سورة 19 · 98 آية
۞
مريم
ذكر رحمة ربك
- بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم كهيعص
- ذكر رحمت ربك عبده زكريآ إذ نادى ربه ندآء خفيا
- قال رب إني وهن ٱلعظم مني وٱشتعل ٱلرأس شيبا ولم أكن بدعآئك رب شقيا
- وإني خفت ٱلمولي من ورآءي وكانت ٱمرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من ءال يعقوب
- وٱجعله رب رضيا
- يزكريآ إنا نبشرك بغلم ٱسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا
- قال رب أنى يكون لي غلم وكانت ٱمرأتي عاقرا وقد بلغت من ٱلكبر عتيا
- قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيا
- قال رب ٱجعل لي ءاية
- قال ءايتك ألا تكلم ٱلناس ثلث ليال سويا
- فخرج على قومه من ٱلمحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا
- ييحيى خذ ٱلكتب بقوة
- وءاتينه ٱلحكم صبيا
- وحنانا من لدنا وزكوة
- وكان تقيا
- وبرا بولديه ولم يكن جبارا عصيا
- وسلم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا
- وٱذكر في ٱلكتب مريم إذ ٱنتبذت من أهلها مكانا شرقيا فٱتخذت من دونهم حجابا
- فأرسلنآ إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا
- قالت إني أعوذ بٱلرحمن منك إن كنت تقيا
- قال إنمآ أنا رسول ربك لأهب لك غلما زكيا
- قالت أنى يكون لي غلم ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا
- قال كذلك قال ربك هو على هين
- ولنجعله ءاية للناس ورحمة منا
- وكان أمرا مقضيا
- فحملته فٱنتبذت به مكانا قصيا
- فأجآءها ٱلمخاض إلى جذع ٱلنخلة قالت يليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا
- فنادىها من تحتهآ ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا
- وهزي إليك بجذع ٱلنخلة تسقط عليك رطبا جنيا
- فكلي وٱشربي وقري عينا
- فإما ترين من ٱلبشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم ٱليوم إنسيا
- فأتت به قومها تحمله
- قالوا يمريم لقد جئت شيا فريا
- يأخت هرون ما كان أبوك ٱمرأ سوء وما كانت أمك بغيا
- فأشارت إليه
- قالوا كيف نكلم من كان في ٱلمهد صبيا
- قال إني عبد ٱلله ءاتىني ٱلكتب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصني بٱلصلوة وٱلزكوة ما دمت حيا وبرا بولدتي
- ولم يجعلني جبارا شقيا
- وٱلسلم على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا
- ذلك عيسى ٱبن مريم
- قول ٱلحق ٱلذي فيه يمترون
- ما كان لله أن يتخذ من ولد
- سبحنه
- إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن
- فيكون
- وإن ٱلله ربي وربكم فٱعبدوه
- هذا صرط مستقيم
- فٱختلف ٱلأحزاب من بينهم
- فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم
- أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا
- لكن ٱلظلمون ٱليوم في ضلل مبين
- وأنذرهم يوم ٱلحسرة إذ قضي ٱلأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون
- إنا نحن نرث ٱلأرض ومن عليها
- وإلينا يرجعون
- وٱذكر في ٱلكتب إبرهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيا
- يأبت إني قد جآءني من ٱلعلم ما لم يأتك فٱتبعني أهدك صرطا سويا
- يأبت لا تعبد ٱلشيطن
- إن ٱلشيطن كان للرحمن عصيا
- يأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من ٱلرحمن فتكون للشيطن وليا
- قال أراغب أنت عن ءالهتي
- يإبرهيم لئن لم تنته لأرجمنك وٱهجرني مليا
- قال سلم عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون ٱلله وأدعوا ربي عسى ألآ أكون بدعآء ربي شقيا
