٤
الضمائر والجنس والعدد 9 / 9
«أو» مقابل «ثمّ» في قوائم العقوبات
الفرضية المدروسة: في سلاسل التدابير يستعمل القرآن «أَوْ» للتخيير بينها، و«ثُمَّ» أو «وَ» للجمع بينها، وهذا التقابل قاعدة من قواعد المتن.
نشأت الفرضية من مقارنة موضعين يعدّدان العقوبات نفسها. ففي 5:33 جاء جزاء المحاربين على التخيير: «أَن يُقَتَّلُوٓا۟ أَوْ يُصَلَّبُوٓا۟ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ». وفي 7:124 يتوعّد فرعون السحرة بها جميعًا: «لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ».
التقابل صحيح والترجمة تراعيه. لكنه لا يقوم إلا على موضعين، والفرق بين «أو» (التخيير) و«ثمّ» و«الواو» (الترتيب والجمع) من النحو المعروف في العربية، فلا يحتاج إلى قاعدة خاصة بالمتن. ولم يُعثر على سلسلة أخرى تُظهر انتظامًا يتجاوز هذا المعنى المعروف.
من النص
أَن يُقَتَّلُوٓا۟ أَوْ يُصَلَّبُوٓا۟ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ«أو»: عقوبات على التخيير.
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ«ثمّ»: العقوبات مجتمعة. التقابل صحيح، لكنه تطبيق للنحو المعروف.