ص
إنا أخلصناهم
القسم وصلاته
العباد المخلَصون (38)
يبدأ القسم هنا
بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ صٓۚ
وَاَلۡقُرۡءَانِ ذِي اِ۬لذِّكۡرِ
بَلِ اِ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ
وَقَالَ اَ۬لۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ أَجَعَلَ اَ۬لۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ
وَاَنطَلَقَ اَ۬لۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ اِ۪مۡشُواْ وَاَصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي اِ۬لۡمِلَّةِ اِ۬لۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا اَ۪خۡتِلَٰقٌ أَ۟نزِلَ عَلَيۡهِ اِ۬لذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ
بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ اَ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡوَهَّابِ
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ
فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي اِ۬لۡأَسۡبَٰبِ
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ اَ۬لۡأَحۡزَابِ
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو اُ۬لۡأَوۡتَادِ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لۡأَحۡزَابُ
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ اَ۬لرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ اِ۬لۡحِسَابِ
اِ۪صۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ
وَاَذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا اَ۬لۡأَيۡدِۖ
إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
إِنَّا سَخَّرۡنَا اَ۬لۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِالۡعَشِيِّ وَاَلۡإِشۡرَاقِ وَاَلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ
كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ اُ۬لۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ اَ۬لۡخِطَابِ
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ اُ۬لۡخَصۡمِ إِذ تَّسَوَّرُواْ اُ۬لۡمِحۡرَابَ إِذ دَّخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ
خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَاَحۡكُم بَيۡنَنَا بِالۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ
وَاَهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ اِ۬لصِّرَٰطِ
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِي نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي اِ۬لۡخِطَابِ
قَالَ لَقَد ظَّلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ
وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ اَ۬لۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ
وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ
وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَاَسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفۭيٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ فَاَحۡكُم بَيۡنَ اَ۬لنّ۪اسِ بِالۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ اِ۬لۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۚ
إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ اَ۬لۡحِسَابِ
وَمَا خَلَقۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ
ذَٰلِكَ ظَنُّ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْۚ
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ اَ۬لنّ۪ارِ
أَمۡ نَجۡعَلُ اُ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَاَلۡمُفۡسِدِينَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ
أَمۡ نَجۡعَلُ اُ۬لۡمُتَّقِينَ كَاَلۡفُجّ۪ارِ
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ
۞ وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ
نِعۡمَ اَ۬لۡعَبۡدُۖ
إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِالۡعَشِيِّ اِ۬لصَّٰفِنَٰتُ اُ۬لۡجِيَادُ فَقَالَ إِنِّيَ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ اَ۬لۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِالۡحِجَابِ
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِالسُّوقِ وَاَلۡأَعۡنَاقِ
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ
قَالَ رَبِّ اِ۪غۡفِر لِّي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيَۖ
إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لۡوَهَّابُ
فَسَخَّرۡنَا لَهُ اُ۬لرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ وَاَلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اِ۬لۡأَصۡفَادِ
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَاَمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفۭيٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
وَاَذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ اَ۬لشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ
اِ۟رۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ
هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡر۪يٰ لِأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَاَضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ
إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ
نِّعۡمَ اَ۬لۡعَبۡدُۖ
إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ
وَاَذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي اِ۬لۡأَيۡدِي وَاَلۡأَبۡصٰ۪رِ
إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى اَ۬لدّ۪ارِ
وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ اَ۬لۡمُصۡطَفَيۡنَ اَ۬لۡأَخۡي۪ارِ
وَاَذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَاَلۡيَسَعَ وَذَا اَ۬لۡكِفۡلِۚ
وَكُلّٞ مِّنَ اَ۬لۡأَخۡي۪ارِ
هَٰذَا ذِكۡرٞۚ
وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ اُ۬لۡأَبۡوَٰبُ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ
۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ
هَٰذَا مَا يُوعَدُونَ لِيَوۡمِ اِ۬لۡحِسَابِ
إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ
هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا
فَبِئۡسَ اَ۬لۡمِهَادُ
هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَاقٞ وَأُخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ
هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ
لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡ
إِنَّهُمۡ صَالُواْ اُ۬لنّ۪ارِ
قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ
فَبِئۡسَ اَ۬لۡقَرَارُ
قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي اِ۬لنّ۪ارِ
وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَر۪يٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ اَ۬لۡأَشۡر۪ارِ
اِ۪تَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّاۖ أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ اُ۬لۡأَبۡصَٰرُ
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ اِ۬لنّ۪ارِ
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ
وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اَ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ
رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا
اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡغَفَّٰرُ
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ
مَا كَانَ لِي مِنۡ عِلۡمِۢ بِالۡمَلَإِ اِ۬لۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ
إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ
إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
فَسَجَدَ اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ إِلَّآ إِبۡلِيسَ اَ۪سۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ اَ۬لۡعَالِينَ
قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نّ۪ارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ
قَالَ فَاَخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لدِّينِ
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَ۬لۡمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لۡوَقۡتِ اِ۬لۡمَعۡلُومِ
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ اُ۬لۡمُخۡلِصِينَ
۞ قَالَ فَاَلۡحَقَّ وَاَلۡحَقَّ أَقُولُ
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُتَكَلِّفِينَ
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۢ