النحل
شراب فيه شفاء
بسم الله الرحمن الرحيم
اتى امر الله فلا تستعجلوه
سبحنه وتعلى عما يشركون
ينزل المليكة بالروح من امره على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا اله الا انا فاتقون
خلق السموت والارض بالحق
تعلى عما يشركون
خلق الانسن من نطفة فاذا هو خصيم مبين
والانعم خلقها
لكم فيها دفء ومنفع ومنها تاكلون
ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون
وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بلغيه الا بشق الانفس
ان ربكم لرءوف رحيم
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة
ويخلق ما لا تعلمون
وعلى الله قصد السبيل ومنها جاير
ولو شاء لهدىكم اجمعين
هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون
ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعنب ومن كل الثمرت
ان في ذلك لءاية لقوم يتفكرون
وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرت بامره
ان في ذلك لءايت لقوم يعقلون
وما ذرا لكم في الارض مختلفا الونه
ان في ذلك لءاية لقوم يذكرون
وهو الذي سخر البحر لتاكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها
وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون
والقى في الارض روسي ان تميد بكم وانهرا وسبلا لعلكم تهتدون وعلمت
وبالنجم هم يهتدون
افمن يخلق كمن لا يخلق
افلا تذكرون
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها
ان الله لغفور رحيم
والله يعلم ما تسرون وما تعلنون
والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيا وهم يخلقون
اموت غير احياء
وما يشعرون ايان يبعثون
الهكم اله وحد
فالذين لا يومنون بالءاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون
لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون
انه لا يحب المستكبرين
واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم قالوا اسطير الاولين ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيمة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم
الا ساء ما يزرون
قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنينهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتىهم العذاب من حيث لا يشعرون
ثم يوم القيمة يخزيهم ويقول اين شركاءي الذين كنتم تشقون فيهم
قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكفرين الذين تتوفىهم المليكة ظالمي انفسهم
فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى
ان الله عليم بما كنتم تعملون
فادخلوا ابوب جهنم خلدين فيها
فلبيس مثوى المتكبرين
وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا
للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة
ولدار الءاخرة خير
ولنعم دار المتقين
جنت عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهر لهم فيها ما يشاءون
كذلك يجزي الله المتقين الذين تتوفىهم المليكة طيبين
يقولون سلم عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون
هل ينظرون الا ان تاتيهم المليكة او ياتي امر ربك
كذلك فعل الذين من قبلهم
وما ظلمهم الله
ولكن كانوا انفسهم يظلمون
فاصابهم سيات ما عملوا
وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون
وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شىء نحن ولا ءاباونا ولا حرمنا من دونه من شىء
كذلك فعل الذين من قبلهم
فهل على الرسل الا البلغ المبين
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطغوت
فمنهم من هدى الله
ومنهم من حقت عليه الضللة
فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين
ان تحرص على هدىهم فان الله لا يهدي من يضل
وما لهم من نصرين
واقسموا بالله جهد ايمنهم لا يبعث الله من يموت
بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كذبين
انما قولنا لشىء اذا اردنه ان نقول له كن
فيكون
والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوينهم في الدنيا حسنة
ولاجر الءاخرة اكبر لو كانوا يعلمون
الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون
وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فسلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بالبينت والزبر
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون
افامن الذين مكروا السيات ان يخسف الله بهم الارض او ياتيهم العذاب من حيث لا يشعرون او ياخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين او ياخذهم على تخوف
فان ربكم لرءوف رحيم
اولم يروا الى ما خلق الله من شىء يتفيوا ظلله عن اليمين والشمايل سجدا لله وهم دخرون
ولله يسجد ما في السموت وما في الارض من دابة والمليكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يومرون
وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين
انما هو اله وحد
فايي فارهبون
وله ما في السموت والارض
وله الدين واصبا
افغير الله تتقون
وما بكم من نعمة فمن الله
ثم اذا مسكم الضر فاليه تجرون
ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما ءاتينهم
فتمتعوا
فسوف تعلمون
ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقنهم
تالله لتسلن عما كنتم تفترون
ويجعلون لله البنت سبحنه
ولهم ما يشتهون
واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتورى من القوم من سوء ما بشر به
ايمسكه على هون ام يدسه في التراب
الا ساء ما يحكمون
للذين لا يومنون بالءاخرة مثل السوء
ولله المثل الاعلى
وهو العزيز الحكيم
ولو يواخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة
ولكن يوخرهم الى اجل مسمى
فاذا جاء اجلهم لا يستخرون ساعة
ولا يستقدمون
ويجعلون لله ما يكرهون
وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى
لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون
تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطن اعملهم فهو وليهم اليوم
ولهم عذاب اليم
وما انزلنا عليك الكتب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يومنون
والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها
ان في ذلك لءاية لقوم يسمعون
وان لكم في الانعم لعبرة
نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سايغا للشربين ومن ثمرت النخيل والاعنب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا
ان في ذلك لءاية لقوم يعقلون
واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرت فاسلكي سبل ربك ذللا
يخرج من بطونها شراب مختلف الونه فيه شفاء للناس
ان في ذلك لءاية لقوم يتفكرون
والله خلقكم ثم يتوفىكم
ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكى لا يعلم بعد علم شيا
ان الله عليم قدير
والله فضل بعضكم على بعض في الرزق
فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمنهم فهم فيه سواء
افبنعمة الله يجحدون
والله جعل لكم من انفسكم ازوجا وجعل لكم من ازوجكم بنين وحفدة
ورزقكم من الطيبت
افبالبطل يومنون وبنعمت الله هم يكفرون
ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموت والارض شيا ولا يستطيعون
فلا تضربوا لله الامثال
ان الله يعلم
وانتم لا تعلمون
ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شىء ومن رزقنه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستون
الحمد لله
بل اكثرهم لا يعلمون
وضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شىء وهو كل على مولىه اينما يوجهه لا يات بخير هل يستوي هو ومن يامر بالعدل وهو على صرط مستقيم
ولله غيب السموت والارض
وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب
ان الله على كل شىء قدير
والله اخرجكم من بطون امهتكم لا تعلمون شيا
وجعل لكم السمع والابصر والافدة لعلكم تشكرون
الم يروا الى الطير مسخرت في جو السماء ما يمسكهن الا الله
ان في ذلك لءايت لقوم يومنون
والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعم بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم
ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثثا ومتعا الى حين
والله جعل لكم مما خلق ظللا وجعل لكم من الجبال اكننا وجعل لكم سربيل تقيكم الحر وسربيل تقيكم باسكم
كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون
فان تولوا فانما عليك البلغ المبين
يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها
واكثرهم الكفرون
ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يوذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون
واذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون
واذا رءا الذين اشركوا شركاءهم قالوا ربنا هولاء شركاونا الذين كنا ندعوا من دونك
فالقوا اليهم القول انكم لكذبون
والقوا الى الله يوميذ السلم
وضل عنهم ما كانوا يفترون
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدنهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون
ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجينا بك شهيدا على هولاء
ونزلنا عليك الكتب تبينا لكل شىء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين
ان الله يامر بالعدل والاحسن وايتاي ذي القربى
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
يعظكم لعلكم تذكرون
واوفوا بعهد الله اذا عهدتم
ولا تنقضوا الايمن بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا
ان الله يعلم ما تفعلون
ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكثا تتخذون ايمنكم دخلا بينكم ان تكون امة هي اربى من امة
انما يبلوكم الله به
وليبينن لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون
ولو شاء الله لجعلكم امة وحدة
ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء
ولتسلن عما كنتم تعملون
ولا تتخذوا ايمنكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم
ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا
انما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون
ما عندكم ينفد
وما عند الله باق
ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون
من عمل صلحا من ذكر او انثى وهو مومن فلنحيينه حيوة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون
فاذا قرات القرءان فاستعذ بالله من الشيطن الرجيم
انه ليس له سلطن على الذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون
انما سلطنه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون
واذا بدلنا ءاية مكان ءاية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر
بل اكثرهم لا يعلمون
قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين ءامنوا وهدى وبشرى للمسلمين
ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر
لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين
ان الذين لا يومنون بايت الله لا يهديهم الله
ولهم عذاب اليم
انما يفتري الكذب الذين لا يومنون بايت الله
واوليك هم الكذبون
من كفر بالله من بعد ايمنه الا من اكره وقلبه مطمين بالايمن
ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله
ولهم عذاب عظيم
ذلك بانهم استحبوا الحيوة الدنيا على الءاخرة وان الله لا يهدي القوم الكفرين
اوليك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصرهم
واوليك هم الغفلون
لا جرم انهم في الءاخرة هم الخسرون
ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم
يوم تاتي كل نفس تجدل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون
وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمينة ياتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون
ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظلمون
فكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا
واشكروا نعمت الله ان كنتم اياه تعبدون
انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم
ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلل وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب
ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
متع قليل
ولهم عذاب اليم
وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل
وما ظلمنهم
ولكن كانوا انفسهم يظلمون
ثم ان ربك للذين عملوا السوء بجهلة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم
ان ابرهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين
شاكرا لانعمه
اجتبىه وهدىه الى صرط مستقيم
وءاتينه في الدنيا حسنة
وانه في الءاخرة لمن الصلحين
ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابرهيم حنيفا
وما كان من المشركين
انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه
وان ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجدلهم بالتي هي احسن
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله
وهو اعلم بالمهتدين
وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
ولين صبرتم لهو خير للصبرين
واصبر
وما صبرك الا بالله
ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون
ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون