الكهف
ربّي أعلم بعدّتهم
الملخّص والصلات في الإفريز
في الإفريز تُقصّ على مَن يخاطبه النصّ أربع قصص الله فيها أعلم، ويُؤمر أن يقول: إنّما أنا بشر.
السورة 19، المقروءة قبلها، تقود إليها: يعتزل إبراهيم قومه وما يعبدون (19:49)؛ وفي السورة 18 يعتزل فتية قومهم ويأوون إلى الكهف. 19
تقود إلى السورة 17: إنّما أنا بشر، يقول؛ وفي السورة 17 يقول القول نفسه لمن يطلبون الآيات. 17
يُختم على «تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ»
يبدأ القسم هنا
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ اِ۬لْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجاٗۖ
قَيِّماٗ لِّيُنذِرَ بَأْساٗ شَدِيداٗ مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ اَ۬لذِينَ يَعْمَلُونَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناٗ مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَداٗ وَيُنذِرَ اَ۬لذِينَ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَداٗۖ
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمْۖ
كَبُرَتْ كَلِمَةٗ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْۖ
إِنْ يَّقُولُونَ إِلَّا كَذِباٗۖ
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَسَفاًۖ
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَ۬لْأَرْضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداٗ جُرُزاًۖ
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ اَ۬لْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَباًۖ
إِذْ أَوَى اَ۬لْفِتْيَةُ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٗ وَهَيِّۓْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداٗۖ
فَضَرَبْنَا عَلَىٰ ءَاذَانِهِمْ فِے اِ۬لْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداٗ ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ اُ۬لْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداٗۖ
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّۖ
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدىٗۖ
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِۦ إِلَٰهاٗ لَّقَدْ قُلْنَا إِذاٗ شَطَطاًۖ
هَٰؤُلَآءِ قَوْمُنَا اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ ءَالِهَةٗ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنِۢ بَيِّنٖۖ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗۖ
وَإِذِ اِ۪عْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اَ۬للَّهَ فَأْوُۥاْ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّۓْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مَّرْفِقاٗۖ
۞ وَتَرَى اَ۬لشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَّٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَهُمْ فِے فَجْوَةٖ مِّنْهُۖ
ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ
مَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَهْوَ اَ۬لْمُهْتَدِۦۖ
وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّاٗ مُّرْشِداٗۖ
وَتَحْسِبُهُمْ أَيْقَاظاٗ وَهُمْ رُقُودٞۖ
وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِۖ
لَوِ اِ۪طَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراٗ وَلَمُلِّئْتَ مِنْهُمْ رُعْباٗۖ
وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيْنَهُمْۖ
قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۖ
قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٖۖ
قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُواْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦ إِلَى اَ۬لْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَاماٗ فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٖ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْۖ
وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداًۖ
إِنَّهُمْ إِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِے مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُواْ إِذاً أَبَداٗۖ
وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواْ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَاۖ
إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ اُ۪بْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَٰناٗۖ
رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْۖ
قَالَ اَ۬لذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداٗۖ
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۖ
وَيَقُولُونَ خَمْسَةٞ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماَۢ بِالْغَيْبِۖ
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٞۖ
وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۖ
قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمۖ
مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٞۖ
۞ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِراٗ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداٗۖ
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْےْءٍ إِنِّے فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ
وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَۖ
وَقُلْ عَسَىٰ أَنْ يَّهْدِيَنِۦ رَبِّے لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَداٗۖ
وَلَبِثُواْ فِے كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاٗۖ
قُلِ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ
لَهُۥ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ
أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْۖ
مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِنْ وَّلِيّٖۖ
وَلَا يُشْرِكُ فِے حُكْمِهِۦ أَحَداٗۖ
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۖ
وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَداٗۖ
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥۖ
وَلَا تَعْدُ عَيْنَٰكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ
وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطاٗۖ
وَقُلِ اِ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِنْ وَّمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْۖ
إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۖ
وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالْمُهْلِ يَشْوِے اِ۬لْوُجُوهَۖ
بِئْسَ اَ۬لشَّرَابُۖ
وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاًۖ
۞ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاًۖ
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراٗ مِّن سُندُسٖ وَإِسْتَبْرَقٖ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَى اَ۬لْأَرَآئِكِۖ
نِعْمَ اَ۬لثَّوَابُۖ
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاٗۖ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاٗ رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَٰبٖ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٖ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاٗۖ
كِلْتَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكْلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَئْاٗۖ
وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَراٗ وَكَانَ لَهُۥ ثُمُرٞۖ
فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهْوَ يُحَاوِرُهُۥ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاٗ وَأَعَزُّ نَفَراٗۖ
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهْوَ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِۦۖ
قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦ أَبَداٗ وَمَا أَظُنُّ اُ۬لسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّے لَأَجِدَنَّ خَيْراٗ مِّنْهُمَا مُنقَلَباٗۖ
قَالَ لَهُۥ صَٰحِبُهُۥ وَهْوَ يُحَاوِرُهُۥ أَكَفَرْتَ بِالذِے خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ سَوَّيٰكَ رَجُلاٗۖ
لَّٰكِنَّا هُوَ اَ۬للَّهُ رَبِّے وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ
وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اَ۬للَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِۖ
إِن تَرَنِۦ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاٗ وَوَلَداٗ فَعَسَىٰ رَبِّيَ أَنْ يُّؤْتِيَنِۦ خَيْراٗ مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَٰناٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداٗ زَلَقاً أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراٗ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَباٗۖ
۞ وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهْيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِے لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ
وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ
وَمَا كَانَ مُنتَصِراًۖ
هُنَالِكَ اَ۬لْوَلَٰيَةُ لِلهِ اِ۬لْحَقِّۖ
هُوَ خَيْرٞ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ عُقُباٗۖ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماٗ تَذْرُوهُ اُ۬لرِّيَٰحُۖ
وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ مُّقْتَدِراًۖ
اِ۬لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ
وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ أَمَلاٗۖ
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ اُ۬لْجِبَالَ وَتَرَى اَ۬لْأَرْضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداٗۖ
