الانتقال إلى المحتوى
القرآنal-quran.fr
القائمة
100%
القرآن

طه

لتشقى

سورة 20 · 135 آية

بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم

طه

مآ أنزلنا عليك ٱلقرءان لتشقى

إلا تذكرة لمن يخشى

تنزيلا ممن خلق ٱلأرض وٱلسموت ٱلعلى

ٱلرحمن على ٱلعرش ٱستوى

له ما في ٱلسموت وما في ٱلأرض وما بينهما وما تحت ٱلثرى

وإن تجهر بٱلقول فإنه يعلم ٱلسر وأخفى

ٱلله لآ إله إلا هو

له ٱلأسمآء ٱلحسنى

وهل أتىك حديث موسى

إذ رءا نارا فقال لأهله ٱمكثوا إني ءانست نارا لعلي ءاتيكم منها بقبس أو أجد على ٱلنار هدى

فلمآ أتىها نودي يموسى إني أنا ربك فٱخلع نعليك إنك بٱلواد ٱلمقدس طوى

وأنا ٱخترتك فٱستمع لما يوحى إنني أنا ٱلله لآ إله إلآ أنا فٱعبدني وأقم ٱلصلوة لذكري

إن ٱلساعة ءاتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى

فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها وٱتبع هوىه فتردى

وما تلك بيمينك يموسى

قال هي عصاي أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مارب أخرى

قال ألقها يموسى

فألقىها فإذا هي حية تسعى

قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها ٱلأولى

وٱضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضآء من غير سوء ءاية أخرى لنريك من ءايتنا ٱلكبرى

ٱذهب إلى فرعون إنه طغى

قال رب ٱشرح لي صدري ويسر لي أمري وٱحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وٱجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي

ٱشدد به أزري وأشركه في أمري كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا

قال قد أوتيت سؤلك يموسى

ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينآ إلى أمك ما يوحى أن ٱقذفيه في ٱلتابوت فٱقذفيه في ٱليم

فليلقه ٱليم بٱلساحل يأخذه عدو لي وعدو له

وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله

فرجعنك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن

وقتلت نفسا فنجينك من ٱلغم وفتنك فتونا

فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يموسى

وٱصطنعتك لنفسي

ٱذهب أنت وأخوك بايتي ولا تنيا في ذكري

ٱذهبآ إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى

قالا ربنآ إننا نخاف أن يفرط علينآ أو أن يطغى

قال لا تخافآ إنني معكمآ أسمع وأرى

فأتياه فقولآ إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرءيل ولا تعذبهم قد جئنك باية من ربك

وٱلسلم على من ٱتبع ٱلهدى

إنا قد أوحي إلينآ أن ٱلعذاب على من كذب وتولى

قال فمن ربكما يموسى

قال ربنا ٱلذي أعطى كل شىء خلقه ثم هدى

قال فما بال ٱلقرون ٱلأولى

قال علمها عند ربي في كتب

لا يضل ربي ولا ينسى

ٱلذي جعل لكم ٱلأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من ٱلسمآء مآء

فأخرجنا به أزوجا من نبات شتى

كلوا وٱرعوا أنعمكم

إن في ذلك لءايت لأولي ٱلنهى

منها خلقنكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى

ولقد أرينه ءايتنا كلها فكذب وأبى

قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يموسى فلنأتينك بسحر مثله

فٱجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولآ أنت مكانا سوى

قال موعدكم يوم ٱلزينة وأن يحشر ٱلناس ضحى

فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى

قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على ٱلله كذبا فيسحتكم بعذاب

وقد خاب من ٱفترى

فتنزعوا أمرهم بينهم وأسروا ٱلنجوى

قالوا إن هذن لسحرن يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم ٱلمثلى

فأجمعوا كيدكم ثم ٱئتوا صفا

وقد أفلح ٱليوم من ٱستعلى

قالوا يموسى إمآ أن تلقي وإمآ أن نكون أول من ألقى

قال بل ألقوا

فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى

فأوجس في نفسه خيفة موسى

قلنا لا تخف إنك أنت ٱلأعلى

وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا

إنما صنعوا كيد سحر

ولا يفلح ٱلساحر حيث أتى

فألقي ٱلسحرة سجدا

قالوا ءامنا برب هرون وموسى

قال ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم إنه لكبيركم ٱلذي علمكم ٱلسحر

فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ولأصلبنكم في جذوع ٱلنخل ولتعلمن أينآ أشد عذابا وأبقى

قالوا لن نؤثرك على ما جآءنا من ٱلبينت وٱلذي فطرنا

فٱقض مآ أنت قاض

إنما تقضي هذه ٱلحيوة ٱلدنيآ

إنآ ءامنا بربنا ليغفر لنا خطينا ومآ أكرهتنا عليه من ٱلسحر

وٱلله خير وأبقى

إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى

ومن يأته مؤمنا قد عمل ٱلصلحت فأولئك لهم ٱلدرجت ٱلعلى

جنت عدن تجري من تحتها ٱلأنهر خلدين فيها

وذلك جزآء من تزكى

ولقد أوحينآ إلى موسى أن أسر بعبادي فٱضرب لهم طريقا في ٱلبحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى

فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من ٱليم ما غشيهم

وأضل فرعون قومه وما هدى

يبني إسرءيل قد أنجينكم من عدوكم ووعدنكم جانب ٱلطور ٱلأيمن ونزلنا عليكم ٱلمن وٱلسلوى

كلوا من طيبت ما رزقنكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي

ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى

وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صلحا ثم ٱهتدى

ومآ أعجلك عن قومك يموسى

قال هم أولآء على أثري وعجلت إليك رب لترضى

قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم ٱلسامري

فرجع موسى إلى قومه غضبن أسفا

قال يقوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا

أفطال عليكم ٱلعهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي

قالوا مآ أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنآ أوزارا من زينة ٱلقوم فقذفنها فكذلك ألقى ٱلسامري

فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذآ إلهكم وإله موسى فنسي

أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا

ولقد قال لهم هرون من قبل يقوم إنما فتنتم به

وإن ربكم ٱلرحمن فٱتبعوني وأطيعوا أمري

قالوا لن نبرح عليه عكفين حتى يرجع إلينا موسى

قال يهرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري

قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرءيل ولم ترقب قولي

قال فما خطبك يسمري

قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر ٱلرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي

قال فٱذهب فإن لك في ٱلحيوة أن تقول لا مساس

وإن لك موعدا لن تخلفه

وٱنظر إلى إلهك ٱلذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في ٱليم نسفا

إنمآ إلهكم ٱلله ٱلذي لآ إله إلا هو

وسع كل شىء علما

كذلك نقص عليك من أنبآء ما قد سبق

وقد ءاتينك من لدنا ذكرا

من أعرض عنه فإنه يحمل يوم ٱلقيمة وزرا خلدين فيه

وسآء لهم يوم ٱلقيمة حملا

يوم ينفخ في ٱلصور ونحشر ٱلمجرمين يومئذ زرقا يتخفتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا

نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما

ويسلونك عن ٱلجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولآ أمتا

يومئذ يتبعون ٱلداعي لا عوج له

وخشعت ٱلأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا

يومئذ لا تنفع ٱلشفعة إلا من أذن له ٱلرحمن ورضي له قولا

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما

وعنت ٱلوجوه للحى ٱلقيوم

وقد خاب من حمل ظلما

ومن يعمل من ٱلصلحت وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما

وكذلك أنزلنه قرءانا عربيا وصرفنا فيه من ٱلوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا

فتعلى ٱلله ٱلملك ٱلحق

ولا تعجل بٱلقرءان من قبل أن يقضى إليك وحيه

وقل رب زدني علما

ولقد عهدنآ إلى ءادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما

وإذ قلنا للملئكة ٱسجدوا لءادم فسجدوا

إلآ إبليس أبى

فقلنا يادم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من ٱلجنة فتشقى

إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى

وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى

فوسوس إليه ٱلشيطن

قال يادم هل أدلك على شجرة ٱلخلد وملك لا يبلى

فأكلا منها فبدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق ٱلجنة

وعصى ءادم ربه فغوى

ثم ٱجتبه ربه فتاب عليه وهدى

قال ٱهبطا منها جميعا

بعضكم لبعض عدو

فإما يأتينكم مني هدى فمن ٱتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم ٱلقيمة أعمى

قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا

قال كذلك أتتك ءايتنا فنسيتها

وكذلك ٱليوم تنسى

وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بايت ربه

ولعذاب ٱلءاخرة أشد وأبقى

أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من ٱلقرون يمشون في مسكنهم

إن في ذلك لءايت لأولي ٱلنهى

ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى

فٱصبر على ما يقولون

وسبح بحمد ربك قبل طلوع ٱلشمس وقبل غروبها

ومن ءانآئ ٱليل فسبح وأطراف ٱلنهار لعلك ترضى

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزوجا منهم زهرة ٱلحيوة ٱلدنيا لنفتنهم فيه

ورزق ربك خير وأبقى

وأمر أهلك بٱلصلوة وٱصطبر عليها

لا نسلك رزقا

نحن نرزقك

وٱلعقبة للتقوى

وقالوا لولا يأتينا باية من ربه

أولم تأتهم بينة ما في ٱلصحف ٱلأولى

ولو أنآ أهلكنهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولآ أرسلت إلينا رسولا فنتبع ءايتك من قبل أن نذل ونخزى

قل كل متربص فتربصوا

فستعلمون من أصحب ٱلصرط ٱلسوي ومن ٱهتدى

→ فهرس السور