الكهف
ربّي أعلم بعدّتهم
الملخّص والصلات في الإفريز
في الإفريز تُقصّ على مَن يخاطبه النصّ أربع قصص الله فيها أعلم، ويُؤمر أن يقول: إنّما أنا بشر.
السورة 19، المقروءة قبلها، تقود إليها: يعتزل إبراهيم قومه وما يعبدون (19:49)؛ وفي السورة 18 يعتزل فتية قومهم ويأوون إلى الكهف. 19
تقود إلى السورة 17: إنّما أنا بشر، يقول؛ وفي السورة 17 يقول القول نفسه لمن يطلبون الآيات. 17
يُختم على «تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ»
يبدأ القسم هنا
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِےٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ اِ۬لْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجاٗۖ
قَيِّماٗ لِّيُنذِرَ بَأْساٗ شَدِيداٗ مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ اَ۬لْمُومِنِينَ اَ۬لذِينَ يَعْمَلُونَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمُۥٓ أَجْراً حَسَناٗ مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَداٗ وَيُنذِرَ اَ۬لذِينَ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَداٗۖ
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمْۖ
كَبُرَتْ كَلِمَةٗ تَخْرُجُ مِنَ اَفْوَٰهِهِمُۥٓۖ
إِنْ يَّقُولُونَ إِلَّا كَذِباٗۖ
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثٰ۪رِهِمُۥٓ إِن لَّمْ يُومِنُواْ بِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَسَفاًۖ
اِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَ۬لَارْضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمُۥٓ أَيُّهُمُۥٓ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداٗ جُرُزاًۖ
اَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ اَ۬لْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنَ اٰيَٰتِنَا عَجَباًۖ
اِذَ اَوَى اَ۬لْفِتْيَةُ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٗ وَهَيِّۓْ لَنَا مِنَ اَمْرِنَا رَشَداٗۖ
فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِے اِ۬لْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداٗ ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ اُ۬لْحِزْبَيْنِ أَحْص۪ىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَداٗۖ
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّۖ
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدىٗۖ
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهاٗ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذاٗ شَطَطاًۖ
هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّوْلَا يَاتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنِۢ بَيِّنٖۖ
فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗۖ
وَإِذِ اِ۪عْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اَ۬للَّهَ فَأْوُۥٓاْ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّۓْ لَكُم مِّنَ اَمْرِكُم مَّرْفِقاٗۖ
۞ وَتَرَى اَ۬لشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَّٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَهُمْ فِے فَجْوَةٖ مِّنْهُۖ
ذَٰلِكَ مِنَ اٰيَٰتِ اِ۬للَّهِۖ
مَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَهُوَ اَ۬لْمُهْتَدِۦۖ
وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّاٗ مُّرْشِداٗۖ
وَتَحْسِبُهُمُۥٓ أَيْقَاظاٗ وَهُمْ رُقُودٞۖ
وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِۖ
لَوِ اِ۪طَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراٗ وَلَمُلِّئْتَ مِنْهُمْ رُعْباٗۖ
وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيْنَهُمْۖ
قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۖ
قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً اَوْ بَعْضَ يَوْمٖۖ
قَالُواْ رَبُّكُمُۥٓ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦٓ إِلَى اَ۬لْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرَ اَيُّهَآ أَزْك۪ىٰ طَعَاماٗ فَلْيَاتِكُم بِرِزْقٖ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْۖ
وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمُۥٓ أَحَداًۖ
اِنَّهُمُۥٓ إِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمُۥٓ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِے مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓاْ إِذاً اَبَداٗۖ
وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓاْ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآۖ
إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمُۥٓ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ اُ۪بْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَٰناٗۖ
رَّبُّهُمُۥٓ أَعْلَمُ بِهِمْۖ
قَالَ اَ۬لذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداٗۖ
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۖ
وَيَقُولُونَ خَمْسَةٞ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماَۢ بِالْغَيْبِۖ
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٞۖ
وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۖ
قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمۖ
مَّا يَعْلَمُهُمُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞۖ
۞ فَلَا تُمَارِ فِيهِمُۥٓ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِراٗ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمُۥٓ أَحَداٗۖ
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْےْءٍ اِنِّے فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَداً اِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ
وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَۖ
وَقُلْ عَس۪ىٰٓ أَنْ يَّهْدِيَنِۦ رَبِّے لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَداٗۖ
وَلَبِثُواْ فِے كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاٗۖ
قُلِ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ
لَهُۥ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ
أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْۖ
مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِنْ وَّلِيّٖۖ
وَلَا يُشْرِكُ فِے حُكْمِهِۦٓ أَحَداٗۖ
وَاتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۖۦ
وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَداٗۖ
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥۖ
وَلَا تَعْدُ عَيْنَٰكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ
وَلَا تُطِعْ مَنَ اَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَو۪يٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطاٗۖ
وَقُلِ اِ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُومِنْ وَّمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرِۖ
اِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَاراً اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۖ
وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالْمُهْلِ يَشْوِے اِ۬لْوُجُوهَۖ
بِيسَ اَ۬لشَّرَابُۖ
وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاًۖ
۞ اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنَ اَحْسَنَ عَمَلاًۖ
ا۟وْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لَانْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ اَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراٗ مِّن سُندُسٖ وَإِسْتَبْرَقٖ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَى اَ۬لَارَآئِكِۖ
نِعْمَ اَ۬لثَّوَابُۖ
وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاٗۖ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاٗ رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اَعْنَٰبٖ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٖ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاٗۖ
كِلْتَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتُ ا۟كْلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَئْاٗۖ
وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَراٗ وَكَانَ لَهُۥ ثُمُرٞۖ
فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَآ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاٗ وَأَعَزُّ نَفَراٗۖ
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِۦۖ
قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَداٗ وَمَآ أَظُنُّ اُ۬لسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّے لَأَجِدَنَّ خَيْراٗ مِّنْهُمَا مُنقَلَباٗۖ
قَالَ لَهُۥ صَٰحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِالذِے خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ سَوّ۪يٰكَ رَجُلاٗۖ
لَّٰكِنَّا هُوَ اَ۬للَّهُ رَبِّے وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ
وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اَ۬للَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِۖ
إِن تَرَنِ أَنَآ أَقَلَّ مِنكَ مَالاٗ وَوَلَداٗ فَعَس۪ىٰ رَبِّيَ أَنْ يُّوتِيَنِۦ خَيْراٗ مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَٰناٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداٗ زَلَقاً اَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراٗ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَباٗۖ
۞ وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِے لَمُ ا۟شْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ
وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ
وَمَا كَانَ مُنتَصِراًۖ
هُنَالِكَ اَ۬لْوَلَٰيَةُ لِلهِ اِ۬لْحَقِّۖ
هُوَ خَيْرٞ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ عُقُباٗۖ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا كَمَآءٍ اَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لَارْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماٗ تَذْرُوهُ اُ۬لرِّيَٰحُۖ
وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ مُّقْتَدِراًۖ
اِ۬لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ
وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ اَمَلاٗۖ
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ اُ۬لْجِبَالَ وَتَرَى اَ۬لَارْضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمُۥٓ أَحَداٗۖ
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّاٗۖ
لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمُۥٓ أَوَّلَ مَرَّةِۢۖ
بَلْ زَعَمْتُمُۥٓ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداٗۖ
وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ فَتَرَى اَ۬لْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِۖ
وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَ۬لْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً اِلَّآ أَحْص۪يٰهَاۖ
وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗۖ
وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗۖ
۞ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْۖ
إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اَ۬لْجِنِّ فَفَسَقَ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِۦٓۖ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِے وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢۖ
بِيسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلاٗۖ
مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اَ۬لْمُضِلِّينَ عَضُداٗۖ
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاٗۖ
وَرَءَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ اَ۬لنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاٗۖ
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۖ
وَكَانَ اَ۬لِانسَٰنُ أَكْثَرَ شَےْءٖ جَدَلاٗۖ
وَمَا مَنَعَ اَ۬لنَّاسَ أَنْ يُّومِنُوٓاْ إِذْ جَآءَهُمُ اُ۬لْهُد۪ىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمُۥٓ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمْ سُنَّةُ اُ۬لَاوَّلِينَ أَوْ يَاتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ قِبَلاٗۖ
وَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ
وَيُجَٰدِلُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّۖ
وَاتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِے وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُؤاٗۖ
وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَٰهُۖ
إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ
وَإِن تَدْعُهُمُۥٓ إِلَى اَ۬لْهُد۪ىٰ فَلَنْ يَّهْتَدُوٓاْ إِذاً اَبَداٗۖ
وَرَبُّكَ اَ۬لْغَفُورُ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ
لَوْ يُوَ۬اخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابَۖ
بَل لَّهُم مَّوْعِدٞ لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلاٗۖ
۞ وَتِلْكَ اَ۬لْقُر۪ىٰٓ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِم مَّوْعِداٗۖ
وَإِذْ قَالَ مُوس۪ىٰ لِفَت۪يٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ أَوَ اَمْضِيَ حُقُباٗۖ
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِ سَرَباٗۖ
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَت۪يٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَباٗۖ
قَالَ أَرَٰٓيْتَ إِذَ اَوَيْنَآ إِلَى اَ۬لصَّخْرَةِ فَإِنِّے نَسِيتُ اُ۬لْحُوتَۖ
وَمَآ أَنس۪يٰنِيهِ إِلَّا اَ۬لشَّيْطَٰنُ أَنَ اَذْكُرَهُۥۖ
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِۖ
عَجَباٗۖ
قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۦۖ
فَارْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاث۪ارِهِمَا قَصَصاٗ فَوَجَدَا عَبْداٗ مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماٗۖ
قَالَ لَهُۥ مُوس۪ىٰ هَلَ اَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِۦ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداٗۖ
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْراٗۖ
قَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ صَابِراٗۖ
وَلَآ أَعْصِے لَكَ أَمْراٗۖ
قَالَ فَإِنِ اِ۪تَّبَعْتَنِے فَلَا تَسْـَٔلَنِّے عَن شَےْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراٗۖ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِے اِ۬لسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ
قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَئْاً اِمْراٗۖ
قَالَ أَلَمَ اَقُلِ اِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ
قَالَ لَا تُوَ۬اخِذْنِے بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِے مِنَ اَمْرِے عُسْراٗۖ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰماٗ فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساٗ زَٰكِيَةَۢ بِغَيْرِ نَفْسٖ لَّقَدْ جِئْتَ شَئْاٗ نُّكُراٗۖ
۞ قَالَ أَلَمَ اَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ
قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَےْءِۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِے قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِے عُذْراٗۖ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اِ۪سْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوَاْ اَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراٗ يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ
قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أَجْراٗۖ
قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِے وَبَيْنِكَۖ
سَأُنَبِّئُكَ بِتَاوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراًۖ
اَمَّا اَ۬لسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِے اِ۬لْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنَ اَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباٗۖ
وَأَمَّا اَ۬لْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَٰهُ مُومِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗۖ
فَأَرَدْنَآ أَنْ يُّبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراٗ مِّنْهُ زَكَوٰةٗ وَأَقْرَبَ رُحْماٗۖ
وَأَمَّا اَ۬لْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَاۖ
وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاٗ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَّبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ
وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنَ اَمْرِےۖ
ذَٰلِكَ تَاوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراٗۖ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِے اِ۬لْقَرْنَيْنِۖ
قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراًۖ
اِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِے اِ۬لَارْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَےْءٖ سَبَباٗ فَاتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِے عَيْنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماٗۖ
قُلْنَا يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناٗۖ
۞ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ نُّكُراٗۖ
وَأَمَّا مَنَ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلَهُۥ جَزَآءُ اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ
وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنَ اَمْرِنَا يُسْراٗۖ
ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٖ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراٗ كَذَٰلِكَۖ
وَقَدَ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراٗۖ
ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَ۬لسُّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماٗ لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاٗۖ
قَالُواْ يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِے اِ۬لَارْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سُدّاٗۖ
قَالَ مَا مَكَّنِّے فِيهِ رَبِّے خَيْرٞۖ
فَأَعِينُونِے بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًۖ
اٰتُونِے زُبَرَ اَ۬لْحَدِيدِۖ
حَتَّىٰٓ إِذَا سَاو۪ىٰ بَيْنَ اَ۬لصَّدَفَيْنِ قَالَ اَ۟نفُخُواْۖ
حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَاراٗ قَالَ ءَاتُونِےٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراٗۖ
فَمَا اَ۪سْطَٰعُوٓاْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقْباٗۖ
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٞ مِّن رَّبِّےۖ
فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّے جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّے حَقّاٗۖ
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٖ يَمُوجُ فِے بَعْضٖۖ
وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعاٗۖ
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٖ لِّلْكٰ۪فِرِينَ عَرْضاً اِ۬لذِينَ كَانَتَ اَعْيُنُهُمْ فِے غِطَآءٍ عَن ذِكْرِے وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاًۖ
۞ اَفَحَسِبَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِے مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَۖ
ا۪نَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰ۪فِرِينَ نُزُلاٗۖ
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالَاخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً اِ۬لذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًۖ
ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتَ اَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَزْناٗۖ
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِے وَرُسُلِے هُزُؤاًۖ
اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ اُ۬لْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلۖاٗ
قُل لَّوْ كَانَ اَ۬لْبَحْرُ مِدَاداٗ لِّكَلِمَٰتِ رَبِّے لَنَفِدَ اَ۬لْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّے وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَداٗۖ
قُلِ اِنَّمَآ أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوح۪ىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمُۥٓ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ
فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَداٗۖ