَذَرُهَا قَاعاٗ صَفْصَفاٗ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاٗ وَلَا أَمْتاٗۖ
يَوْمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ اَ۬لدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ
وَخَشَعَتِ اِ۬لْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساٗۖ
يَوْمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ اُ۬لشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوْلاٗۖ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْماٗۖ
۞ وَعَنَتِ اِ۬لْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اِ۬لْقَيُّومِۖ
وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماٗۖ
وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلْماٗ وَلَا هَضْماٗۖ
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اَ۬لْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراٗۖ
فَتَعَٰلَى اَ۬للَّهُ اُ۬لْمَلِكُ اُ۬لْحَقُّۖ
وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُّقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ
وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماٗۖ
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْماٗۖ
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْۖ
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰۖ
فَقُلْنَا يَٰـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰۖ
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰۖ
وَإِنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰۖ
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ اِ۬لشَّيْطَٰنُۖ
قَالَ يَٰـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ اِ۬لْخُلْدِ وَمُلْكٖ لَّا يَبْلَىٰۖ
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ
وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰۖ
ثُمَّ اَ۪جْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰۖ
قَالَ اَ۪هْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاَۢۖ
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞۖ
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّے هُدىٗ فَمَنِ اِ۪تَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰۖ
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِے فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكاٗ وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰۖ
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراٗۖ
۞ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ
وَكَذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمَ تُنسَىٰۖ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۖ
وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰۖ
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ اَ۬لْقُرُونِ يَمْشُونَ فِے مَسَٰكِنِهِمْۖ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّهَىٰۖ
وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماٗ وَأَجَلٞ مُّسَمّىٗۖ
فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ
وَمِنْ ءَانَآءِےْ اِ۬ليْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ اَ۬لنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰۖ
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاٗ مِّنْهُمْ زَهْرَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ
وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٞ وَأَبْقَىٰۖ
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ
لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاٗۖ
نَّحْنُ نَرْزُقُكَۖ
وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰۖ
وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦۖ
أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِے اِ۬لصُّحُفِ اِ۬لْأُولَىٰۖ
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاٗ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰۖ
قُلْ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَٰبُ اُ۬لصِّرَٰطِ اِ۬لسَّوِيِّ وَمَنِ اِ۪هْتَدَىٰۖ