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّاٗۖ
لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةِۢۖ
بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداٗۖ
وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ فَتَرَى اَ۬لْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِۖ
وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَ۬لْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَيٰهَاۖ
وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗۖ
وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗۖ
۞ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْۖ
إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اَ۬لْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦۖ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِے وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢۖ
بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلاٗۖ
مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اَ۬لْمُضِلِّينَ عَضُداٗۖ
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاٗۖ
وَرَءَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ اَ۬لنَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاٗۖ
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۖ
وَكَانَ اَ۬لْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَےْءٖ جَدَلاٗۖ
وَمَا مَنَعَ اَ۬لنَّاسَ أَنْ يُّؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ اُ۬لْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ اُ۬لْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ قِبَلاٗۖ
وَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ
وَيُجَٰدِلُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّۖ
وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِے وَمَا أُنذِرُواْ هُزُؤاٗۖ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَٰهُۖ
إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِے ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ
وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى اَ۬لْهُدَىٰ فَلَنْ يَّهْتَدُواْ إِذاً أَبَداٗۖ
وَرَبُّكَ اَ۬لْغَفُورُ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ
لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابَۖ
بَل لَّهُم مَّوْعِدٞ لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلاٗۖ
۞ وَتِلْكَ اَ۬لْقُرَىٰ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِم مَّوْعِداٗۖ
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَيٰهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباٗۖ
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِ سَرَباٗۖ
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَيٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَباٗۖ
قَالَ أَرَٰ۬يْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى اَ۬لصَّخْرَةِ فَإِنِّے نَسِيتُ اُ۬لْحُوتَۖ
وَمَا أَنسَيٰنِيهِ إِلَّا اَ۬لشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥۖ
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِۖ
عَجَباٗۖ
۞ قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۦۖ
فَارْتَدَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِمَا قَصَصاٗ فَوَجَدَا عَبْداٗ مِّنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماٗۖ
قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِۦ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداٗۖ
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْراٗۖ
قَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ صَابِراٗۖ
وَلَا أَعْصِے لَكَ أَمْراٗۖ
قَالَ فَإِنِ اِ۪تَّبَعْتَنِے فَلَا تَسْـَٔلَنِّے عَن شَےْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراٗۖ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِے اِ۬لسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ
قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَئْاً إِمْراٗۖ
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ
قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِے بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِے مِنْ أَمْرِے عُسْراٗۖ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَٰماٗ فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساٗ زَٰكِيَةَۢ بِغَيْرِ نَفْسٖ لَّقَدْ جِئْتَ شَئْاٗ نُّكُراٗۖ
۞ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ
قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَےْءِۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِے قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِے عُذْراٗۖ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اِ۪سْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراٗ يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ
قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أَجْراٗۖ
قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِے وَبَيْنِكَۖ
سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراًۖ
أَمَّا اَ۬لسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِے اِ۬لْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباٗۖ
وَأَمَّا اَ۬لْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَٰهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗۖ
فَأَرَدْنَا أَنْ يُّبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراٗ مِّنْهُ زَكَوٰةٗ وَأَقْرَبَ رُحْماٗۖ
وَأَمَّا اَ۬لْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَاۖ
وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاٗ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَّبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ
وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِےۖ
ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراٗۖ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِے اِ۬لْقَرْنَيْنِۖ
قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراًۖ
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَےْءٖ سَبَباٗ فَاتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِے عَيْنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماٗۖ
قُلْنَا يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناٗۖ
۞ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ نُّكُراٗۖ
وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلَهُۥ جَزَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ
وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراٗۖ
ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٖ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراٗ كَذَٰلِكَۖ
وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراٗۖ
ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَ۬لسُّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماٗ لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاٗۖ
قَالُواْ يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سُدّاٗۖ
قَالَ مَا مَكَّنِّے فِيهِ رَبِّے خَيْرٞۖ
فَأَعِينُونِے بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًۖ
ءَاتُونِے زُبَرَ اَ۬لْحَدِيدِۖ
حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ اَ۬لصَّدَفَيْنِ قَالَ اَ۟نفُخُواْۖ
حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُۥ نَاراٗ قَالَ ءَاتُونِے أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراٗۖ
فَمَا اَ۪سْطَٰعُواْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقْباٗۖ
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٞ مِّن رَّبِّےۖ
فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّے جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّے حَقّاٗۖ
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٖ يَمُوجُ فِے بَعْضٖۖ
وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعاٗۖ
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٖ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضاً اِ۬لذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِے غِطَآءٍ عَن ذِكْرِے وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاًۖ
۞ أَفَحَسِبَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِے مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَۖ
ا۪نَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلاٗۖ
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً اِ۬لذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًۖ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَزْناٗۖ
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِے وَرُسُلِے هُزُؤاًۖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ اُ۬لْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاٗۖ
قُل لَّوْ كَانَ اَ۬لْبَحْرُ مِدَاداٗ لِّكَلِمَٰتِ رَبِّے لَنَفِدَ اَ۬لْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّے وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَداٗۖ
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ
فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦ أَحَداَۢۖ