الكهف
إلا أن يشاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي انزل علي عبده الكتب ولم يجعل له عوجا
قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المومنين الذين يعملون الصلحت ان لهم اجرا حسنا مكثين فيه ابدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا
ما لهم به من علم ولا لابايهم
كبرت كلمه تخرج من افوههم
ان يقولون الا كذبا
فلعلك بخع نفسك علي اثرهم ان لم يومنوا بهذا الحديث اسفا
انا جعلنا ما علي الارض زينه لها لنبلوهم ايهم احسن عملا
وانا لجعلون ما عليها صعيدا جرزا
ام حسبت ان اصحب الكهف والرقيم كانوا من ايتنا عجبا
اذ اوي الفتيه الي الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه وهيي لنا من امرنا رشدا
فضربنا علي اذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصي لما لبثوا امدا
نحن نقص عليك نباهم بالحق
انهم فتيه امنوا بربهم وزدنهم هدي
وربطنا علي قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت والارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا
هولا قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطن بين
فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا
واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاوا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيي لكم من امركم مرفقا
وتري الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوه منه
ذلك من ايت الله
من يهد الله فهو المهتد
ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
وتحسبهم ايقاظا وهم رقود
ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم بسط ذراعيه بالوصيد
لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولمليت منهم رعبا
وكذلك بعثنهم ليتسالوا بينهم
قال قايل منهم كم لبثتم
قالوا لبثنا يوما او بعض يوم
قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الي المدينه فلينظر ايها ازكي طعاما فلياتكم برزق منه وليتلطف
ولا يشعرن بكم احدا
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا
وكذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق وان الساعه لا ريب فيها
اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا
ربهم اعلم بهم
قال الذين غلبوا علي امرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سيقولون ثلثه رابعهم كلبهم
ويقولون خمسه سادسهم كلبهم رجما بالغيب
ويقولون سبعه
وثامنهم كلبهم
قل ربي اعلم بعدتهم
ما يعلمهم الا قليل
فلا تمار فيهم الا مرا ظهرا ولا تستفت فيهم منهم احدا
ولا تقولن لشاي اني فاعل ذلك غدا الا ان يشا الله
واذكر ربك اذا نسيت
وقل عسي ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا
ولبثوا في كهفهم ثلث مايه سنين وازدادوا تسعا
قل الله اعلم بما لبثوا
له غيب السموت والارض
ابصر به واسمع
ما لهم من دونه من ولي
ولا يشرك في حكمه احدا
واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلمته
ولن تجد من دونه ملتحدا
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوه والعشي يريدون وجهه
ولا تعد عيناك عنهم تريد زينه الحيوه الدنيا
ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هويه وكان امره فرطا
وقل الحق من ربكم فمن شا فليومن ومن شا فليكفر
انا اعتدنا للظلمين نارا احاط بهم سرادقها
وان يستغيثوا يغاثوا بما كالمهل يشوي الوجوه
بيس الشراب
وسات مرتفقا
ان الذين امنوا وعملوا الصلحت انا لا نضيع اجر من احسن عملا
اوليك لهم جنت عدن تجري من تحتهم الانهر يحلون فيها من اساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكين فيها علي الارايك
نعم الثواب
وحسنت مرتفقا
واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعنب وحففنهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا
كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيا
وفجرنا خللهما نهرا وكان له ثمر
فقال لصحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه
قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا وما اظن الساعه قايمه ولين رددت الي ربي لاجدن خيرا منها منقلبا
قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سويك رجلا
لكنا هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شا الله لا قوه الا بالله
ان ترن انا اقل منك مالا وولدا فعسي ربي ان يوتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السما فتصبح صعيدا زلقا او يصبح ماوها غورا فلن تستطيع له طلبا
واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه علي ما انفق فيها وهي خاويه علي عروشها ويقول يليتني لم اشرك بربي احدا
ولم تكن له فيه ينصرونه من دون الله
وما كان منتصرا
هنالك الوليه لله الحق
هو خير ثوابا وخير عقبا
واضرب لهم مثل الحيوه الدنيا كما انزلنه من السما فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الريح
وكان الله علي كل شي مقتدرا
المال والبنون زينه الحيوه الدنيا
والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير املا
ويوم نسير الجبال وتري الارض بارزه وحشرنهم فلم نغادر منهم احدا
وعرضوا علي ربك صفا
لقد جيتمونا كما خلقنكم اول مره
بل زعمتم الن نجعل لكم موعدا
ووضع الكتب فتري المجرمين مشفقين مما فيه
ويقولون يويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيره ولا كبيره الا احصيها
ووجدوا ما عملوا حاضرا
ولا يظلم ربك احدا
واذ قلنا للمليكه اسجدوا لادم فسجدوا
الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه
افتتخذونه وذريته اوليا من دوني وهم لكم عدو
بيس للظلمين بدلا
ما اشهدتهم خلق السموت والارض ولا خلق انفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا
ويوم يقول نادوا شركاي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا
ورا المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا
ولقد صرفنا في هذا القران للناس من كل مثل
وكان الانسن اكثر شي جدلا
وما منع الناس ان يومنوا اذ جاهم الهدي ويستغفروا ربهم الا ان تاتيهم سنه الاولين او ياتيهم العذاب قبلا
وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين
ويجدل الذين كفروا بالبطل ليدحضوا به الحق
واتخذوا ايتي وما انذروا هزوا
ومن اظلم ممن ذكر بايت ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه
انا جعلنا علي قلوبهم اكنه ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا
وان تدعهم الي الهدي فلن يهتدوا اذا ابدا
وربك الغفور ذو الرحمه
لو يواخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب
بل لهم موعد لن يجدوا من دونه مويلا
وتلك القري اهلكنهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا
واذ قال موسي لفتيه لا ابرح حتي ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا
فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا
فلما جاوزا قال لفتيه اتنا غدانا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا
قال اريت اذ اوينا الي الصخره فاني نسيت الحوت
وما انسينيه الا الشيطن ان اذكره
واتخذ سبيله في البحر
عجبا
قال ذلك ما كنا نبغ
فارتدا علي اثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا اتينه رحمه من عندنا وعلمنه من لدنا علما
قال له موسي هل اتبعك علي ان تعلمن مما علمت رشدا
قال انك لن تستطيع معي صبرا
وكيف تصبر علي ما لم تحط به خبرا
قال ستجدني ان شا الله صابرا
ولا اعصي لك امرا
قال فان اتبعتني فلا تسلني عن شي حتي احدث لك منه ذكرا
فانطلقا حتي اذا ركبا في السفينه خرقها
قال اخرقتها لتغرق اهلها لقد جيت شيا امرا
قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا
قال لا تواخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا
فانطلقا حتي اذا لقيا غلما فقتله قال اقتلت نفسا زكيه بغير نفس لقد جيت شيا نكرا
قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا
قال ان سالتك عن شي بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا
فانطلقا حتي اذا اتيا اهل قريه استطعما اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه
قال لو شيت لتخذت عليه اجرا
قال هذا فراق بيني وبينك
سانبيك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا
اما السفينه فكانت لمسكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا
واما الغلم فكان ابواه مومنين فخشينا ان يرهقهما طغينا وكفرا
فاردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكوه واقرب رحما
واما الجدار فكان لغلمين يتيمين في المدينه وكان تحته كنز لهما
وكان ابوهما صلحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمه من ربك
وما فعلته عن امري
ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا
ويسلونك عن ذي القرنين
قل ساتلوا عليكم منه ذكرا
انا مكنا له في الارض واتينه من كل شي سببا فاتبع سببا حتي اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حميه ووجد عندها قوما
قلنا يذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا
قال اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الي ربه فيعذبه عذابا نكرا
واما من امن وعمل صلحا فله جزا الحسني
وسنقول له من امرنا يسرا
ثم اتبع سببا حتي اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع علي قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك
وقد احطنا بما لديه خبرا
ثم اتبع سببا حتي اذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا
قالوا يذا القرنين ان ياجوج وماجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا علي ان تجعل بيننا وبينهم سدا
قال ما مكني فيه ربي خير
فاعينوني بقوه اجعل بينكم وبينهم ردما
اتوني زبر الحديد
حتي اذا ساوي بين الصدفين قال انفخوا
حتي اذا جعله نارا قال اتوني افرغ عليه قطرا
فما اسطعوا ان يظهروه وما استطعوا له نقبا
قال هذا رحمه من ربي
فاذا جا وعد ربي جعله دكا وكان وعد ربي حقا
وتركنا بعضهم يوميذ يموج في بعض
ونفخ في الصور فجمعنهم جمعا
وعرضنا جهنم يوميذ للكفرين عرضا الذين كانت اعينهم في غطا عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا
افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اوليا
انا اعتدنا جهنم للكفرين نزلا
قل هل ننبيكم بالاخسرين اعملا الذين ضل سعيهم في الحيوه الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
اوليك الذين كفروا بايت ربهم ولقايه فحبطت اعملهم فلا نقيم لهم يوم القيمه وزنا
ذلك جزاوهم جهنم بما كفروا واتخذوا ايتي ورسلي هزوا
ان الذين امنوا وعملوا الصلحت كانت لهم جنت الفردوس نزلا خلدين فيها لا يبغون عنها حولا
قل لو كان البحر مدادا لكلمت ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمت ربي ولو جينا بمثله مددا
قل انما انا بشر مثلكم يوحي الي انما الهكم اله وحد
فمن كان يرجوا لقا ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعباده ربه احدا