٤
الضمائر والجنس والعدد 7 / 9
صيغة الفعل ونسبة المسؤولية
الفرضية المدروسة: يستعمل القرآن المبني للمعلوم لنسبة الفعل إلى فاعله، والمبني للمجهول لرفع المسؤولية عنه بحذف الفاعل.
نشأت الفرضية من 1:7 حيث التقابل لافت: «أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» (الفاعل مذكور، وهو الله) مقابل «ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» (بلا فاعل مذكور).
لكن للبناء للمجهول في العربية أسبابًا كثيرة غير رفع المسؤولية: قد يكون الفاعل معلومًا بداهة، أو معروفًا للجميع، أو لا يتعلق به الغرض. ففي 2:183 «كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ» مبني للمجهول، ولا شك في مَن كتبه: فالمجهول هنا لا يرفع مسؤولية عن أحد.
ولم يُجرَ الاختبار المعلن («أسماء المفعول المتبوعة بـ«عليهم» أو بمتعلَّق») قط، والقاعدة تقوم على تأويل للدافع لا يتيح النص إثباته ولا نفيه. أما ما يبقى منها للترجمة، أي ألا يُضاف فاعل حيث لم يذكره النص، فهو بديهة منهجية لا تحتاج إلى قاعدة مستقلة.