سورة 12 · 111 آية
۞
يوسف
أحسن القصص
- بسم ٱلله ٱلرحمن ٱلرحيم الر
- تلك ءايت ٱلكتب ٱلمبين
- إنآ أنزلنه قرءنا عربيا لعلكم تعقلون
- نحن نقص عليك أحسن ٱلقصص بمآ أوحينآ إليك هذا ٱلقرءان وإن كنت من قبله لمن ٱلغفلين
- إذ قال يوسف لأبيه يأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا وٱلشمس وٱلقمر
- رأيتهم لي سجدين
- قال يبنى لا تقصص رءياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا
- إن ٱلشيطن للإنسن عدو مبين
- وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل ٱلأحاديث
- ويتم نعمته عليك وعلى ءال يعقوب كمآ أتمها على أبويك من قبل إبرهيم وإسحق
- إن ربك عليم حكيم
- لقد كان في يوسف وإخوته ءايت للسآئلين
- إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة
- إن أبانا لفي ضلل مبين
- ٱقتلوا يوسف أو ٱطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صلحين
- قال قآئل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيبت ٱلجب يلتقطه بعض ٱلسيارة إن كنتم فعلين
- قالوا يأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لنصحون
- أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحفظون
- قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله ٱلذئب وأنتم عنه غفلون
- قالوا لئن أكله ٱلذئب ونحن عصبة إنآ إذا لخسرون
- فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت ٱلجب وأوحينآ إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون
- وجآءو أباهم عشآء يبكون قالوا يأبانآ إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متعنا فأكله ٱلذئب
- ومآ أنت بمؤمن لنا ولو كنا صدقين
- وجآءو على قميصه بدم كذب
- قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا
- فصبر جميل
- وٱلله ٱلمستعان على ما تصفون
- وجآءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يبشرى هذا غلم
- وأسروه بضعة
- وٱلله عليم بما يعملون
- وشروه بثمن بخس درهم معدودة وكانوا فيه من ٱلزهدين
- وقال ٱلذي ٱشترىه من مصر لٱمرأته أكرمي مثوىه عسى أن ينفعنآ أو نتخذه ولدا
- وكذلك مكنا ليوسف في ٱلأرض ولنعلمه من تأويل ٱلأحاديث
- وٱلله غالب على أمره
- ولكن أكثر ٱلناس لا يعلمون
- ولما بلغ أشده ءاتينه حكما وعلما
- وكذلك نجزي ٱلمحسنين
- ورودته ٱلتي هو في بيتها عن نفسه وغلقت ٱلأبوب وقالت هيت لك
- قال معاذ ٱلله
- إنه ربي أحسن مثواي
- إنه لا يفلح ٱلظلمون
- ولقد همت به
- وهم بها لولآ أن رءا برهن ربه
- كذلك لنصرف عنه ٱلسوء وٱلفحشآء
- إنه من عبادنا ٱلمخلصين
- وٱستبقا ٱلباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا ٱلباب
- قالت ما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلآ أن يسجن أو عذاب أليم
- قال هي رودتني عن نفسي
- وشهد شاهد من أهلهآ إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من ٱلكذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت
- وهو من ٱلصدقين
- فلما رءا قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم
- يوسف أعرض عن هذا
- وٱستغفري لذنبك إنك كنت من ٱلخاطين
- وقال نسوة في ٱلمدينة ٱمرأت ٱلعزيز ترود فتىها عن نفسه قد شغفها حبا
- إنا لنرىها في ضلل مبين
- فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكا وءاتت كل وحدة منهن سكينا وقالت ٱخرج عليهن
- فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حش لله ما هذا بشرا
- إن هذآ إلا ملك كريم
- قالت فذلكن ٱلذي لمتنني فيه
- ولقد رودته عن نفسه فٱستعصم
- ولئن لم يفعل مآ ءامره ليسجنن وليكونا من ٱلصغرين
- قال رب ٱلسجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من ٱلجهلين
- فٱستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن
- إنه هو ٱلسميع ٱلعليم
- ثم بدا لهم من بعد ما رأوا ٱلءايت ليسجننه حتى حين
- ودخل معه ٱلسجن فتيان
- قال أحدهمآ إني أرىني أعصر خمرا
- وقال ٱلءاخر إني أرىني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل ٱلطير منه
- نبئنا بتأويله إنا نرىك من ٱلمحسنين
- قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما
- ذلكما مما علمني ربي
- إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بٱلله وهم بٱلءاخرة هم كفرون
- وٱتبعت ملة ءابآءي إبرهيم وإسحق ويعقوب
- ما كان لنآ أن نشرك بٱلله من شىء
- ذلك من فضل ٱلله علينا وعلى ٱلناس
- ولكن أكثر ٱلناس لا يشكرون
- يصحبى ٱلسجن ءأرباب متفرقون خير أم ٱلله ٱلوحد ٱلقهار
- ما تعبدون من دونه إلآ أسمآء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم مآ أنزل ٱلله بها من سلطن
- إن ٱلحكم إلا لله
- أمر ألا تعبدوا إلآ إياه
- ذلك ٱلدين ٱلقيم
- ولكن أكثر ٱلناس لا يعلمون
- يصحبى ٱلسجن أمآ أحدكما فيسقي ربه خمرا
- وأما ٱلءاخر فيصلب فتأكل ٱلطير من رأسه
- قضي ٱلأمر ٱلذي فيه تستفتيان
- وقال للذي ظن أنه ناج منهما ٱذكرني عند ربك
- فأنسىه ٱلشيطن ذكر ربه فلبث في ٱلسجن بضع سنين
- وقال ٱلملك إني أرى سبع بقرت سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر وأخر يابست
- يأيها ٱلملأ أفتوني في رءيي إن كنتم للرءيا تعبرون
- قالوا أضغث أحلم
- وما نحن بتأويل ٱلأحلم بعلمين
- وقال ٱلذي نجا منهما وٱدكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون
- يوسف أيها ٱلصديق أفتنا في سبع بقرت سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر وأخر يابست لعلي أرجع إلى ٱلناس لعلهم يعلمون
- قال تزرعون سبع سنين دأبا
- فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون
- ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون
- ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث ٱلناس وفيه يعصرون
- وقال ٱلملك ٱئتوني به
- فلما جآءه ٱلرسول قال ٱرجع إلى ربك فسله ما بال ٱلنسوة ٱلتي قطعن أيديهن
- إن ربي بكيدهن عليم
- قال ما خطبكن إذ رودتن يوسف عن نفسه
- قلن حش لله ما علمنا عليه من سوء
- قالت ٱمرأت ٱلعزيز ٱلن حصحص ٱلحق أنا رودته عن نفسه وإنه لمن ٱلصدقين
- ذلك ليعلم أني لم أخنه بٱلغيب وأن ٱلله لا يهدي كيد ٱلخآئنين
- ومآ أبرئ نفسي
- إن ٱلنفس لأمارة بٱلسوء إلا ما رحم ربي
- إن ربي غفور رحيم
- وقال ٱلملك ٱئتوني به أستخلصه لنفسي
- فلما كلمه قال إنك ٱليوم لدينا مكين أمين
- قال ٱجعلني على خزآئن ٱلأرض إني حفيظ عليم
- وكذلك مكنا ليوسف في ٱلأرض يتبوأ منها حيث يشآء
- نصيب برحمتنا من نشآء ولا نضيع أجر ٱلمحسنين
- ولأجر ٱلءاخرة خير للذين ءامنوا وكانوا يتقون
- وجآء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون
- ولما جهزهم بجهازهم قال ٱئتوني بأخ لكم من أبيكم
- ألا ترون أني أوفي ٱلكيل وأنا خير ٱلمنزلين
- فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون
- قالوا سنرود عنه أباه وإنا لفعلون
- وقال لفتينه ٱجعلوا بضعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونهآ إذا ٱنقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون
- فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يأبانا منع منا ٱلكيل فأرسل معنآ أخانا نكتل وإنا له لحفظون
- قال هل ءامنكم عليه إلا كمآ أمنتكم على أخيه من قبل
- فٱلله خير حفظا
- وهو أرحم ٱلرحمين
- ولما فتحوا متعهم وجدوا بضعتهم ردت إليهم قالوا يأبانا ما نبغي
- هذه بضعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير
- ذلك كيل يسير
- قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من ٱلله لتأتنني به إلآ أن يحاط بكم
- فلمآ ءاتوه موثقهم قال ٱلله على ما نقول وكيل
- وقال يبني لا تدخلوا من باب وحد وٱدخلوا من أبوب متفرقة
- ومآ أغني عنكم من ٱلله من شىء
- إن ٱلحكم إلا لله
- عليه توكلت
- وعليه فليتوكل ٱلمتوكلون
- ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من ٱلله من شىء إلا حاجة في نفس يعقوب قضىها
- وإنه لذو علم لما علمنه
- ولكن أكثر ٱلناس لا يعلمون
- ولما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أخاه
- قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون
- فلما جهزهم بجهازهم جعل ٱلسقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها ٱلعير إنكم لسرقون
- قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون
- قالوا نفقد صواع ٱلملك
- ولمن جآء به حمل بعير وأنا به زعيم
- قالوا تٱلله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في ٱلأرض وما كنا سرقين
