منحدر الإنسان والاستثناء الذي يُخرج منه
إذا قال النص «إن الإنسان…» وصف منحدرًا: الإنسان يُعطى، ثم يرى نفسه مستغنيًا، ثم يسقط. والخروج منه دائمًا استثناء («إلا»)، وهذا الاستثناء أفعال تعترف بالحاجة: الصلاة، والعطاء، والتواصي، وخشية الربّ.
الأحكام العامة كثيرة، وتأتي على شكل واحد: «إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ» (103:2)، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات «وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ» (103:3). «لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ» (95:4)، «ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِينَ» (95:5)، «إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟» (95:6). «إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا» (70:19)، … «إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ» (70:22).
والحركة واحدة دائمًا: يُعطى الإنسان نعمة، ثم يرى نفسه مستغنيًا (96:6-7، انظر «الاستغناء ضد التزكّي»)، و«إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌۭ» (100:6). ثم يأتي الاستثناء، وهو أفعال.
وتجعل سورة القلم ذلك قصة: أصحاب الجنة أُعطوا ثمرًا، فأقسموا ليصرمنّها ولا يستثنون (68:17-18)، و«وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍۢ قَٰدِرِينَ» (68:25)، فوجدوا الجنة قد طاف عليها طائف. والمآل اعتراف: «إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ» (68:29).