- فلما ٱعتزلهم وما يعبدون من دون ٱلله وهبنا له إسحق ويعقوب
- وكلا جعلنا نبيا
- ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا
- وٱذكر في ٱلكتب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا
- وندينه من جانب ٱلطور ٱلأيمن وقربنه نجيا
- ووهبنا له من رحمتنآ أخاه هرون نبيا
- وٱذكر في ٱلكتب إسمعيل إنه كان صادق ٱلوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بٱلصلوة وٱلزكوة
- وكان عند ربه مرضيا
- وٱذكر في ٱلكتب إدريس إنه كان صديقا نبيا
- ورفعنه مكانا عليا
- أولئك ٱلذين أنعم ٱلله عليهم من ٱلنبين من ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبرهيم وإسرءيل وممن هدينا وٱجتبينآ
- إذا تتلى عليهم ءايت ٱلرحمن خروا سجدا وبكيا
- فخلف من بعدهم خلف أضاعوا ٱلصلوة وٱتبعوا ٱلشهوت فسوف يلقون غيا إلا من تاب وءامن وعمل صلحا فأولئك يدخلون ٱلجنة ولا يظلمون شيا جنت عدن ٱلتي وعد ٱلرحمن عباده بٱلغيب
- إنه كان وعده مأتيا
- لا يسمعون فيها لغوا
- إلا سلما
- ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا
- تلك ٱلجنة ٱلتي نورث من عبادنا من كان تقيا
- وما نتنزل إلا بأمر ربك
- له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك
- وما كان ربك نسيا
- رب ٱلسموت وٱلأرض وما بينهما فٱعبده وٱصطبر لعبدته
- هل تعلم له سميا
- ويقول ٱلإنسن أءذا ما مت لسوف أخرج حيا
- أولا يذكر ٱلإنسن أنا خلقنه من قبل ولم يك شيا
- فوربك لنحشرنهم وٱلشيطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا
- ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على ٱلرحمن عتيا
- ثم لنحن أعلم بٱلذين هم أولى بها صليا
- وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا
- ثم ننجي ٱلذين ٱتقوا ونذر ٱلظلمين فيها جثيا
- وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينت قال ٱلذين كفروا للذين ءامنوا أى ٱلفريقين خير مقاما وأحسن نديا
- وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثثا ورءيا
- قل من كان في ٱلضللة فليمدد له ٱلرحمن مدا
- حتى إذا رأوا ما يوعدون إما ٱلعذاب وإما ٱلساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا
- ويزيد ٱلله ٱلذين ٱهتدوا هدى
- وٱلبقيت ٱلصلحت خير عند ربك ثوابا وخير مردا
- أفرءيت ٱلذي كفر بايتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع ٱلغيب أم ٱتخذ عند ٱلرحمن عهدا كلا
- سنكتب ما يقول ونمد له من ٱلعذاب مدا
- ونرثه ما يقول ويأتينا فردا
- وٱتخذوا من دون ٱلله ءالهة ليكونوا لهم عزا كلا
- سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
- ألم تر أنآ أرسلنا ٱلشيطين على ٱلكفرين تؤزهم أزا
- فلا تعجل عليهم
- إنما نعد لهم عدا
- يوم نحشر ٱلمتقين إلى ٱلرحمن وفدا ونسوق ٱلمجرمين إلى جهنم وردا
- لا يملكون ٱلشفعة إلا من ٱتخذ عند ٱلرحمن عهدا
- وقالوا ٱتخذ ٱلرحمن ولدا
- لقد جئتم شيا إدا تكاد ٱلسموت يتفطرن منه وتنشق ٱلأرض وتخر ٱلجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا
- وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا
- إن كل من في ٱلسموت وٱلأرض إلآ ءاتي ٱلرحمن عبدا
- لقد أحصىهم وعدهم عدا
- وكلهم ءاتيه يوم ٱلقيمة فردا
- إن ٱلذين ءامنوا وعملوا ٱلصلحت سيجعل لهم ٱلرحمن ودا
- فإنما يسرنه بلسانك لتبشر به ٱلمتقين وتنذر به قوما لدا
- وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا