2
القرآن يفسّر القرآن 5 / 9
الأسوة وحدّها
إذا عرض النص أسوة تُتّبع رسم هو نفسه حدّها باستثناء. والاستثناء جزء من التعليم، ويُقرأ مع الموضع القرآني الذي يبيّنه.
تعرض سورة الممتحنة إبراهيم أسوة: «قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌۭ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ» (60:4). والأسوة هي البراءة الواضحة من قوم يعبدون غير الله.
لكن الآية تضع الحدّ في الحال: «إِلَّا قَوْلَ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ» (60:4). فهذا القول لا يُقتدى به.
وتبيّن سورة التوبة السبب: «وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ» إلا عن موعدة، ثم لما تبيّن له أنه عدو لله «تَبَرَّأَ مِنْهُ» (9:114). فالأسوة كاملة: إبراهيم نفسه انتهى إلى البراءة من أبيه.
ومن قرأ الأسوة بلا استثنائها، أو الاستثناء بلا 9:114، استخرج منها تعليمًا خاطئًا.