٢
الزمن والشرط والسؤال 1 / 12
إذا وإن ولو: درجات الشرط الثلاث
في القرآن ثلاث أدوات شرط، وكل واحدة تدل على درجة تحقق الشرط: «إذا» لما سيقع، و«إن» للافتراض المفتوح، و«لو» لما لم يقع ولن يقع.
«إذا» لا تشكك في الحدث، بل تحدد وقته: «إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ» (110:1). النصر ليس افتراضًا، بل هو مُعلَن.
«إن» تفتح احتمالًا دون أن تحسمه: «وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍۢ مِّمَّا نَزَّلْنَا» (2:23). الريب مفروض لا مقرَّر.
«لو» تفرض حالًا كذّبها الواقع: «وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ» (6:28). لن يُرَدّوا، والآية تصف ما كانوا سيفعلونه في عالم غير موجود.
واستعمالان قريبان لا ينقضان النظام:
- «وَلَوْ» الوصلية تبقى في حيّز الممتنع أو الأقصى: «وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ» (4:135)؛
- «فَإِذَا» الفجائية تخبر عن واقعة مفاجئة، فهي واقعة حقًّا: عصا موسى تصير ثعبانًا (7:107).
ونتيجة ذلك للمترجم بسيطة: لا تُترجم «إذا» بأداة الافتراض، ولا تُترجم «لو» بالمستقبل.
من النص
إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ«إذا»: الحدث محقق، والكلام على وقته.
وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍۢ«إن»: افتراض مفتوح، لا مثبت ولا منفي.
وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟«لو»: رَدٌّ لن يقع، وما كان سيكشفه.
فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ«فإذا» الفجائية: واقعة مفاجئة لا شرط.
وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ«إذا»: الإبدال مُعلَن لا مفروض.