- قالوا فما جزؤه إن كنتم كذبين
- قالوا جزؤه من وجد في رحله فهو جزؤه
- كذلك نجزي ٱلظلمين
- فبدأ بأوعيتهم قبل وعآء أخيه ثم ٱستخرجها من وعآء أخيه
- كذلك كدنا ليوسف
- ما كان ليأخذ أخاه في دين ٱلملك إلآ أن يشآء ٱلله
- نرفع درجت من نشآء
- وفوق كل ذي علم عليم
- قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل
- فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم
- قال أنتم شر مكانا
- وٱلله أعلم بما تصفون
- قالوا يأيها ٱلعزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نرىك من ٱلمحسنين
- قال معاذ ٱلله أن نأخذ إلا من وجدنا متعنا عنده إنآ إذا لظلمون
- فلما ٱستيسوا منه خلصوا نجيا
- قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من ٱلله
- ومن قبل ما فرطتم في يوسف
- فلن أبرح ٱلأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم ٱلله لي
- وهو خير ٱلحكمين
- ٱرجعوا إلى أبيكم فقولوا يأبانآ إن ٱبنك سرق
- وما شهدنآ إلا بما علمنا وما كنا للغيب حفظين
- وسل ٱلقرية ٱلتي كنا فيها وٱلعير ٱلتي أقبلنا فيها وإنا لصدقون
- قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا
- فصبر جميل
- عسى ٱلله أن يأتيني بهم جميعا
- إنه هو ٱلعليم ٱلحكيم
- وتولى عنهم وقال يأسفى على يوسف
- وٱبيضت عيناه من ٱلحزن فهو كظيم
- قالوا تٱلله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من ٱلهلكين
- قال إنمآ أشكوا بثي وحزني إلى ٱلله
- وأعلم من ٱلله ما لا تعلمون
- يبني ٱذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تايسوا من روح ٱلله
- إنه لا يايس من روح ٱلله إلا ٱلقوم ٱلكفرون
- فلما دخلوا عليه قالوا يأيها ٱلعزيز مسنا وأهلنا ٱلضر وجئنا ببضعة مزجىة
- فأوف لنا ٱلكيل وتصدق علينآ
- إن ٱلله يجزي ٱلمتصدقين
- قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جهلون
- قالوا أءنك لأنت يوسف
- قال أنا يوسف وهذآ أخي
- قد من ٱلله علينآ
- إنه من يتق ويصبر فإن ٱلله لا يضيع أجر ٱلمحسنين
- قالوا تٱلله لقد ءاثرك ٱلله علينا وإن كنا لخطين
- قال لا تثريب عليكم
- ٱليوم يغفر ٱلله لكم
- وهو أرحم ٱلرحمين
- ٱذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين
- ولما فصلت ٱلعير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولآ أن تفندون
- قالوا تٱلله إنك لفي ضللك ٱلقديم
- فلمآ أن جآء ٱلبشير ألقىه على وجهه فٱرتد بصيرا
- قال ألم أقل لكم إني أعلم من ٱلله ما لا تعلمون
- قالوا يأبانا ٱستغفر لنا ذنوبنآ إنا كنا خطين
- قال سوف أستغفر لكم ربي
- إنه هو ٱلغفور ٱلرحيم
- فلما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أبويه وقال ٱدخلوا مصر إن شآء ٱلله ءامنين
- ورفع أبويه على ٱلعرش وخروا له سجدا
- وقال يأبت هذا تأويل رءيي من قبل قد جعلها ربي حقا
- وقد أحسن بي إذ أخرجني من ٱلسجن وجآء بكم من ٱلبدو من بعد أن نزغ ٱلشيطن بيني وبين إخوتي
- إن ربي لطيف لما يشآء
- إنه هو ٱلعليم ٱلحكيم
- رب قد ءاتيتني من ٱلملك وعلمتني من تأويل ٱلأحاديث
- فاطر ٱلسموت وٱلأرض أنت ولي في ٱلدنيا وٱلءاخرة توفني مسلما وألحقني بٱلصلحين
- ذلك من أنبآء ٱلغيب نوحيه إليك
- وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون
- ومآ أكثر ٱلناس ولو حرصت بمؤمنين
- وما تسلهم عليه من أجر
- إن هو إلا ذكر للعلمين
- وكأين من ءاية في ٱلسموت وٱلأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون
- وما يؤمن أكثرهم بٱلله إلا وهم مشركون
- أفأمنوا أن تأتيهم غشية من عذاب ٱلله أو تأتيهم ٱلساعة بغتة وهم لا يشعرون
- قل هذه سبيلي أدعوا إلى ٱلله
- على بصيرة أنا ومن ٱتبعني
- وسبحن ٱلله
- ومآ أنا من ٱلمشركين
- ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل ٱلقرى
- أفلم يسيروا في ٱلأرض فينظروا كيف كان عقبة ٱلذين من قبلهم
- ولدار ٱلءاخرة خير للذين ٱتقوا
- أفلا تعقلون
- حتى إذا ٱستيس ٱلرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جآءهم نصرنا فنجي من نشآء
- ولا يرد بأسنا عن ٱلقوم ٱلمجرمين
- لقد كان في قصصهم عبرة لأولي ٱلألبب
- ما كان حديثا يفترى
- ولكن تصديق ٱلذي بين يديه وتفصيل كل شىء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون